رعت كل من هيئة دبي للطيران المدني ومؤسسة ناصر بن عبداللطيف السركال ومؤسسة "سميتا" للسجاد يوما للمسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وحضر فعاليات المسابقة كل من محمد عبد الله أهلي المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني، وعدنان احمد علي اميري مدير شركة "سميتا" للسجاد.
وصرح محمد عبد الله أهلي المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني، بأن القرآن الكريم هو دستور المسلمين وهو الإمام الذي يقودهم إلى الخير، والإنسان المسلم مرتبط ارتباطا وثيقا بهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
مشيرا إلى ان جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وبفضل الله عز وجل ثم بفضل دعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لها قدمت خدمات جليلة للقرآن الكريم ولحفظته وللقائمين عليه من خلال المسابقات التي تنظمها كل عام، ومن أهمها المسابقة القرآنية الدولية التي تنظم في شهر رمضان من كل عام، وجائزة الشخصية الإسلامية التي تكرم من خلالها العلماء والمسؤولين والمؤسسات الذين بذلوا الجهد للدعوة الإسلامية وللإسلام وللقرآن.
وقال إن إمارة دبي وصلت إلى مكانة عالية وحضارية تضاهي المدن العالمية بل تتفوق عليها بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ورؤيته المستقبلية في النهوض بدبي في كل المجالات.
تنوع ونشاط
وأضاف أن مرور 16 سنة على جائزة دبي للقرآن الكريم تميزت بالتنوع وبالنشاط والحيوية وأفرعها الكثيرة، فأضفى هذا الزمن عليها بهاء وسطوعا، لافتا إلى أن هيئة الطيران المدني تتشرف برعاية يوم من أيام الجائزة، وأن تشارك في الأنشطة والمجالات المجتمعية بالتعاون مع المؤسسات والدوائر المعنية، وهو واجب على كل الجهات العاملة بالدولة لتقديم خدمات للمجتمع وللوطن الذي له فضل على الكل.
وقال أحمد بن عيسى السركال المدير التنفيذي لمؤسسة ناصر بن عبداللطيف السركال إن مؤسسة السركال تتشرف بأن تكون أحد الرعاة لهذه الجائزة العظيمة كل عام، سيما أنها تحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، حيث تأتي هذه الجائزة ضمن أولويات المؤسسة وتحرص المؤسسة دائماً على ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية عن طريق المشاركة في مثل هذه النشاطات.
ويقول عدنان أحمد علي أميري إن مؤسسة "سميتا" للسجاد ترعى يوما من أيام الجائزة لدورها الكبير في خدمة القرآن العزيز، مؤكدا أن المؤسسة تقوم بأعمال خدمية في عدد من المجالات والأنشطة ومنها رعاية أنشطة للمعاقين، داعياً المؤسسات أن تعطي من أنشطتها جزءا للأعمال المجتمعية.
وتختتم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء اليوم الاثنين فعاليات الدورة السادسة عشرة، باختبار ثلاثة متسابقين امام لجنة التحكيم الدولية المختصة، وتنظيم مسابقة أجمل صوت يتنافس فيها أجمل صوت لـ10 متسابقين خلال الدورة الحالية والذين تمَ اختيارهم من قبل لجنة الاصوات المختصة.
معايير
وتعتمد اللجنة في تقييم المشاركين في مسابقة أجمل صوت على عدة معايير، اهمها جمال الصوت وصفاؤه وقوته والالتزام بأحكام التجويد، ومخارج الحروف، وتضم قائمة المتسابقين لهذا اليوم كلاً من المغربي حمزة لزعر، ومحمد فوهرا من الولايات المتحدة، وسور محمدي من بوركينا فاسو.
وسيقام الحفل الختامي للمسابقة القرآنية مساء يوم الأربعاء المقبل تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
ويشتمل الحفل على عدد من الفقرات المهمة، من أهمها عرض فيلم تسجيلي عن إنجازات الجائزة في الفترة الأخيرة، ومصحف الشيخ خليفة بن زايد، ومركز الشيخ محمد بن راشد للمخطوطات القرآنية.
كما يشمل برنامج الحفل، كلمة للجنة المنظمة وكلمة لجنة التحكيم وكلمة للشخصية الإسلامية ثم تكريم الشخصية الإسلامية والمتسابقين والرعاة.
وفي لقاء مع المتسابقين قال اليمني عبد الرحمن أحمد محمد وعمره 20 سنة، قال إنني بدأت حفظ القرآن الكريم مابين التاسعة والعاشرة وانتهيت منه في سن الثالثة عشرة، في جمعية معاذ لخدمة القرآن والسنة النبوية بمدينة تعز، لافتا إلى أنه كان يحفظ صفحة أو صحفتين من المصحف الشريف يوميا، بتشجيع من والده ووالدته ومساعدته في المراجعة، وإن والده حافظ للقرآن الكريم.
واضاف أنه يدرس بكلية العلوم الشرعية بجامعة السعيد ولديه سبعة من الأخوة والأخوات منهم خمسة يحفظون القرآن الكريم، مشيرا إلى أنه يحفظ القرآن الكريم لينال رضا الله عنه، وأن مشاركته في مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم، لتمثيل بلاده في هذه الجائزة الشهيرة وذائعة الصيت.
وقال عبد الرحمن إنني شاركت في مسابقة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية وحصلت فيها على المركز الرابع، وفي مسابقة تونس وحصلت على المركز السادس، وفي مسابقة قناة الإيمان الفضائية اليمنية حصلت على المركز الأول منذ ثلاث سنوات.
وأوضح المتسابق اليمني أنه حصل على ثلاث إجازات في القرآن الكريم، وتمنى أن يكون خادماً للقرآن.
قنصل اليمن: الجائزة الأكثر شهرة وتنظيماً وتمتاز بالانتشار الواسع
قال محمد صالح القطيش القنصل العام اليمني في دبي، إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تأخذ زخماً وتتطور بشكل متواصل عاماً بعد عام، كما أنها تشهد في كل عام إضافات جديدة تثري العاملين في هذا المجال.
وأوضح أن الجائزة في هذا العام تميزت بأنها أبرزت جانباً مهماً، وهو من خلال تقديمها لحفظة كتاب الله عز وجل من ذوي الإعاقة الذهنية والذين يعانون من مشكلات مختلفة، إلا أنهم أثبتوا أن لا حدود لكرم الله عز وجل، حيث إنهم تمكنوا من قهر تلك الإعاقات بحفظ القرآن الكريم وكل على طريقته، داعياً إلى ضرورة إيجاد مسابقات دولية أيضاً على غرار جائزة دبي، حتى يتم تعزيز الاهتمام بالقرآن الكريم.
وقال إن هناك جوائز أخرى في دول عربية وإسلامية ولكن تبقى جائزة دبي الأكثر شهرة وتنظيماً، كما أنها تمتاز بالانتشار الواسع، وهذا ما يظهر من خلال حجم المشاركة الكبيرة التي تزداد كل عام، والذي يؤكد وصول الجائزة إلى الكثير من الدول في العالم.
وأوضح أن هناك مسابقات في اليمن لحفظ القرآن، منوهاً بأن هناك مسابقة حالية للنساء الحافظات، واعتبر أن اليمن يحرص بشكل دائم على المشاركة في الجائزة، والذي يتم من خلال المنافسة حتى يتم التمكن من المشاركة في الجائزة.
وأما قنصل قرغيستان في دبي تونغاتارت بخيت فأوضح أن الأمر الذي يشد الاهتمام هو التنظيم الكبير للجائزة، والذي يدل على الجهود الكبيرة التي تبذل من اللجنة المنظمة للوصول إلى هذا المستوى العالي.
وقال إننا نأمل في الفترات المقبلة أن نشهد مسابقات دولية للقرآن الكريم بهذا المستوى في دول عربية وإسلامية، والذي يعزز من المكانة الكبيرة للدين الإسلامي على الصعيد العالمي، ويوصل رسالة القرآن لجميع الدول على أنه دين الجمال والسماحة، والذي لا يقتصر على فئة معنية، بل إنه دين وقرآن للناس أجمعين.
وشدد على الحرص الدائم والمتواصل لدى الحفظة في قرغيزستان للمشاركة في جائزة دبي لأنهم يعتبرون أنها مرحلة مهمة في حياتهم، ويسعون بشكل دائم إلى الدقة في الحفظ والمتابعة حتى يتمكنوا من الفوز في المراكز الأولى من الجائزة.
وبين أن من الأمور المهمة في الجائزة هو أن لجنة التحكيم تضم محكمين من كثير من الدول والذين ينتمون إلى جنسيات عدة، وهذا ما يعزز من الشفافية في عمليات الاختيار والتقييم، وقال "أجد أن جائزة دبي أصبحت نموذجاً يحتذى لجميع من يرغب في إنشاء جائزة دولية لكتاب الله عز وجل".
