دارت أحاديث العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حول منزلة الزكاة في الإسلام، وذلك من خلال برنامجهم اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وينفذ على مستوى الدولة، ويشتمل على دروس في المساجد ومحاضرات وندوات في المؤسسات والمسارح العامة، ولقاءات في وسائل الإعلام المختلفة .

وقد ذكّر العلماء من خلال برنامجهم اليومي المصلين والصائمين بضرورة الالتزام بإخراج الزكاة التي هي حق وضعه الله في أعناق الأغنياء ليؤدى إلى من يحتاجها وفي وجوهها ومصارفها المعروفة وبين العلماء للناس أحكام الزكاة وفوائدها الاجتماعية والإنسانية، وأن نظام الزكاة في الإسلام هو نظام تكافلي لا مثيل له في الحد من ظاهرة الحاجة والعوز لدى البعض لو أحسن المسلمون تطبيقها وتطوير الاستثمار فيها، وإن التقصير في أداء الزكاة قد يجر بعض الفقراء والمحتاجين إلى العادات والأساليب السلبية .

وقال العلماء إن هذه الفريضة الجليلة / الزكاة / لها أهمية خاصة فهي عبادة كالصلاة والصيام والحج، ومن هذا الوجه تقرن في القرآن والحديث بالصلاة وتأتي بعدها عادة في كتب الفقه في قسم العبادات وكذلك هي مورد أساسي من الموارد المالية في الدولة الإسلامية وهذا يخرجها عن أن تكون عبادة محضة، فهي جزء من النظام المالي والاقتصادي في الإسلام، ولهذا عنيت بها كتب الفقه المالي في الإسلام باعتبارها المؤسسة الأولى للضمان الاجتماعي في الإسلام لتحقيقها أهدافا إنسانية نبيلة، لأن أغلب مصارفها موجهة لذوى الحاجات الأصلية أو الطارئة من الفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين وابن السبيل .

وأضاف العلماء ان من روائع الإسلام ومعجزاته أنه سبق الزمن وتخطى القرون فعنى منذ أربعة عشر قرنًا مضت في العناية بالمجتمع الإنساني وعلاج مشكلاته وأدوائه، وذلك لأنه دين إنساني تتعانق المعاني الروحية فيه والمعاني الإنسانية وتسيران جنبًا إلى جنب، مؤكدين أن الإسلام لا يريد للإنسان أن يكون فردًا منقطعًا عن المجتمع يعيش بعيداً عنه، بل يحرص على أن يعيش الفرد في مجتمع يتأثر به ويؤثر فيه.