أحيت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مساء أمس ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه ـ مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.

وقد شهد الاحتفال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحضور عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة وأصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة وحشد من كبار الشخصيات في الدولة والإعلاميين والمدعوين وحشد من المصلين وجمع غفير من الجمهور. وسلطت الكلمات التي ألقيت خلال الليلة الرمضانية التي حضرها الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة الضوء على مآثر القائد الراحل وكريم سجاياه في الوطن العربي خاصة وفي مختلف دول العالم عامة.

ودعا الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في مستهل كلمته الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الشيخ زايد بن سلطان بِواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجعل ما قدم لنا ولبلادنا والعالم اجمع في موازين حسناته وأن يحفظ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيسِ مجلسِ الوزراءِ حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظهم الله تعالي ووفقهم لكل خير.

وقال الدكتور حمدان في كلمة الهيئة: (إن هذه الليلة ليلة وفَاء لمؤسس دولتنا الحبيبة الذي صنع تاريخها وبنى أمجادها وأعلى ذكرها فترى له في كل ناحية من نواحيها أثراً وفي كل شأن من شؤونها علامة فهذه ليلة يتذكر فيها الأبناء ماضي الآباء ويستلهمون من سيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منهجاً في البذل والعطاء لهذا الوطن المعطاء فيحافظون علَى تراثه وأمجاده ويسهمون في رقيه وأمنه وازدهاره.

قادة المحبة

وأضاف أن من نعم الله تعالى على دولة الإمارات أن وهبها قادة نحبهم ويحبوننا يقدمون لنا النفع والعطاء ونبادلهم المحبة والولاء فنحمد الله سبحانه وتعالى أن وهب لنا الشيخ زايد الذي أحب شعبه وأحبه شعبه وصدق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم).

 

محطة عظيمة

من جانبه، قال الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني في ديوان ولي عهد أبوظبي: (نحن اليوم نقف أمام محطة عظيمة من المحطات الإنسانية وواحة جليلة وعظيمة في التاريخ البشري وهي محطة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه ، لقد مر جيلنا على محطات كثيرة وجد فيها الطرق الواسعة وجد فيها الواحات الخضراء والأشجار المثمرة، وأشياء مقدسة وكلما مر جيل على محطة الجيل الذي يسبقه ورثها من جيل لآخر، ونحن الآن أمام حضارة وتاريخ بشري سيظل محفوراً في الأذهان ومحفوراً في القلوب وهو تاريخ وحضارة القائد والمؤسس زايد، رحمه الله،).

مآثر

فيما ألقى الشاعر راشد حمد الرميثي الذي حصل على لقب شاعر المليون في الدورة الخامسة قصيدة تحدث خلالها عن مآثر الشيخ زايد مركزاً على قيم العدل والتسامح والعلم التي علمها لشعب الإمارات كبيره وصغيره.

وتحدث الداعية الإسلامي الكبير حمزة يوسف مستعرضاً مواقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في عيون العالم، وقال إنه لم يذهب إلى أي دولة في العالم إلا ووجد فيها أثراً يدل على كرمه وجوده ربما في مسجد بناه لله أو مركز إسلامي أو مدينة سكنية أو آبار للمياه العذبة، وأشار إلى أن الشيخ زايد هو الوحيد الذي لم يختلف عليه أحد بل الجميع اتفقوا على حسن معاملته للناس وصدق نواياه وعزمه الشديد في العمل والبناء، واستشهد الشيخ حمزة بمواقف عظيمة ومحطات جليلة للشيخ زايد في مختلف المجالات تشهد بعظمة الرجل وتسامحه وحبه للناس. ثم قدم أطفال مراكز القرآن الكريم في أبوظبي أدعية وابتهالات دينية لاقت إعجاب الحضور.

 

تدوين

عبدالله بن زايد : كلما أتذكر ابتسامة الوالد أفرح

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في ذكرى رحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: "في مثل هذا اليوم قبل ٨ سنين رحل الوالد… كنت عند الوالد… اكثر لحظة حزن في حياتي … ربي ارحمنا برحمتك"، وأضاف سموه على صفحته: "كلما أتذكر ابتسامة الوالد افرح". دبي ـ البيان