شهد قطاع النقل بالحافلات في إمارة دبي نمواً مضطرداً في أعداد ركاب الحافلات والنقل البحري ليصل إلى 63 مليون راكب للستة شهور الأولى من عام 2012. وكانت حصص النقل موزعة بين الخدمات المغذية لمترو دبي، حيث قفزت أعداد الركاب من 6 ملايين راكب في النصف الأول من عام 2011 إلى 8 ملايين راكب في النصف الأول من عام 2012، أي بنسبة نمو بلغت 33 %. أما بالنسبة لأعداد مستخدمي خطوط المدينة فقد تم المحافظة على 96 % من المستخدمين جراء تطوير الشبكة.

ومن المتوقع أن يصل مستوى المؤشر إلى أكثر من 300 ألف راكب يومياً بنهاية العام الجاري، وهو ما تم المحافظة عليه رغم جميع التحديات الاقتصادية. أما بالنسبة للخدمات الأخرى وتشمل النقل التجاري فقد ارتفع عدد المنقولين عن طريق هذه الخدمة ليصل إلى 2457000 راكب حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري. وبخصوص خدمة النقل عبر المدن فإن أعداد الركاب في تزايد ثابت ومستمر، فقد ازدادت أعداد المستخدمين بنسبة 4.6 %عن العام الماضي لتصل إلى 5897458 راكب.

وذكر عيسى عبد الرحمن الدوسري، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات بدبي بأن أعداد ركاب الحافلات العامة في إمارة دبي تشهد تطوراً ملموساً مع تغير منظور المجتمع وثقافته نحو استخدام وسائل المواصلات العامة في الإمارة ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إيجابيات استخدام وسائل النقل الجماعي المختلفة البرية والبحرية من قبل الجمهور من مختلف شرائح المجتمع وأهمية تبني أسس الاستدامة في النمو والتطور.

حافلات النقل العام

وقد سجلت المؤسسة نسبة الرحلات الفعلية المنفذة على مساراتها زيادة بنسبة 13.7% بالمقارنة بين النصف الأول لعام 2012 ونفس الفترة من العام الماضي، فقد بلغت عدد رحلات الحافلات في النصف الأول من عام 2011 (1452343) رحلة ، أما في النصف الأول من عام 2012 فقد ازداد عدد الرحلات لتصل إلى "1651648" رحلة، كما تم تحقيق مستهدف الالتزام بالرحلات المحققة ليصل إلى أكثر من 98.5 % وهو ما يسهم في زيادة ثقة الجمهور بخدمات النقل العام.

ويرجع السبب لزيادة الرحلات في الاستغلال الأمثل للحافلات مربوطة بحجم الطلب والتوسع الحاصل في شبكة المواصلات وذلك لاستقطاب أعداد ركاب كثيرة ما يؤدي إلى زيادة الإيراد، حيث إن أعداد الكيلومترات في النصف الأول من عام 2012 (47,372,340) كيلومتراً، أما في النصف الأول من عام 2011 فقد وصلت إلى (40,231,454) كيلومتراً أي بزيادة بلغت 17.7 %.

 

تطور ملموس

 

شهد قطاع المواصلات العامة منذ تأسيس هيئة الطرق والمواصلات في دبي تقدماً مضطرداً، حيث استطاعت الهيئة خلال تلك الفترة تحقيق العديد من الإنجازات، وذلك يعود إلى التخطيط السليم، والخطط الطموحة، والمبادرات المثمرة، والاستعانة بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، تماشياً مع الخطط الاستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات في جعل إمارة دبي مثالاً عالمياً يحتذى به في مجال المواصلات العامة.

وتلعب مؤسسة المواصلات العامة التابعة لهيئة الطرق والمواصلات دوراً فعالاً وحاسماً في تكامل منظومة النقل الجماعي في إمارة دبي، فهي تقدم وسائل نقل بالحافلات العامة، وسائل النقل البحرية (كالفيري ، والعبرات ، والباص المائي)، ويعد مشروع النقل الجماعي بأحدث وسائل المواصلات العامة من المشاريع المهمة التي تساعد في مواكبة التطور وتنمية المجتمع من خلال توفير منظومة نقل تساعد الجمهور على التنقل اليومي بأمان وسهولة وراحة، بالإضافة إلى تنظيم قطاع النقل المدرسي وقطاع مركبات الأجرة والسيارات الفخمة تحت الطلب في إمارة دبي وقد وازنت المؤسسة في تحقيق نتائجها على الصعيدين المالي والفني للوصول إلى رؤيتها ومستهدفاتها الاستراتيجية.