استضاف مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، الدكتورة نادية عمارة، أستاذة الدراسات الإسلامية، وذلك في إطار فعاليات المهرجان الرمضاني، حيث ألقت محاضرة بعنوان "الإسلام دين الوسطية والاعتدال"، وذلك مساء أول من أمس على مسرح أبوظبي على كاسر الأمواج. بحضور الشاعر حبيب الصايغ مدير عام المركز، وحشد من الجمهور المهتم.
دين اليسر
وفي بداية المحاضرة التي قدمها الإعلامي أحمد المجيني ركزت عمارة في طرحها على المعاني الجليلة للإسلام دين وسطية واعتدال من خلال عرض مظاهر الوسطية المتمثلة في جميع وسائل وسبل الحياة في كل من وسطية الاعتقاد ووسطية العبادات والشعائر ووسطية الأخلاق والتشريع. وقالت: إن مفهوم الوسطية يعني العدل والاستقامة والخير والأمان، وإن الإسلام اتخذ في جميع عباداته ومعاملاته وفي كافة ما دعا إليه من فضائل ومكارم موقفاً سمحاً وسطاً بعيداً عن التعنت والتزمت، وأضافت: إنه دين اعتدال وقسط وعدل ويدعو في كافة مجالاته إلى الالتزام التام بالتعاليم الشرعية والتقاليد الصحيحة المرعية دون تشدد أو تسيب أو إهمال، موضحة أن المبالغة والمغالاة في أداء العبادات والعمل، والتسويف والتقصير في القيام بكل ذلك مذموم ومرفوض.
منهج الوسطية
وأشارت إلى القواعد المهمة التي أصلها النبي صلى الله عليه وسلم في منهج الوسطية السمحة التي تجسدها الشريعة الإسلامية، وفي ذلك قوله: "القصد القصد تبلغوا" أي ألزموا القصد والتوسط والاعتدال في كل ما تأتون من عبادات وأعمال تبلغوا ما ترجون وما تبتغون من توفيق وكمال.
وركزت عمارة في جميع محاورها على أن سنة الله في عباده التيسير وليس العسر، لقوله تعالى "ونيسرك لليسرى" وتحدثت عن حقيقة هذه الدعوة الربانية في حياة البشر وموضعها في نظام الوجود، وأن أمة رسولنا الكريم هي الأمة المرحومة الحاملة للرحمة والحاملة لليسر في كل زمان ومكان.
وأكدت: أن المعنى الواسع والكبير لما جاء في القرآن الكريم "ونيسرك لليسرى" وعلينا من منطلق هذا القول الكريم أن نلتزم في جميع معاملاتنا الحياتية دون استثناء مبدأ الوسطية والاعتدال.
