تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تستضيف دبي المنتدى العالمي للطاقة، في مرحلةٍ بادرت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص بمشاريع تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة بتبني حلول طاقة نظيفة وخضراء. وسيجمع المنتدى العالمي للطاقة 2012 والذي ينظم في دبي للمرة الأولى خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك، رؤساء الدول والحكومات ووزراء الطاقة من مختلف دول العالم وقادة كبريات الشركات في القطاعين العام والخاص.
بالإضافة إلى الخبراء المختصين وواضعي السياسات وصانعي القرار من جميع أنحاء العالم، حيث سيتبادلون الرؤى والنقاشات حول شؤون الطاقة واستدامتها بهدف توفير طاقة آمنة ومستدامة بمتناول الجميع وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب العالم.
مناقشات عالمية
ويهدف المنتدى إلى تبني المناقشات العالمية المتعلقة بشؤون الطاقة من خلال دعم الإرادة السياسية والبحث والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات والكوادر وزيادة الوعي وإطلاق الحملات من أجل توفير الطاقة المستدامة التي تعود بالنفع على كافة شعوب العالم ودعم الإرادة السياسية والبحث والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات والكوادر وخلق منصة عالمية للطاقة المستدامة.
ودعم هذا المنتدى المهم، تقوم العديد من الشركات والمؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية الرائدة برعايته؛ وتعدّ مؤسسة دبي للألمنيوم «دوبال» واحدة من أهم الراعين لهذا الحدث العالمي.
مصاهر عالمية
وتمتلك حكومة دبي "مؤسسة دبي للألمنيوم" «دوبال» بأكملها، وهي تمتلك وتدير مصهراً لإنتاج الألمنيوم الأولي بطاقة مليون طن متري بمنطقة جبل علي بدبي، حيث يعد واحداً من أضخم مصاهر الألمنيوم الأولي الفردية في العالم. ويضم مجمع عمليات دوبال محطة لتوليد الكهرباء بطاقة 2.350 ميغاوات (عند درجة حرارة 30 مئوية)، ومصنعا ضخما للكربون، وعمليات للسبك، ومحطة لتحلية المياه، وغيرها من المرافق والمنشآت.
وتقوم "دوبال" بإنتاج الألمنيوم عالي الجودة في ثلاثة أشكال هي، الخلائط الأولية لتطبيقات صناعة السيارات، واسطوانات السحب لتطبيقات الإنشاءات والمواصلات والتطبيقات الصناعية وتشكيل السيارات، ومنتجات الألمنيوم عالية النقاء لصناعات الإلكترونيات والفضاء؛ وتقتصر خدمة هذه المؤسسة على أكثر من 300 عميل في نحو 50 دولة، خاصة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأميركيتين. كما تشتهر دوبال بالتزامها تجاه التنمية المستدامة.
وذلك من خلال جهودها المبذولة للارتقاء بصحة وسلامة الأفراد، وفي نفس الوقت، تقليص آثار عملياتها على البيئة، والاستثمار في تعزيز ودعم مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ويجدر التنويه إلى أن دوبال تمتلك حصة 50% في شركة الإمارات للألمنيوم "إيمال" بمنطقة الطويلة بأبوظبي، فضلاً عن استثمارات في مشروعات مشتركة لتعدين البوكسيت والألومينا، يأتي أهمها في البرازيل والكاميرون وجمهورية غينيا.
تقنيات متطورة
وأما عن تقنيات هذه المؤسسة، والخاصة باختزال الألمنيوم، فهي تعد من بين أفضل التقنيات المتاحة؛ وقد تم تركيب تقنية الصهر (DX) في خط إنتاج بطاقة 40 خلية، بمجمع عمليات دوبال، وبالمرحلة الأولى من مصهر إيمال بطاقة 756 خلية. فضلاً عن أنه قد تم ترخيص تقنية الصهر (DX+) للمرحلة الثانية من مصهر إيمال (444 خلية)، الذي يجري إنشاؤه حالياً.
وقال عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة دوبال عقب كلمته حول دور المؤسسة في تحقيق التنمية المستدامة: "تتسم عملية إنتاج الألمنيوم الأولي باستهلاكها المكثف للطاقة، وفي الوقت الذي تمتلك فيه دوبال محطة توليد كهرباء خاصة بها، ما يمكّن عملياتنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، فإننا نسعى بشكل متواصل نحو تحقيق فاعلية أفضل لاستخدام الطاقة عبر التشغيل الأمثل لعملياتنا، والابتكارات المتواصلة للتقنيات التي نستخدمها.
ويسهم ذلك في تقليص استخدام الموارد الطبيعية، خاصة الوقود الأحفوري، وتقليص الآثار البيئية، عبر خفض انبعاثات غازات الدفيئة والغازات الأخرى، على الغلاف الجوي. كما وتقوم دوبال أيضاً بتطبيق مبادرات خفض الطلب على الطاقة، وتشجع ثقافة الوعي بأهمية المحافظة على الطاقة في مؤسستنا. من خلال العمل يداً بيد، ستساهم جهودنا في دعم استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، التي تهدف إلى تحقيق الاستخدام الفعّال للطاقة، وذلك للإيفاء بأهداف البيئة والاستدامة في الإمارة".
منتدى الطاقة العالمي 2012
وحول النقاط الأساسيّة التي سيتناولها ويناقشها قطاع الطاقة خلال هذا المنتدى؛ فسيجمع هذا الأخير رؤساء الدول والحكومات ووزراء الطاقة ورؤساء الشركات الكبرى تحت شعار "منتدى لقادة العالم" لتبادل الرؤى والأفكار وسياسات توفير طاقة آمنة ومستدامة بمتناول كافة شعوب العالم، وستقوم نخبة من خبراء الطاقة العالميين المشاركين بإثراء الحوارات وتبادل الخبرات على المستوى العالمي لوضع خارطة طريق متكاملة لدعم أمن الطاقة بمصادرها التقليدية والبديلة والمتجددة ومجالات استخداماتها وتعزيز كفاءتها والاستفادة من التقنيات الحديثة، حيث سيتم عرض نظرة شمولية عن الطاقة في المستقبل بما يتماشى مع التطورات العالمية في مجالات الطاقة النظيفة.
وأما العدالة في مجال الطاقة والمياه، فسوف تلعب دوراً محورياً في هذا المنتدى، إذ انه سيعنى بمناقشة سياسات الطاقة العالمية ومصادر الطاقة المستدامة والآمنة وسبل الحصول عليها وترشيد استهلاكها ومعالجة المياه الداكنة، وهذا ما من شأنه أن يحقق المساواة والعدالة الاجتماعية لكافة الشعوب.
توسع حضاري
وإضافة لذلك سيعمل المنتدى على إبراز الدور الذي تلعبه الطاقة في التنمية العالمية المستدامة، وعلاقتها بالمياه والتوسع الحضري والترييف والطاقة والتغير المناخي ونظم الهندسية المعمارية الحالية والمستقبلية وتقنيات إدارة كفاءة الاستهلاك في المباني. بالإضافة إلى التطرّق إلى موضوع تمكين المرأة وتفعيل دورها في التنمية المستدامة إذ ان الإمارات على قناعة كاملة بأن تقدم المرأة أمر ضروري ومهم لمستقبل الوطن وبلوغه أقصى درجات التقدم والرقي؛ وإلى سبل وطرق تمويل مشاريع الطاقة والبنية التحتية، حيث سينظر في آليات التمويل المبتكرة التي تهدف إلى تطوير مشاريع الطاقة وبنيتها التحتية ومواجهة تحديات التمويل بغرض تحقيق مستقبل مستدام.
أطر تنظيمية
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دوبال، عبد الله جاسم بن كلبان، أنه يتوجّب على الحكومات تلعب دوراً كبيراً في وضع السياسات والأطر التنظيميّة لجذب المستثمرين في القطاع الخاص، فضلاً عن دور الوكالات الدولية في بناء شبكات عالمية وشراكات مستدامة. وسيتطرّق المنتدى أيضاً إلى تقنيات الطاقة والريادة الفكرية والاختراعات في توليد الكهرباء وتطبيقاتها في مجال النقل المستدام ودعم الأبحاث والتقدم.
»دوبال« مساهمة فاعلة في تحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030
أعلنت مؤسسة دبي للألمنيوم في وقت سابق، عن مواصلة جهودها لتوفير والمحافظة على الطاقة لتحقيق نتائج طيبة، حيث قامت دوبال، التي تعد عضواً بالمجلس الأعلى للطاقة بدبي، بتطبيق التوجيهات الصادرة من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، لجميع الشركات أعضاء المجلس في شهر أبريل 2011، للحد من استهلاك الطاقة، تحقيقاً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030. ومن خلال الجهود المركزة بهذا المجال، فقد نجحت دوبال في توفير 9 ملايين كيلووات/ ساعة، خلال فترة الـ12 شهراً الممتدة ما بين أبريل 2011 ومارس 2012، حيث يتجسد الهدف العام في توفير 22.3 مليون كيلووات/ ساعة من الطاقة، بحلول عام 2013.
وقد أثبتت التوجيهات التي قام بتحديدها المجلس الأعلى للطاقة بدبي، فاعلية كبيرة في دوبال، حيث طبّقت بشكل تامّ التوجيه القاضي بتحديد درجة حرارة أجهزة تكييف الهواء عند درجة 24 مئوية خلال ساعات العمل، و27 مئوية خارج ساعات العمل، فضلاً عن التوجيه القاضي بفصل التيار الكهربائي عن الإضاءة غير الضرورية بعد ساعات العمل، كما وتمضي المؤسسة على المسار الصحيح نحو تحقيق التوجيه الثالث الخاص بالتحوّل نحو استخدام مصابيح الإضاءة الموفرة للطاقة، حيث انها حققت هدفها الداخلي باستكمال 78% من عملية التبديل، وذلك بنهاية العام 2011.
توفير الطاقة
وقد قامت دوبال بتطبيق عدد من مشروعات توفير الطاقة على مدار السنين، فيما يجري حالياً دراسة مشروعات أخرى لتطبيقها في المدى المنظور، فعلى سبيل المثال، تم تركيب 650 من مصابيح الإضاءة LED (لتحل محل المصابيح التقليدية)، ما أثمر عن توفير 300 ميغا وات ساعة/ سنوياً من الكهرباء، وتم تركيب نحو 700 جهاز حساس حركة بالمكاتب والمكاتب الفرعية، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل، وتم أيضاً استبدال نظام التهوية الكهربائي في قاعات توربينات الغاز بمراوح تهوية تعمل بالرياح، ما أثمر عن توفير 5.200 كيلو وات ساعة/ سنوياً، واستخدام ألواح الأسقف الشفافة في المباني الأساسية، ما أدى إلى توفير 200 كيلو وات ساعة/ سنوياً. علاوة على ما سبق، يتم في دوبال تشجيع ثقافة الوعي بالمحافظة على الطاقة، عبر الحملات الداخلية من خلال اختيار قنوات الاتصال الملائمة، بما في ذلك تخصيص فئة خاصة في برنامج دوبال لاقتراحات الموظفين.


