اعتاد حضور الملتقى على استقبال أحد البراعم كل ليلة ليلقي خطبة باللغة العربية ضمن برنامج "خطيب الأمة"، إلا ليلة أمس الجمعة وبعدما أنهى "خطيب الأمة" محمد خليفة الهاملي خطبته بنفس الطريقة واللغة المعتادة اعتلى المسرح شبل يرتدي الزي الوطني ويحدثهم باللغة الإنجليزية عن الموت الذى كان عنوان خطبته أو كما يريد ان يسميها هو محاضرته المختصرة وهو الطالب في الصف الثالث عشر يوسف قرشي.
قرشي تحدث إلى الناس الحضور باللغة التى يفهمونها حيث جمهور ليلة الأمس هو جمهور الجاليات والمحاضرة للداعية الإسلامي الأميركي يوشيا ايفانز بعنوان "رسول الرحمة".
وبدأ خطبته بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يتحول إلى الحديث بطريقة المحاضرة لا الخطيب صاحب الصوت الجهوري، وهو يقول عن ذلك أنا أحب الحديث إلى الناس بطريقة المحاضرة لا الخطابة.
وتناول فى خطبته قول الله تعالى: "من قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ لْمَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ لصَّالِحِينَ"، مؤكداً أنه ندم يوم لاينفع الندم، خصوصاً وأنه لم يفعل شيئاً لمثل هذه اللحظة.
وأوصى المسلمين بألا يضيعوا الوقت فى أشياء لا قيمة لها وأن مرحلة الشباب من أهم مراحل عمر الإنسان التى يندم على تضييعها وعليه أن يغتنمها ويقدم لنفسه ما لا يستطيع أن يقدمه لها يوم القيامة.
واستشهد بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والتي ترسم للأمة طريق النجاة من النيران، والفوز بالجنان يوم العرض على الرحمن.
ويوسف قرشي سليل عائلة إنجليزية تقيم في الإمارات منذ 11 عاماً أتقن الحديث باللغة العربية واللهجة المحلية كأنه أحد أبناء الدولة، وكان أبوه قد أسلم فى وقت مبكر، بعد حوارات مستفيضة مع قسيس يتردد على بيتهم في بريطانيا دارت بينهما هذه الحوارات حول الثالوث وغيره، حتى اكتشف بفطرته السليمة ان الإسلام هو الدين الصحيح والذى وجد فيه إلهاً واحداً ورسولاً بشرياً لم يرتق لمنزلة الرب، فاستقامت نفسه مع ما اطمئن إليه قلبه فكان الإسلام دينه.
وأشهر إسلامه وواصل حياته الاعتيادية إلى أن انتقل للعمل في الإمارات ويُلحق ابنه يوسف بمدارسها ويتعايش مع أبناء الإمارات، ويقول عندما تعاملت معهم، أي أبناء الإمارات، وجدت لزاماً علي أن أتعلم اللغة العربية كما هم يتعلمون الإنجليزية والحمد لله أولاً وأخيراً، ورغم أن رغبتي الأساسية في دراسة الهندسة إلا أن لدي رغبة في دراسة علوم الشريعة وهذا سيكون بإذن الله عندما يتيسر لي ذلك.
