أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مركزِ سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أن الواجب يدعونا أن نحتفي بالذكرى الثامنة لرحيل القائد الرمز، وحكيم العرب والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وفاء وعرفانا بتعاليمه وانجازاته لوطنه وشعبه وأمته وحتى تتلمس الأجيال الصاعدة نهجه القويم في الأداء الوطني المتميز لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهو مَن اكمل مشوار النهضة باقتدار وقاد سفينة الوطن إلى ضفاف الأمان والاستقرار.

وجاء ذلك في الكلمة التي افتتح بها حبيب يوسف الصايغ مدير عام مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أعمال الدورة الثانية في المنتدى السنوي حول القائد المؤسس الشيخ زايد في الذكرى الثامنة لرحيله، والتي نظمها مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بعنوان" زايد وشعب الإمارات"، وذلك مساء أول من أمس على مسرح أبوظبي بمنطقة كاسر الأامواج، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والمفكرين والمثقفين من داخل وخارج الدولة.

مسيرة النهضة

وتحدث في الجلسة الأولى كلوفيس مقصود سفير الجامعة العربية في واشنطن، وألقى حبيب الصايغ الكلمة التي أعدها مقصود، كما شارك في الجلسة كل من معالي محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية الأسبق في المملكة المغربية، أمين عام منتدى أصيلة الثقافي، وجاك ضيوف مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وأحمد شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية، وأدار الجلسة عيسى الميل مدير قناة ابوظبي الإمارات.

واستهل الصايغ المنتدى بكلمة أكد فيها: أن علاقة الشيخ زايد، مع شعبه علاقة مثالية وخاصة جدا، فالشيخ زايد، نسيج أعمارانا، وهو خلاصة أسمائنا وعناويننا، وهو حي بيننا بما اسهم وتفضّل، وبما قدّم وأجزَل.

وقال: حين نحتفي بذكرى غياب والدنا وشيخنا وحكيم العرب، فإنما هو القيام ببعض الواجب تجاه المجتمع والوطن، وخصوصا الأجيال الطالعة التي ما زالت تعيش على حسّ زايد، وتتلمس نهجه القويم في الأداء الوطني المتميز لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهو من اكمل مشوار النهضة بإقتدار، وقاد سفينة الوطن إلى ضفاف الأمان والاستقرار، مستفيداً من تجربته الطويلة والعميقة مع والده، ومضيفاً إلى ذلك ما يتلاءم مع التغيرات والمستجدات.

وأكد محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية الأسبق في المملكة المغربية في كلمته: أن الشيخ زايد قد ترك إرثا وسجلا إنسانيا وحضاريا وضعه في مصاف رواد الإنسانية الكبار، ينبغي استحضاره واستلهامه خاصة في هذه الأزمنة الصعبة، الحافلة بالأزمات والتوترات والصراعات.

ودعا إلى إحداث مركز أو معهد يُعنى بالدراسات الإنسانية يحمل اسم الشيخ زايد، ومن شأن هذا المركز المساهمة في تطوير البحث العلمي لمختلف الدراسات ذات المنحى الإنساني الكوني تنظيرا وممارسة. مشيرا إلى أن المعهد المقترح سيكون الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، والمؤمل أن تكون هذه المؤسسة فضاء للتأمل والبحث لتثمين جهد الراحل الكبير، من جهة، ليكون دافعا ومشجعا في مجال العمل الإنساني ونشر قيمه.

منظمة الفاو حظيت بدعم زايد

أكد جاك ضيوف مدير عام منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة أن الشيخ زايد قام بدور وإسهام فعّال ليس على المستوى المحلي في دولة الإمارات، وإنما تعدّاه إلى المستوى الأقليمي والدولي. وأوضح: أن المنظمة الدولية للأغذية والزراعة" الفاو" قد حظيت بدعم كبير من الشيخ زايد، وهذا الدعم لازال مستمراً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

 وقال: لقد كنت محظوظا أنني تعاملت في مرحلة مع الراحل واستفدت كثيرا من أفكاره ومقترحاته، منذ نحو عشرين عاما وكانت بصماته واضحة في دعم عمل المنظمة إقليميا وعربيا لإيمانه العميق بأهمية الزراعة حتى حاز على جوائز عالمية في هذا المجال، فقد كان الشيخ زايد من الدعاة لاستخدام التكنولوجيا في وسائل الزراعة المختلفة وهذا ما طبقه في دولة الإمارات فاستخدم ثروة النفط في تطوير بلاده وأصبحت صحراء الإمارات واحة خضراء بفضل جهوده، فقد غير وجه الأرض في هذه المنطقة وساهم بتحويل الصحراء الجرداء إلى أرض زراعية خضراء في دولته العامرة. رحلة الكفاح

 

استعرض أحمد شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية في كلمته الجوانب الإنسانية في شخصية الراحل الشيخ زايد بن سلطان وقال: لقد جعل زايد نصب عينيه الأهداف النبيلة وسعى لتحقيقها بإخلاصه الدؤوب، واهتمامه الشخصي، فجاءت سيرته قصة الكفاح للعزيمة القوية، الممتزجة بالمحبة والعطاء.

وأشار: إن سجل دولة الإمارات حافل بالمواقف والإنجازات التي خططها الراحل، فما من نبتة تزين الأرض، وما من ثمرة تتفجر أريجا وقد أشار بتوجيهاته لانجاحها، لتغطي مساعداته الإنسانية الخيرة كثيرا من دول العالم، لتصبح راية زايد الحب والعطاء خفّاقة لا تعرف لها حدود تصبو إلى سعادته واستقرار وسلامة كل إنسان.