أكد مشاركون في المجلس الرمضاني القانوني، الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في الشارقة، أن المشرع بدولة الإمارات العربية المتحدة كان سباقاً في إيجاد بيئة قانونية توفر الحماية التشريعية للطفل من خلال العديد من النصوص الدستورية والقوانين.

وأكدوا أن الدولة وفرت سبل الرعاية كافة للأطفال من خلال التشريعات وسن القوانين التي تلائم طبيعة الطفل، مضيفين أن التشريعات والقوانين بالدولة تضم الكثير من الأحكام الخاصة بالاطفال؛ مشيرين الى أن الدولة حرصت على الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.

وناقش المجلس، الذي شارك فيه عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي؛ وقائد عام شرطة الشرطة اللواء حميد الهديدي، وعدد من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، موضوعات الحماية التشريعية العالمية للطفل وحقوقه وحمايته في التشريع الإماراتي؛ ودور الأسرة في حماية الطفل وتوعيته بحقوقه وحماية نفسه.

وأكد اللواء حميد الهديدي، قائد عام شرطة الشارقة، أهمية مثل هذه المجالس والتي تؤكد حرص وزارة الداخلية على التواصل مع الجمهور وتثقيفهم وتوعيتهم في المجالات كافة، مضيفاً أن للدولة العديد من المبادرات التي تساهم في حماية حقوق الطفل، ومشاريع وبرامج على المستوى الاتحادي والمحلي، تقدم الخدمات للطفل وتوفر له حياة كريمة، ومنها صندوق الزواج ومشروع زايد للإسكان اللذان يساهمان في الاستقرار الأسري .

ولفت إلى اهتمام وزارة الداخلية بالطفل قائلاً إنها تعمل على حمايته وفق العديد من المبادرات مشيراً الى أن برامج التوعية الأمنية التي يتم تنفيذها في معظم مدارس الدولة موجهة للأطفال وتقدم لهم رسائل توعية تحميهم وتقيهم من الوقوع في الجرائم، وتبين لهم الطرق المثلى في التعامل مع الناس وكيفية تجنب أصدقاء السوء .

وقال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، إن الأطفال هم نواة المجتمع البشري، ويتوقف على مرحلة الطفولة بناء شخصيات الأفراد وتحديد أنماط سلوكهم في المستقبل، لذلك فإن أي جهد يوجه لرعاية الأطفال وحمايتهم هو عنصر أساسي لتأمين مستقبل الأمة؛ وتدعيم إنجازاتها الحضارية على اعتبار أن مرحلة الطفولة هي أساس أي مشروع تنموي.

وأشار الى أن الإحصاءات الرسمية تفيد أن نصف سكان الدولة تقل أعمارهم عن 15 سنة الأمر الذي يبين مدى أهمية رعاية الطفل وحمايته. لافتا إلى مجهودات الدولة في تحقيق مفهوم حماية الطفل؛ وهو أمر يستحق البحث والمناقشة من جميع الجوانب القانونية والدينية والاجتماعية .