وصل فريق الإمارات الطبي إلى العاصمة الاردنية عمان للبدء في تقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية للنازحين السوريين في المخيمات.

وتشارك في تقديم هذه الخدمات هيئة الهلال الاحمر الاماراتية والهلال الاحمر الاردني وبالتنسيق مع سفارة الامارات في الاردن في نموذج مميز للعمل الإنساني المشترك للتخفيف من معاناه الاطفال والمسنين ومساندة النازحين السوريين وتحسين ظروفهم الصحية.

وأكد الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري سفير دولة الامارات لدى عمان أن الهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية الإماراتية موجودة منذ البداية ومستمرة في تقديم العون وتقديم المشاريع الإغاثية للاشقاء النازحين السوريين بناء على توجيهات القيادة الحكيمة في الدولة كما أنها قادرة وبفضل إمكاناتها الكبيرة وخبراتها الواسعة أن تتعامل مع الحالات والتداعيات الجديدة فيما يتعلق بأزمة النازحين السوريين، وسيقوم المستشفى بإجراء عمليات معقدة ومتطورة للمصابين.

وثمن للسلطات والأجهزة الحكومية الأردنية كافة حسن التنسيق والتعاون مع مؤسسات الإمارات العاملة في المجالين الإنساني والخيري والصحي في الأردن والتي تحرص على ترجمة الدور الإنساني المهم الذي يضطلع به البلدان وبما يعكس العلاقات الأخوية الحميمة التي تجمع قيادتي البلدين الحكيمتين ممثلتين في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجلالة الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية.

سبل التعاون

وقام الفريق الطبي برئاسة جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الامارات الإنساني الميداني بزيارة رسمية للهلال الاحمر الاردني تم خلالها استعراض سبل التعاون والعمل المشترك في تقديم الخدمات الطبية وآلية الوصول إلى جميع المناطق التي يوجد بها النازحون سواء داخل العاصمة عمّان أو خارجها كالمفرق والرمثا ومعان وإربد وغيرها من المناطق الحدودية.

وقدم الشامري لمعالي الدكتور محمد الحديد رئيس الهلال الاحمر الاردني نبذة عن المهام الانسانية للمستشفى الاماراتي الانساني الميداني والذي اسس بقرار رسمي من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر ويشرف عليه فريق عمل من هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية وغيرها من العديد من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة في نموذج مميز للعمل الإنساني المشترك.

وعرض الشامري للجانب الاردني التجهيزات الحديثة للمستشفى الميداني ووحداته المتحركة وعياداته المتنقلة كما تطرق بالشرح إلى حملة العطاء الإنسانية العالمية لعلاج الاطفال والمسنين والتي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

توجيهات رشيدة

وأشاد رئيس الهلال الاحمر الاردني بجهود دولة الامارات قيادة وشعبا في مجال العمل الانساني في مختلف دول العالم والذي ارسى دعائمة المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" ويواصل مسيرة العطاء والعمل الإنساني صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وثمن المشاركة الفعالة لهيئة الهلال الاحمر ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الانسانية في اغاثة النازحين ، مشيراً إلى أن تشغيل المستشفى المتحرك سيقدم نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للاطفال والمسنين باشراف فريق طبي إماراتي أردني تطوعي مشترك وباستخدام مستشفيات متحركة في مبادرة هي الأولى لخدمة النازحين من الضيوف السوريين.

وأكد ان العمل الطبي الميداني المشترك يأتي مكملا للعمل الإغاثي للمؤسسات الانسانية الاماراتية والاردنية ويعكس عمق العلاقة العميقة بين البلدين الشقيقين وحرصهما على خدمة النازحين انطلاقا من الدافع الانساني للتخفيف من معاناتهم وتقديم أفضل سبل الحياة الصحية والمعيشة الملائمة خلال تواجدهم في المخيمات.

خدمات متطورة

وأكد أن الهلال الاحمر الاردني وجميع منشآتها ستبذل قصارى جهدها للتنسيق والتعاون مع المستشفى الإماراتي الميداني لتمكينه من تقديم خدماته للنازحين، وفي ختام الزيارة تم توقيع اتفاقية مشتركة اماراتية واردنية لتشغيل مستشفى متحرك ومجهز باحدث التجهيزات الطبية وفــق افضل المعايير والذي يتضمــن وحــدة لاستقبال المرضى ووحدة للطـــوارئ ووحدة للعيادات الخارجية ووحــدة للاقامة القصيرة ووحدة للعناية المركــزة ووحدة للجراحة وصيدلية ومختبرا متكاملا ووحدة لتوليد الكهرباء وعددا من الحافلات الطبية المتحركــة والمجهزة وفق افضل المعاييــر الدوليــة.

وتم الاتفاق على وضع جدول زمني لتشغيل المستشفى الميداني المتحرك في الموعد المحدد إلى مناطق التوزيع حسب الخطة التي تم وضعها مع الشركاء من المؤسسات الانسانية للوصول إلى جميع المخيمات في مختلف المناطق قي المملكة الاردنية. مراحل التشغيل

 

قال رئيس الفريق الطبي الإماراتي، الدكتور عادل الشامري، إنه سيتم تشغيل المستشفى الميداني على ثلاث مراحل تبدأ الاولى اليوم بإقامة عيادات متنقلة ومجهزة بإشراف فريق طبي إماراتي اردني تطوعي يقدم خدماته ضمن خطة مدروسة إلى جميع المخيمات في الاردن في حين ان المرحلة الثانية ستبدأ خلال خمسة ايام، وستتضمن تشغيل مستشفى متحرك بسعة 20 سريرا ومجهزة بوحدات تخصصية علاجية وجراحية من خلال حافلات طبية كبيرة تتنقل إلى المخيمات لتقديم خدمات طبية مجانية بالتنسيق مع الشركاء من المؤسسات الانسانية. وستبدأ المرحلة الثالثة عند ازدياد الحاجة إلى سعة استيعابية كبيرة وتشمل اقامة مستشفى ميداني بسعة استيعابية تتراوح من 30 إلى 100 سرير.

الشامري : زايد أرسى نهج الخير والمحبة

 

قال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفى الإمارات الإنساني الميداني ان تشغيل المستشفى الميداني المتحرك يأتي في إطار الجهود الحكومية والشعبية التي تقوم بها الدولة لمساعدة النازحيين انطلاقاً من النهج الذي أرسى قواعده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات "رحمه الله" الذي كان يحرص على أن تكون الإمارات في مقدمة الدول عالمياً التي تمد يد العون والمساعدة لإغاثة المتضررين والمحتاجين ويسير على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وثمن الشامري جهود هيئة الهلال الاحمر الإماراتية والهلال الاحمر الاردني في تسخير جميع الامكانيات لتمكين المستشفى الإماراتي الانساني وطاقمه الطبي من تقديم خدماته العلاجية والجراحية والوقائية ..مشيدا بالمتابعة المستمرة والدعم من الدكتور عبدالله ناصر العامري سفير الدولة لدى الاردن والذي يشرف على البرامج الانسانية للمؤسسات الخيرية والصحية الإماراتية في مهامها في المملكة الاردنية.

تجدر الاشارة أن المستشفى الاماراتي الانساني العالمي المتنقل اسس عام 2008 واستطاع في فترة وجيزة تقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية استفاد منها ما يزيد عن مليون طفل ومسن في مختلف دول العالم انطلاقا من الإمارات إلى مصر والمغرب ولبنان وكينيا وباكستان والصومال وهايتي وارتيريا واندونيسيا باشراف نخبة من كبار الاطباء والجراحين العالميين في نموذج مميز للعمل الانساني والتلاحم الاجتماعي والعطاء العالمي.