أعلن قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي في تصريح لـ" البيان" أن نسبة الانجاز في مشروع مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال المتوقع افتتاحه مع نهاية عام 2013 وصلت إلى 38 % .

وأكد على أهمية المشروع الحيوي في امارة دبي الذي يعد أحد المبادرات الرائدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، "رعاه الله" لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمتخصصة للأطفال وفقا لأفضل المعايير العالمية .

وقال المروشد: إن انجاز هذا المشروع سيفتح فصلاً جديداً من فصول تفوق دبي كمركز رائد للرعاية الصحية على المستوى الإقليمي حيث سيقدم طيفا متكاملا من خدمات الرعاية الصحية للأطفال حتى سن الـ 16 عاماً مشيرا إلى أن المستشفى سيتضمن العديد من المراكز المتميزة والمتخصصة للعناية بالأطفال المرضى، وتحت إشراف نخبة من الأطباء الاستشاريين والمتخصصين.

معايير جديدة

وأوضح مدير عام هيئة الصحة بدبي أن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الذي يرسي معايير جديدة في مجال طب الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بشكل عام، مشيرا إلى أنه يتم تشييد المستشفى حاليا وفقا لأرقى المعايير العالمية المطبقة في بناء المنشآت الصحية وضمن مواصفات تراعي خصوصية المرضى وتساهم في تحقيق أجواء مريحة لنفسية الأطفال المرضى.

وأضاف أن الأعمال الإنشائية للمشروع الذي يقع بحرم مستشفى لطيفة على مساحة تصل إلى 100 ألف متر مربع تسير حسب الجدول الزمني المخطط لها، متوقعا ان يتم الانتهاء من المشروع مع نهاية عام 2013 ، ليكون المنشأة الطبية الأولى من نوعها في المنطقة التي تقدم مجموعة متكاملة ومتنوعة من خدمات طب الأطفال المتخصصة تسهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة مثالية للسياحة العلاجية.

200 سرير

وقال خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إن المستشفى الذي تبلغ كلفته 700 مليون درهم وطاقتة الاستيعابية 200 سرير

منها 40 سريرا في وحدة العناية المركزة وستة أسرة لغسل الكلى. كما يتضمن 10 أجنحة سعة كل جناح 16 سريرا، إضافة إلى 8 غرف عمليات و12 غرفة تدريب و40 عيادة خارجية وتصل سعة قسم الطوارئ إلى 40 سريرا، كما يضم المستشفى عدداً من الأقسام الطبية المتخصصة منها قسم التصوير والأشعة والطب النووي والمختبر ووحدة العناية المركزة بالأطفال حديثي الولادة ووحدة الحروق ووحدة التنظير وإعادة التأهيل والصيدلية.

وأوضح بأن المستشفى يتضمن العديد من المراكز الطبية المتخصصة للأطفال لعلاج أمراض السرطان وأمراض القلب، وأمراض الكلى وجراحة الأعصاب والطب الباطني وجراحة العظام والطوارئ والإصابات والطب السلوكي وتقويم الأعضاء والصدمات النفسية والراحة العامة والعيادات الخارجية إضافة إلى 8 غرف للعمليات منها غرفة لعمليات القلب وأخرى للعظام وأربع غرف للجراحة العامة وغرفتين لعمليات اليوم الواحد، لافتا إلى أنه سيتم الاستفادة من مركز الحبل السري الموجود في مستشفى الوصل لعلاج بعض الأمراض السرطانية عن طريق الخلايا الجذعية.

وأوضح خالد الشيخ أن الهيئة بدأت العمل على اختيار موردي المعدات الطبية ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من التعاقد مع موردي هذه المواد بنهاية شهر ديسمبر 2012.

وقال نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إن بناء مستشفى الجليلة يعكس ريادة إمارة دبي وحرصها المستمر على تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية لتلبية متطلبات مختلف شرائح المجتمع وتقديم الرعاية الصحية المثلى للسكان لافتا إلى ان وجود خدمات تخصصية للأطفال في إمارة دبي سيحد بشكل كبير من السفر للخارج لتلقي العلاج في بعض التخصصات الطبية الدقيقة للأطفال.

مفاهيم مبتكرة

بدوره قال المهندس سعيد علي الشامسي مدير العمليات الفنية بهيئة الصحة بدبي إن مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال يعتمد مفاهيم مبتكرة يتم من خلالها دمج المظاهر العمرانية والتصميمية والاستفادة منها في عملية الشفاء، حيث تم تخصيص نصف المساحة الإجمالية للأرض التي يقام عليها المشروع للحدائق وتنسيق المناظر التي تتضمن "حديقة الشفاء" الغنية بالأزهار والأعشاب والنباتات الطبية.

وأوضح أن المستشفى يتميز بجو صديق للأطفال حيث سيتم توخي كافة نواحي السلامة من حيث البناء العصري المحبب للأطفال والبيئة المفتوحة مع المساحات الخضراء داخل وخارج المبنى وتوفير الأثاث والألوان غير التقليدية لبيئة المستشفى والأخذ في الاعتبار إمكانية التوسع المستقبلي وإتباع أعلى معايير العالمية في التصميم والإنشاء.

الربط مع مستشفى لطيفة يبدأ في نوفمبر

 

 

قال خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إن أعمال التحضير جارية لربط مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال مع مستشفى لطيفة للحصول على أداء متكامل لكلا المستشفيين وسيتم البدء بأعمال الربط في شهر نوفمبر 2012.

وأشار نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى أن تصميم المستشفى المراعي للبيئة قد حصد العديد من الجوائز العالمية بما فيها جائزة مشاريع المستقبل لقطاع الصحة في إطار مهرجان العمارة الدولي الذي أقيم في برشلونة في العام 2009، وجائزة بناء المستشفيات 2011 عن فئة أفضل مشروع مستشفى مستدام.

وقال المهندس سعيد علي الشامسي مدير العمليات الفنية بهيئة الصحة بدبي إن هيئة الصحة بدبي تقوم حاليا من خلال الاستشاري والمقاول الرئيسي على التنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات بشأن الطرق الخارجية للمستشفى وحركة السير من وإلى المستشفى وسيتم بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات من إنجاز مدخل خاص لسيارات الإسعاف التي ستصل إلى المستشفى وذلك من خلال المشروع العام للطرقات المحيطة بالمستشفى.

كما تقوم هيئة الصحة بدبي بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي لضمان تنفيذ المشروع حسب المواصفات المحددة وضمان توفير الطاقة للمستشفى في الوقت المحدد لها، إضافة إلى التنسيق والمتابعة الحثيثة مع بلدية دبي والإدارة العامة للدفاع المدني وشرطة دبي وهيئة دبي للطيران المدني ووجميع الجهات الرسمية المختصة لضمان تنفيذ المشروع حسب البرنامج الزمني المخطط له وحسب المواصفات الفنية المعتمدة من هذه الجهات.

 

توفير الطاقة

 

يتضمن المشروع العديد من مبادرات توفير الطاقة ضمن تقنيات البناء المستدامة للحد من استهلاك الطاقة أثناء التنفيذ، واعتماد منظومة خاصة لواجهة المستشفى تضمن عدم انتقال حرارة المحيط إلى داخل المبنى، إضافة إلى الحدائق على سطح المبنى التي تعزز العزل الحراري، كما سيستخدم مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، المياه المعالجة والمعاد تدويرها في عمليات الري.

وإن تصميم المستشفى جاء مراعيا للربط بين الأقسام وتناسق العمليات التشغيلية وتطبيق المعايير الدولية في كافة مراحل وعمليات الإنشاء مع التركيز على احتياجات العائلة لإتاحة التواصل والتفاعل الدائم بين المريض وعائلته طوال فترة تلقي العلاج.