كشفت الفحوصات الطبية التى أجرتها مبادرة "صحة صائم" ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري تحت شعار "نسائم الرحمة" برعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، عن وجود مشاكل صحية كثيرة يعاني منها العمال المقيمون بسكن العمال في محيصنة 3، أبرزها أعراض لأمراض العظام والروماتيزم، والضعف العام، والالتهابات الجلدية بأنواعها ومستوياتها، والسكر والضغط.

وقال ناصر جمعة عضو اللجنة المنظمة للملتقى مشرف الفعاليات، ان فعاليات مبادرة "صحة صائم" امتدت لتشمل خيمة الإفطار الجماعي بسكن العمال في محيصنة.

وأضاف أن هذه الفحوصت أصبحت بشكل أوسع لتتضمن إضافة الى الفحوصات المبدئية والتحاليل الأولية، تقديم بعض الأدوية للأمراض البسيطة والوقتية، فضلا عن تحويل بعض الحالات الى المستشفى لاستكمال العلاج في حال تطلب الأمر ذلك، أما الحالات الكبيرة، والتي تحتاج إلى عمليات جراحية أو علاج مكلف وحتى الفحوصات والتحاليل والأشعات الدقيقة سيتم الاتفاق مع الجمعيات الخيرية للمساهمة في علاجها.

فريق توعية

وأكد جمعة على أن عيادة بلدية دبي وفريق التوعية والتثقيف يتوليان التنسيق لهذه المبادرة، وقاما بجلب العديد من الجهات الصحية والطبية المختصة مثل مستشفى القرهود ومركز برايم الطبي وشركة جلفار وجلوبال فارما للأدوية وجلاسكو وأومرن للمعدات والأجهزة الطبية.

ولفت مشرف الفعاليات إلى أن المبادرة الصحية تعمل على أن تشمل جميع المترددين على الخيمة بمظلتها ورعايتها خلال رمضان المبارك، حيث تستمر في تقديم خدماتها من الآن وحتى نهاية الشهر الفضيل بفحص 200 شخص يوميا، خصوصا اذا علمنا ان عدد المترددين على الخيمة للإفطار يوميا 3 آلاف ثابتين.

وقال الدكتور منير حمد اخصائي الامراض الباطنية في عيادة بلدية دبي وعضو فريق التوعية والتثقيف بالبلدية ـ منسق المبادرة، اننا قسمنا هذا العدد على مدى أيام الملتقى الرمضاني، بحيث وفي اواخر ايامه نكون قد انجزنا فحص جميع العمال، وتشخيص حالتهم. وأضاف بدأنا بالفعل في إجراء الفحوص منذ يوم السبت 28 يوليو وتم فحص 100 عامل في اليوم الأول، إلا اننا اكتشفنا حقائق مذهلة لم نكن نتوقعها، لأنها تختلف عن اعتقاداتنا عن هذه الفئة المهضوم حقها.

انتشار أمراض

وأوضح بأن الفحوصات كشفت عن انتشار الأمراض المؤثرة على العمال الذين يفترض أنهم يتمتعون ببنية جسدية قوية وفتية، فإذا بنا نكتشف أن 35% منهم يعانون من مشاكل وآلام في العظام، و30% يعانون من الضعف العام، والأخطر ان 20% منهم لديهم التهابات في الجلد، وهذا يمثل مشكلة كبيرة جدا لأن التهابات الجلد من الامراض التى يمكن أن تنتشر في مثل هذه البيئة، كما أن 8 % منهم يعانون من أمراض الضغط والسكري وهو من الأمراض المنتشرة عموما إلا أنه لدى العمال يعتبر شيئا غير ملائم لطبيعة عملهم.

وبعد عرض الامر على مشرف الفعالية قام ناصر جمعة بالتنسيق مع الدكتور حمد بتشكيل لجنة لتسجيل الراغبين في الفحص وتنظيمهم ومطالبة كل شخص أن يحضر أية تقارير طبية متوفرة لديه في هذا الشأن لتسهيل مهمة الفريق الطبي الذي يقوم بعملية الفحص.

وأشار الدكتور منير ان العامل مبدئيا يتم إخضاعه لفحص السكري والضغط وقياس نسبة الكوليسترول، وعندما نكتشف احتياجه لفحوصات أدق وعمل أشعات وتحاليل يتم إعطاؤه قسيمة للفحص والعلاج المجاني إلى أي من الجهات المتعاونة معنا.

200 حالة

وفي اليوم الثاني قمنا بفحص أكثر من 200 حالة، حيث يتم علاج بعض الحالات التي تستدعى علاجا فوريا مثل التهابات الحنجرة والنزلات الشعبية.

ويوضح الدكتور منير بأن حالات الضعف العام لدى العمال ناتجة عن المجهود الكبير المبذول فى العمل، في الوقت الذي لا يقابله تغذية مناسبة نظرا لمستوى الدخل المتدني لهم فضلا عن عدم ايلائهم الاهتمام المناسب من الشركات التى يعملون بها، وكذلك بإجراء فحوصات طبية مناسبة وصحيحة قبل إحضارهم للعمل بالدولة.

مطالبة

 

طالب أخصائي الأمراض الباطنية في عيادة بلدية دبي، الدكتور منير حمد، الشركات بضرورة التدقيق الصحي على هؤلاء قبل الحضور للدولة، كما أكد على أهمية أن تقوم هذه الشركات بإعطائهم وجبة غذائية متكاملة في موقع العمل، وإلغاء ما يسمى ببدل التغذية. وقال موضحا أن منحهم بدلا ماديا يجعلهم يقتصدون فيه، لأن أجورهم أساسا ضعيفة، ومن هنا فإنهم يفضلون الاقتصاد على التغذية، وشدد حمد على أن تكون الوجبة متكاملة وفي موقع العمل، لتعويض ما يتم فقده خلال أداء العمل.