نفذت وزارة الصحة المرحلة الأولى من خطة برنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم، بهدف تدريب وتأهيل العاملين الصحيين الذين يقدمون خدمات الأمومة في مراكز الأمومة والطفولة ومراكز الرعاية الصحية الأولية في الإمارات الشمالية.
وتم البدء بالورشة الأولى خلال الأسبوع الأول من يوليو 2012 ضمن ورشة عمل تطبيق بروتوكول رعاية الأم أثناء الحمل وبعد الولادة.
وقالت الدكتورة هاجر الحوسني مدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة في تصريح لـ" البيان " إن البرنامج يأتي ضمن استراتيجية الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة للبدء في تنفيذ خطة متعددة المراحل ترتكز على أهمية الاكتشاف المبكر وسبل الوقاية من سرطان عنق الرحم وذلك بهدف خفض نسبة الإصابة والوفيات بسبب سرطان عنق الرحم.
وأضافت إن الخطة تم وضعها بالاعتماد على المبررات والحقائق العلمية عن سرطان عنق الرحم التي تتلخص في كون سرطان عنق الرحم هو أحد أنواع السرطان الذي يصيب بطانة عنق الرحم "القناة التي تصل الرحم بالمهبل"، ويعتبر السبب الثاني من أسباب السرطانات على المستوى العالمي عند النساء بعمر 15-45 سنة بعد سرطان الثدي.
أعراض
وأوضحت د. الحوسني أن أعراض سرطان عنق الرحم عادة لا تظهر في المراحل الأولى لكنها تظهر مع تقدم مرحلة المرض وتشمل نزفا مهبليا غير طبيعي ونزفا مهبليا بعد الاتصال الجنسي ، وبين الدورة الشهرية وبعد انقطاع الطمث وشعورا بالألم في منطقة الحوض وحدوث ألم أثناء الاتصال الجنسي. وقالت إن ظهور خلايا غير طبيعية لا يعني حصول سرطان لافتة إلى أن هناك حالات عديدة تتحول فيها الخلايا غير الطبيعية إلى طبيعية من نفسها، وأنه توجد علاجات متعددة للخلايا غير الطبيعية وللسرطان ، مؤكدة الحاجة إلى المتابعة مع الطبيب المختص.
خطة
وحول خطة الوزارة لتنفيذ برنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم قالت د. الحوسني إن الخطة تتضمن مراحل ثلاثا تركز المرحلة الأولى منها على مجال التوعية للجماهير والسيدات والتدريب للعاملين الصحيين على مدار العام الحالي 2012.
وأوضحت بأنه في مجال التوعية الصحية بهدف زيادة المعارف والمعلومات للعاملين الصحيين تم تدريب وتأهيل العاملين الصحيين الذين يقدمون خدمات الأمومة في مراكز الأمومة والطفولة ومراكز الرعاية الصحية الأولية في الإمارات الشمالية وتم البدء بالورشة الأولى خلال الأسبوع الأول من يوليو 2012 ضمن ورشة عمل تطبيق بروتوكول رعاية الأم أثناء الحمل وبعد الولادة.
وتتضمن المرحلة الثانية والمقرر البدء في تنفيذها خلال عام 2013 وضع معايير معتمدة حول مسحات عنق الرحم ومتابعتها وتحديد الفئات المستهدفة بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتدريب العاملين الصحيين حول كيفية أخذ مسحات عنق الرحم من الفئات المستهدفة ، وتوعية وإقناع السيدات المراجعات لمراكز الأمومة والطفولة ومراكز الرعاية الصحية بأهمية إجراء الفحص والمتابعة الدورية.
وتركز المرحلة الثالثة التي يبدأ تنفيذها خلال عام 2014 على العمل من أجل تضمين التطعيم ضد الجرثومة الحلمية المسببة لسرطان عنق الرحم بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة .
دراسات عالمية
وذكرت الحوسني أن الدراسات العالمية المتخصصة أثبتت أن أكثر من 99% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشريHPV وتحدث غالبية الإصابة بعدوى الفيروس الورم الحليمي عن طريق الاتصال الجنسي مع شريك مصاب بالالتهاب وتوجد حوالي 100 نوع من الفيروس لكن اخطرها رقم 16، 18 موجود في أكثر سرطان عنق الرحم ولكن معظم السيدات المصابات بالفيروس يتعافين دون ظهور أعراض وذلك بسبب الجهاز المناعي للمرأة بينما تستمر العدوى وتتطور عند بعض النساء على مدار 10-20 سنة لتسبب حدوث تغييرات في خلايا عنق الرحم ومن ثم تؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم.
وقالت إن تغيير خلايا عنق الرحم من الحالة الطبيعية إلى غير طبيعية نتيجة التعرض إلى الالتهاب المستمر للفيروس ذو الخطورة العالية، لافتة إلى أن حوالي 50% من السيدات ممكن أن يتعرضن لعدوى الالتهاب خلال فترة حياتهن.
تشخيص مبكر
قالت الدكتورة هاجر الحوسني مدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة إنه ووفقا للدراسات الطبية فإن نسبة الشفاء من سرطان عنق الرحم تصل لأكثر من 92 %، إذا شخصت المرأة بالمراحل المبكرة من المرض، لافتة إلى أن مسحة عنق الرحم تساعد على اكتشاف التغييرات الخلوية قبل حدوث السرطان واكتشافه بصورة مبكرة عند السيدة التي لا تشكو من أعراض .
