كشفت هيئة البيئة بأبوظبي أن الميزان المائي للدولة يشير إلى أن إجمالي كميات الموارد المائية المتاحة بالدولة تصل إلى نحو 4,5 مليارات متر مكب. منها 2,3 مليار متر مكعب من المياه الجوفية ونحو 1,7 مليار متر مكعب من التحلية والباقي وهو حوالي نصف مليار متر مكعب هي مياه صرف صحي معالجة.

وقال الدكتور محمد عبد الحميد داود خبير الموارد المائية بالهيئة خلال محاضرة نظمتها جمعية الصحفيين بأبوظبي أمس الاول حول وضع الأمن المائي لدولة الإمارات إلى قيام الهيئة بالدعم الفني لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي لتنفيذ مشروع رائد للتخزين الاستراتيجي للمياه في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي لاستخدامه في حالات الطوارئ بهدف تزويد أبوظبي بالماء عند الحاجة لمدة تصل إلى 90 يوماً عند الإنتهاء من أعمال الإنشاءات والحقن.

وقال أن هناك دراسة مشتركة مع وزارة البيئة والمياه بشأن القيام بمشروع مماثل في المنطقة الشرقية مع ربطه بالإمارات الشمالية وأن المشروع في طور دراسة الجدوى الإقتصادية لتحديد أفضل البدائل.

واكد ان المياه الجوفية تعتبر أحد أهم مصادر الموارد المائية بالدولة بالرغم من الاستخدام المتزايد لها خلال السنوات الماضية وضعف معدلات التغذية الطبيعية للخزانات الجوفية، إلا أنها ما زالت تشكل المصدر الرئيسي للموارد المائية المستغلة في الدولة. وتستخدم المياه الجوفية بشكل رئيسي في ري المزارع والغابات وبعض الحدائق والمتنزهات والمسطحات الخضراء.

مياه جوفية

وقال إن المحافظة على المياه الجوفية تعتبر أحد أهم الاولويات الاستراتيجية حيث تسعى الدولة إلى ترشيد استخدام المياه الجوفية للحدّ من استنزافها وتدهور نوعيتها مع مراعاة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئة مشيرا الى الجهود المبذولة من حكومة دولة الإمارات لادارة موارد المياه بشكل متكامل والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة بهدف تحقيق الأمن المائي لتلبية حاجات القطاعات التنموية المختلفة بالدولة.

وقال إن الدولة تبذل مجهودا كبيرا في توفير الموارد المائية العذبة اللازمة للقطاع المنزلي والصناعي والتجاري من خلال تحلية المياه. وتحتل دولة الإمارات المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج المياه المحلاه بعد المملكة العربية السعودية. وأن هناك طرقاً مختلفة للتحلية منها الطرق الحرارية المختلفة وطرق التحلية باستخدام الأغشية (التناضح العكسي). كما يتم استخدام مياه الصرف الصحي المعالج حاليا لري بعض المتنزهات والحدائق ومن المتوقع مستقبلاً أن يتم استخدام هذه الموارد في الزراعة بعد التأكد من مطابقة نوعيتها للمعايير والمواصفات العالمية والمحلية لمياه الري.

ومن حيث الإستخدام اشار د. داود إلى أن القطاعيين المنزلي والزراعي يمثلان القطاعين الرئيسيين في استخدامات المياه بالدولة بنسبة 35% لكل منها. وأن هناك جهوداً كبيرة تبذل من قبل الدولة لترشيد استخدام المياه في هذين القطاعين .

 

تقنيات حديثة

 

أشار الدكتور محمد عبد الحميد داود خبير الموارد المائية الى أن هيئة البيئة تعمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة البيئة والمياه والشركاء المعنيون بإمارة أبوظبي فيما يخص استخدامات المياه في الزراعة وتطوير نظم الري واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة مثل البيوت المحمية. وأن الهيئة بدأت في تطبيق القانون المحلي رقم 6 لسنة 2006 بشأن تنظيم حفر آبار المياه الجوفية لزيادة كفاءة استخدام مخزون المياه الجوفية.

كما أكد إلى أن هناك جهوداً كبيرة مبذولة على ثلاثة محاور تشمل التنظيم المؤسسي وتطوير الأطر التشريعية والقانونية لتنظيم قطاع المياه بالدولة وكذلك استخدام التقنيات الحديثة في إنتاج وتوزيع واستهلاك المياه بهدف زيادة الإنتاج ورفع كفاءته وكفاءة القطاعات المستهلكة. بالإضافة إلى التوجه نحو ربط خطط التنمية الزراعية وسياسات الطاقة والمياه والاستراتيجيات البيئية في منظومة متكاملة بما يحقق التوازن والتنمية المستدامة التي يهدف لها البرنامج الطموح لحكومة دولة الإمارات.