بحث اتحاد كتاب وادباء الإمارات فرع رأس الخيمة خلال مجلسه الرمضاني الدور الكبير للمجالس في مجتمع دولة الإمارات قديما والذي بدأ بالغياب بصورة كبيرة عن المجتمع الحالي رغم حضوره المتواضع في شهر رمضان المبارك، والذي لا يلبي او يعزز من المكانة الكبيرة والدور العظيم له. وناقش مع مجموعة من الشباب الإماراتي الواعد، وأخرى من المثقفين والأدباء واقع المجالس بين الحاضر والماضي والدور الكبير الذي لعبته في حياة المجتمع، كما ناقش أيضا تواجدها الفعلي في المجتمع اليوم وانواع المجالس التي يرتادها المواطنون ، واسباب انحسارها والسبل الممكن اتباعها لعودة المجالس بصورة فاعلة في حياة ابنائنا.

القلوب الواسعة

وقال محمد جمعة آل سالم مدير مدرسة البريرات الحلقة الثانية للبنين "ان المجالس قديما كانت تعقد بصورة دائمة دون تخطيط لها، حيث يجتمع الأهل والجيران في مجلس احدهم بحضور كل الرجال والشباب والأطفال الذين يخدمون المتواجدين على مبدأ "صغير القوم خادمهم" فيتعلمون من خلال التوجيه والنصح الطرق الصحيحة للضيافة واستقبال الزوار واحترام الكبير والعطف على الصغير وطريقة الأكل وغيرها الكثير».

وأشار الى ان المجالس كانت انعكاسا لطبيعة الحياة في تلك الفترة فكانت صغيرة وبسيطة الاثاث، ومتواضعة الضيافة المكونة من الشاي والقهوة مع بعض التمر في الأيام العادية، اما في شهر رمضان فكانت تتحول لمفاطر يشارك اهل الحي في تزويدها بالأكل الشعبي المعروف تلك الفترة ، وكان الإقبال على الأكل كبيرا ولا يلقى به في القمامة كما يحدث حاليا، بسبب المجهود الكبير الذي تبذله النساء والرجال في العمل المجهد طوال اليوم، ويمتد وقتها من الإفطار وحتى صلاة التراويح.

دور المجالس

وبين احمد العسم رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع رأس الخيمة ان المجالس ساهمت في تربيتهم، حيث كان يرتاد المجلس منذ صغره برفقة والده، ويستمع إلى مختلف الأحاديث التي يتم تداولها هناك من شعر وفكر وثقافة إضافة إلى الأحاديث المتعلقة بالإسلام من قرآن واحاديث نبوية وذكر ، الأمر الذي ساهم في تقوية شخصيتهم واكسابهم مهارة النقاش بل والتحدث بلغة سليمة.

ولفت يوسف الناجم، موظف، الى ان المجالس كانت وسيلة للترابط، من خلال التواجد اليومي للأهل والجيران مع بعضهم البعض بصورة يومية، الأمر الذي يعزز مشاركتهم في افراحهم واتراحهم ويقوي من قيم التكافل الاجتماعي بين الفقراء والأغنياء، كما يسهم في تعليم الأطفال القيم والسلوكيات الحميدة التي لا يتعلمها المرء إلا بالممارسة مثل استقبال الضيوف وضيافتهم وطريقة الأكل والتحدث وغيرها.

 

شعر

ختم الشاعر احمد العسم الجلسة الرمضانية بمجموعة من الأسطر من ابداعاته بمناسبة هذا الشهر الكريم والصيام: لرب كريم، يأمر على الطاعة، اقبل بنفس على الطاعة ، الرب فارج الكرب.. ما غيره له الطاعة صفي النوايا وايمانك، يصفى لك زمانك، تعيش دنيا بلا كرب.. وتنعم في طاعة رب كريم صانك، اخلص له يرتفع شانك، حياتك من دون كرب.. حياة منطقها طاعة لرب كريم امرنا على الطاعة، في خشوع وسجود وطاعة، يتبدد همنا والكرب.. لرب كريم وحده له الطاعة.