تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، تواصلت مساء أول من أمس، فعاليات الدورة السادسة عشرة من المسابقة القرآنية باختبار 8 متسابقين بقاعة غرفة دبي أمام أعضاء لجنة التحكيم.
وشهدت غرفة دبي حضوراً كبيراً من سفراء وقناصل عدد من الدول العربية والإسلامية خلال اختبارات ممثلي بلدانهم من المتسابقين، وعدد من الرعاة منهم الإدارة العامة للدفاع المدني وسلطة المنطقة الحرة بمطارات دبي.
مقدمة الجوائز
وفي لقاء مع العقيد حمدان محمد الريسي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالإنابة ومساعد المدير العام للشؤون الإدارية والمالية في الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، قال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعد من أهم الفعاليات والأنشطة الدينية التي تقام بشهر رمضان، مشيراً إلى أن هذه الجائزة استطاعت أن تكون في مقدمة الجوائز والمسابقات القرآنية الدولية بما تتميز به من تنظيم عال وجذب وتشجيع العديد من الدول للمشاركة فيها.
وأضاف أن إدارة الدفاع المدني لها دورها الكبير في تقديم خدمات للمجتمع في كل وقت، ولها مشاركات مجتمعية بالتعاون مع كثير من الدوائر والمؤسسات الحكومية لخدمة المجتمع الإماراتي في الأنشطة الاجتماعية والدينية والثقافية، مثمناً ما قامت به الجائزة من استضافة بعض من ذوي الإعاقة الذهنية الذين يحفظون القرآن الكريم بشكل يفوق الأسوياء.
تميز
وقال سلمان الفارسي السفير الإندونيسي لدى دولة الإمارات، إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عمل عظيم أسسه ورعاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فله كل الشكر والتقدير على هذا العمل المتميز.
وأشار الفارسي إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعمل على استضافة عدد كبير من المتسابقين الذين يمثلون مختلف أقطار العالم، والمسابقة فرصة جيدة أن يتبارى فيها هؤلاء الشباب على شيء جميل هو حفظ كتاب الله. ومن جهته وصف السفير محمد الحسن ابراهيم القنصل العام لجمهورية السودان بدبي، جائزة دبي الدولية للقرآن بأنها «محفل» تنظر إليه بكل غبطة وسرور، مشيراً إلى أن الجائزة تذكر الناس بأن شهر رمضان هو شهر القرآن.
وذكر أن الجائزة تبين الاهتمام الكبير بالمكانة التي يستحق أن يتم التعامل بها مع القرآن الكريم، مؤكداً أن هناك تطوراً ملحوظاً في اختيار المتسابقين للمشاركة في الجائزة لتغطي دول العالم كله.
المتسابقين
وفي لقاء مع المتسابقين قال عبد الرحمن عبد الرشيد الصوفي المتسابق القطري، إنه يطمح إلى أن يحصل على احد المراكز المتقدمة الأولى، ويحقق إنجازاً كبيراً، ويريد أن يكون عند حسن ظن الجميع وأن يفخروا به.
وأضاف: «أنهيت دراستي الثانوية وسألتحق بجامعة قطر إن شاء الله تعالى بكلية الشريعة وقد بدأت حفظ القرآن الكريم بالاستماع عندما كان عمري خمس سنوات، وعندما بلغت السابعة من عمري التحقت بمركز أبو عمر الداني لتحفيظ القرآن الكريم، وحفظت القرآن كاملاً وانتهيت من الحفظ وعمري اثنا عشر عاماً، وكنت أحفظ كل يوم صفحة واحدة، بالإضافة إلى المراجعة اليومية لما أحفظه على يد المحفظين بالمركز».
ويشير المتسابق الفنلندي عبدالله جبريل حسن وهو من جذور صومالية ويبلغ من العمر 12 عاماً إلى انه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر 7 سنوات وأتمه في عمر 11 عاماً بتشجيع من والده معلم القرآن في مدينة هلسنكي.
وأوضح أنه التحق بأحد مراكز التحفيظ وهو مسجد الهدى، كما أنه يدرس في الصف السادس الابتدائي بإحدى المدارس الفنلندية لافتاً إلى أن أخته الصغيرة البالغة من العمر 3 سنوات تحفظ 5 أجزاء، وأخاه الأصغر يحفظ سورة الرحمن فقط.
وحول مشاركته في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قال إن المسجد هو من قام بمراسلة الجائزة وتمت مشاركتي بناء على تلك المراسلات، خاصة أننا كنا نرى مدى الرعاية والأهمية التي يحظى بها حفظ القرآن في تلك المسابقة من خلال مشاهدتها عبر التلفاز أو عبر الإنترنت.
وقال حميد كونتة المتسابق الإسباني وهو من أصول غامبية ويبلغ من العمر 13 عاماً إنه يعيش في إسبانيا مع أسرته منذ 7 سنوات في مدينة سراقسطة، والحقه والده بمركز عباد الرحمن لتحفيظ القرآن الكريم منذ 5 سنوات، حيث أنهى الحفظ منذ سنتين فقط، وحميد لا يتحدث أية لغة سوى قليل من الإسبانية وقليل من الإنجليزية، إلا أنه يحفظ القرآن بالعربية عن ظهر قلب.
اما عبد الرؤوف بوشلوش المتسابق الجزائري والبالغ من العمر 19 عاماً، حيث يدرس في الصف الجامعي الأول تخصص علوم طبيعية وأحياء، يقول إنه بدأ حفظ القرآن في عمر 11 عاماً بمتوسط صفحة أو صفحة ونصف يومياً على يد والده وشيخ آخر في أحد المساجد. ويؤكد أن والديه هما من حفظه القرآن وهما اللذان يشجعانه على الحفظ والتجويد. وأشار الى انه سمع عن جائزة دبي الدولية للقرآن منذ عامين فقط ووضع نصب عينيه أن يكون احد المشاركين فيها إلى أن أتى اليوم الذي تم ترشيحه من قبل وزارة الشؤون الدينية الجزائرية.
