نفت وزارة الأشغال أمس توقف العمل في مشروع طريق القصيدات شمل الممتد على مسافة 9 كم بقلب منطقة النخيل التجارية برأس الخيمة، وذلك رداً على استفسارات العديد من الأهالي في المناطق الشمالية من الإمارة والذين تحدثوا عن اختفاء معدات الشركة المنفذة من الطريق المذكور.

وقال وكيل وزارة الأشغال، الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، لــ"البيان" إن المشروع يجري تنفيذه وفق الخطة وليس هناك أي توقف للأعمال في هذا الطريق الحيوي والمهم، لافتاً إلى ان الفترة الحالية يجري تنفيذ تحويلات عديدة على الطريق لضمان سير المركبات وعدم توقف الحركة نتيجة لهذه الأعمال التي ستستغرق حوالي 22 شهراً من تاريخ بدء المشروع.

ويشمل المشروع الذي تبلغ تكلفته 142 مليون درهم تطوير الطريق الحالي في منطقة المشروع بإنشاء ثلاث حارات رئيسية بدلا من حارتين رئيسيتين للسيارات وسيارات النقل كما هو الوضع حالياً، كما يشمل تنفيذ 4 جسور من بينها اثنان للمشاة ومثلهما للمركبات كون هذه المنطقة تشهد كثافة مرورية من المشاة والسيارات المتجهة من وإلى منطقة النخيل التجارية، إلى جانب مواقف جانبية وطريق خدمات في المقاطع التي يتوفر فيها مساحات كافية.

وأضاف: يحتوي الطريق على أربع إشارات ضوئية بأربع تقاطعات وسبق للوزارة الانتهاء من تطوير الجزء الأكبر منه بطول حوالي 24 كيلو متراً، تمتد من منطقة شمل بالاتجاه شمالاً نحو منفذ الدارة.

وروعي عند تصميم المشروع تحويل جميع الفتحات بالجزيرة الوسطى إلى معابر مشاة ومركبات محكومة بإشارات ضوئية وإغلاق الفائض عن الحاجة منها واستحداث بدائل لها، كما تم تقسيم المقطع العرضي للطريق في منطقة المشروع التجارية بحيث يؤمن مواقف للمركبات وطريق خدمة منفصلا عن جسم الطريق الأصلي لمنع الاحتكاك وتفادي الحوادث المرورية.

وأوضح أن العمل في المشروع حالياً يجري بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء التي بدأت تنفيذ شبكة من خطوط المياه بالشارع بالتزامن أيضا مع تنفيذ شبكة لتصريف مياه الأمطار بالشارع.

ويتزامن هذا الطريق مع العديد من مشروعات الطرق التي تقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة بإمارة رأس الخيمة ومن بينها مشروع الطريق الدائري الذي سينهي مشكلة الشاحنات التي تستخدم هذا الطريق في عبورها من المناطق الشمالية التي تضم مصانع الاسمنت والكسارات إلى الإمارات المجاورة.

وينهي مشروع طريق القصيدات شمل معاناة الأهالي من سكان المناطق الشمالية من الامارة امتداداً من شمل حتى شعم مرورا بالرمس ومناطق الجير وخور خوير وغليلة والشعبيات الأخرى، نظراً لحالة الطريق المتردية وتأثير حركة الشاحنات الثقيلة ما أدى إلى وجود الكثير من الحفر والمطبات والتشققات العميقة التي كانت تتسبب في الكثير من الحوادث المرورية.