تحتفل وزارة الصحة وعدد من المؤسسات والمراكز الصحية بالدولة بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لعام 2012 خلال الفترة من 1 ـ 7 من أغسطس الجاري تحت شعار "أخذ العبر من الماضي .. والتخطيط للمستقبل" وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور 10 سنوات على صدور الاستراتيجية العالمية لتغذية الرضع وصغار الأطفال بالتزامن مع احتفال أكثر من 170 دولة في العالم بهدف تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضيع والأم في جميع أنحاء العالم.

وأكد مشاركون في برنامج التعليم الطبي المستمر بمستشفى برجيل في أبو ظبي إلى توجه واضح بين النساء في المنطقة نحو عدم تقديم الرضاعة الطبيعية لمواليدهم وهو ما قد يترك آثارا سلبية على صحة الصغار آنيا ومستقبليا.

وأشاروا إلى أنه على مستوى دولة الإمارات فقد أظهرت الإحصاءات أن 88 % من الأمهات يحرصن على البدء بإرضاع صغارهن عند الولادة لكن 31 % فقط من النساء تواصلن الإرضاع الطبيعي لأطفالهن حتى عمر الخمسة أشهر وبعد ذلك تستمر 27 % من الأمهات بالإرضاع مع استخدام الحليب الصناعي أيضا مؤكدين أن هذه المعطيات تتعارض مع حقيقة أن إرضاع الصغار لفترة لا تقل عن 4 أشهر بعد ولادتهم تقلل بنسبة تصل إلى 56 % من معدلات دخول الأطفال إلى المستشفى خلال العام الأول من حياتهم وبالإضافة إلى ذلك يمكن تجنب 30 % من حالات الدخول إلى المستشفيات مقابل كل شهر إضافي كامل من الرضاعة الطبيعية.

أهمية

وشددت الدكتورة إيفا ليزا لانجيل، استشارية طب الأطفال بمستشفى "برجيل" على أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة لجميع العاملات في المستشفى عبر جلسة نقاش ركزت خصيصا على هذا الموضوع وأقيمت تحت عنوان "الرضاعة الطبيعية في بيئة المستشفى الموائمة للأطفال.

واشارت إلى أن هنالك أسبابا أخرى في الدولة منها قصر فترة إجازة الأمومة وعدم وجود دعم كاف لإرضاع الأطفال طبيعيا في أماكن العمل بالتزامن مع ضعف الدعم المقدم من العائلة للأم لتشجيعها على الرضاعة الطبيعية للمحافظة على صحة طفلها ودعت الدكتورة لانجيل إلى ضرورة تعزيز ثقة النساء بأن الرضاعة الطبيعية هي أفضل أسلوب ممكن للحفاظ على صحة الأطفال وتقوية مناعتهم وحفز نموهم .

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الرضاعة الطبيعية تعد واحدة من أكثر الطرق فعالية في ضمان صحة وبقاء الطفل على قيد الحياة كما أن الرضاعة الطبيعية بجانب التغذية التكميلية يمكنها أن تنقذ حياة مليون طفل سنويا وفق منظمة الصحة العالمية التي توصي باقتصار الرضاعة على الثدي وحده طول الشهور الستة الأولى من عمر المولود لأن ذلك يعزز صحة الطفل وبقاءه على قيد الحياة، مشيرة إلى أن الرقم العالمي للرضاعة المقتصرة على الثدي طوال الشهور الستة الأولى من عمر المولود لا يتجاوز 37 % فقط.

ويأتي اهتمام المؤسسات الصحية في الدولة بموضوع الرضاعة الطبيعية تلبية لتوصيات منظمة الصحة العالمية واليونيسيف .