رسخت هيئة آل مكتوم الخيرية منذ تأسيسها في عام 1997م ثقافة العمل الإنساني والاجتماعي على مستوى العالم ببصمة متميزة ودور بارز وأساسي في دعم الأسرة الفقيرة والمتعففة ومساعدة الأيتام وكفالتهم وتخفيف المعاناة عن المحتاجين وإيصال المساعدات للمستحقين في إطار حرص القيادة الرشيدة على تقديم الخير لجميع الناس استرشاداً بسيرة مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ووفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال محمد عبيد بن غنام الأمين العام للهيئة: إن هيئة آل مكتوم الخيرية أحد روافد العمل الخيري لدولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وقد وضعت الهيئة خططاً طموحة لإرساء العمل الخيري وإعداد برامج ومشاريع تنموية تتميز بجودة الخدمة ودعم العمل الإنساني في شتى بقاع العالم وتحقيق قصب التميز في هذا المجال، وإعطاء الأولوية للمناطق والدول الأشد فقراً، وقد تميزت الهيئة وفق توجيهات سمو الشيخ حمدان ببرامجها التعليمية حيث بدأت برنامجها التعليمي في قارة أفريقيا ببناء عشر مدارس حديثة متكاملة في عام 1997م حيث وصل العدد حالياً إلى أربعين مدرسة في اثنتين وعشرين دولة أفريقية حيث استهدفت البرامج تعليم الأفارقة وبناء قدراتهم عبر تعليم نظامي راق ومتكامل. وفي أفريقيا تراعي أنشطة الهيئة نشر المدارس النظامية المؤهلة وتزويدها بالكوادر التعليمية المتخصصة والمعامل الحديثة، كما تعمل الهيئة على توسيع فرص القبول في الجامعات والمعاهد العليا.

عطاء إنساني

وفي شهر رمضان المبارك تزداد ملامح العطاء حيث تبسط الهيئة مساعداتها من الزكاة والصدقات وغيرها على المحتاجين عبر توجيه هذه المساعدات للجمعيات الخيرية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقوم بتوزيع هذه المساعدات نيابة عن الهيئة، حيث حقق هذا البرنامج نتائج ملموسة على الأسر والأفراد داخلياً، وخارجياً تواصلت الهيئة مع الفقراء والمساكين في هذا الشهر الكريم عبر برنامج إفطار الصائم الذي يغطي كثيراً من دول العالم مع تركيز ملحوظ على أفريقيا، حيث تستهدف الهيئة الفقراء والأرامل والأيتام والعاملين في مجال الدعوة والمرضى ونزلاء السجون ومراكز المعاقين.

زيارة بيت الله الحرام

ويقول بن غنام: إن هيئة آل مكتوم الخيرية ظلت لسنوات طوال تحقق أشواق عدد كبير من المسلمين بزيارة بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، وظلت مكاتب ومدارس ومراكز الهيئة في أوروبا وأفريقيا وعدد من الجمعيات الخيرية التي تتعاون معها توالي تفويج مئات الحجاج سنوياً. إغاثة الملهوف

كانت هيئة آل مكتوم الخيرية قريبة إلى المبتلين في كل محنة وهول فقد بسطت خيرها ومدت يدها إلى أهلنا في فلسطين وكانت إلى جانب ضحايا المجاعة في النيجر ودول القرن الأفريقي واستجابت لصيحة ضحايا الفيضانات والأمطار في موزمبيق وتشاد، وخصصت أكثر من مليون دولار لضحايا المجاعة في أفريقيا وامتدت أيادي الهيئة بالإغاثة حتى لآسيا وأوروبا.

ويميز مشاريع الهيئة أنها تأتي بعد دراسة وافية فتجيء ملائمة لحاجات الناس ومشكلاتهم معتمدة على إدارة مباشرة من الهيئة بكفاءة عالية حتى تتحقق من بلوغ الأهداف التي من أجلها أُنشئت، وقد كان خلاصة هذا الجهد المبارك برعاية كاملة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية قيام شبكة من المشاريع المنظمة والمتزامنة في كل قارات الدنيا في المدن والأرياف تدرب وتعلم وتداوي وتسقي وتغيث وتطلق أشعة من الآمال وترفع همم الشباب وتعمر قاعات المدارس ومدرجات الجامعات ودور العلم وتعين جميع أولئك لبلوغ غدٍ أفضل وأجمل.