أوضح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، بأن التنمية الزراعية تشكل أحد الأبعاد الرئيسة لاستراتيجية التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، وتضمنت استراتيجية وزارة البيئة والمياه هدفا يعنى بتعزيز الأمن الغذائي. ويرجع الاهتمام بتنمية القطاع الزراعي إلى سعي الدولة لتوفير قدر متزايد من احتياجاتها الغذائية محليا وتحقيق الاعتماد الذاتي في المنتجات والسلع الغذائية التي يرتفع الطلب عليها، جاء ذلك خلال توقيع وزارة البيئة والمياه لعقد شراكة مع شركة جنرال لتنظيم المعارض والمؤتمرات امس بديوان الوزارة بدبي، وذلك للإعــلان عن "معرض ومؤتمر الشرق الاوسط للبيض" بمناسبة يوم البيض العالمي اذ يقد انتاج مزارع الدواجن من بيض المائدة في الدولة 616 مليون بيضة.
وقع العقد من جانب الوزارة الدكتورة مريم الشناصي الوكيل المساعد للشؤون الفنية، فيما وقعها من جانب الشركة سلطان عبيد بخيت السويدي رئيس مجلس إدارة الشركة. ومن المزمع أن يعقد معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للبيض في الفترة من 26-28 مارس 2013 بمركز دبي التجاري العالمي ولمدة 3 ايام على التوالي، وبمشاركة أكثر من 50 مؤسسة وشركة ومزرعة محلية وإقليمية. ومن المتوقع أن يستقطب المعرض التجار واصحاب المزارع الإنتاجية وعددا كبيرا من الزوار المهتمين بصناعة البيض من مختلف دول الشرق الأوسط.
وأفاد معالي ابن فهد بأن صناعة الدواجن في دولة الإمارات ازدهرت في السنوات الأخيرة بصورة ملموسة وحُدثت أساليبها الإنتاجية، وكان هذا الازدهار ثمرة الزيادة الكبيرة في الاستثمارات الموجهة للتنمية الزراعية عامة، وتنمية قطاع الإنتاج الحيواني والداجني على وجه الخصوص، وساهم ذلك في الارتقاء بالوضع الغذائي في الإمارات. وتعتبر القيمة الغذائية للبيضِ عالية، حيث يحتوى بيض الدجاج على العديد من العناصر الغذائية ومن أهمها البروتين والفيتامينات والمعادن.
ولعبت الزيادة الملموسة في الطلب على المنتجات الحيوانية والداجنية دورا حيويا في نمو صناعة الدواجن في الدولة، حيث بلغ انتاج مزارع الدواجن الحديثة لبيض المائدة 616 مليون بيضة موزعة على كل الامارات حسب احصاءات 2010 مرتفعا بذلك عن حجم الإنتاج في عام 2009 الذي بلغ 534 مليون بيضة، وبلغ إجمالي بيض التفقيس أكثر من 28 مليون بيضة في عام 2010. ويبلغ عدد المزارع الانتاجية 13 مزرعة انتاجية ، حيث بلغ الانتاج في امارة ابوظبي 127.1 مليون بيضة بنسبة 20.6% من اجمالي انتاج الدولة وبواقع اربع مزارع ، وفي امارة رأس الخيمة بلغ إنتاجها 199 مليون بيضة بنسبة 32.2% بواقع مزرعتين، اما امارة دبي فبلغ انتاجها 190 مليون بيضة بنسبه 30.8% بواقع مزرعتين، وفي امارة عجمان بلغ انتاجها 69 مليون بيضة بنسبة 11.2% من الانتاج المحلي، اما في امارة الشارقة فيوجد ثلاث مزارع تنتج 18 مليون بيضة بنسبة 3% من مجمل الانتاج الكلي، وفي امارة الفجيرة يبلغ انتاجها 12.7 مليون بيضة بنسبة 2% من اجمالي الانتاج.
ويحقق الانتاج المحلي حوالي 45 % من احتياج الدولة من البيض ، حيث تحتاج الدولة الى رفع الطاقة الانتاجية من المزارع الانتاجية للوصول الى الاكتفاء الذاتي .
ومن احصاءات التجارة الخارجية للسلع الزراعية عام 2010 والخاصة بواردات بيض الطيور بقشرها طازجة او مجمدة فقد بلغت 44183 طناً. ويتم الاستيراد من دول الاميركتين ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية ، ونوه معالي وزير البيئة والمياه بأنه يحظر استيراد البيض من الدول التي يظهر لديها أمراض انفلونزا الطيور والأمراض الوبائية بشكل عام. شروط
حسب الوزارة فإن شروط إنتاج البيض في الدولة تتمثل في الحصول على إذن مسبق من وزارة البيئة والمياه وفقا للإجراءات المحجرية المتبعة بالدولة، وان يكون لدى الدولة المصدرة برنامج استقصاء عن الامراض الوبائية والمعدية خاصة مرض انفلونزا الطيور ومرض النيوكاسل، وشهادة صحية بيطرية سارية المفعول صادرة من جهة حكومية في البلد المصدر إضافة إلى شهادة تفيد بالخلو من الامراض التي تنتقل عن طريق البيض للقطعان المنتجة وأمراض النيوكاسل والجمهور والأمراض التنفسية المعدية وأنه تم اختبار المزرعة ضمن مرض السالمونيلا وأن النتيجة سلبية.
ومن الشروط الأخرى أن يتم الشحن في كراتين نظيفة لم يتم استعمالها من قبل موضح عليها تاريخ الانتاج والانتهاء، وشهادة تثبت بالقيام باستقصاء وبائي لمرض انفلونزا الطيور للمنطقة التي بها المزرعة المصدرة قبل 45 يوماً من موعد الشحن. وأن يتم تعقيم البيض وتبخيره حسب ما جاء بملحق القرار الوزاري رقم 53 لسنة 2008، وان يتم ختم كل بيضة بتاريخ الانتهاء والانتاج والمزرعة المنتجة وان يتم تعقيم وسائل النقل حسب ما ورد في اشتراطات منظمة الصحة العالمية.
