أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات أظهرت في سياستها النووية منذ البداية أنها مخصصة للاستعمال السلمي وتستند إلى مجموعة من المبادئ الأساسية ومنها الشفافية التامة والالتزام بأعلى معايير حظر الانتشار ومعايير الأمن والأمان إلى جانب تأكيدها المستمر على أنها لن تدخل في أية مشاريع لها علاقة بالتخصيب أو إعادة معالجة النفايات النووية وكذلك وجود منظمة مستقلة تراقب البرنامج النووي وترسل تقاريرها الدورية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات وضعت معياراً ذهبياً للاستخدام السلمي للطاقة النووية يتيح للدول في المستقبل إقامة برامج نووية شفافة للاستخدام السلمي.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي أمس في مقر وزارة الخارجية في أبوظبي بين سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وبوب كار وزير خارجية أستراليا بمناسبة توقيع اتفاقية تعاون في مجال توريد اليورانيوم لدولة الإمارات لتشغيل برنامجها النووي السلمي للطاقة المتوقع تشغيله في عام 2017. وأشار سموه إلى أهمية هذه الاتفاقية مع استراليا التي تضم 40% من احتياطيات العالم من اليورانيوم، كما أنها تمتلك خبرة طويلة في توريد اليورانيوم للأسواق الدولية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمثل احتفالية لرسم مرحلة جديدة من تطوير العلاقات بين البلدين.
وأشاد وزير خارجية أستراليا بالعلاقات الثنائية التي تربط بين دولة الإمارات وأستراليا، مثنياً على المكانة الرفيعة التي تحظى بها الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي، وأكد أن الاتفاقية الجديدة مع دولة الإمارات لتوريد اليورانيوم وفق الشروط والضوابط الدولية لها أهمية استراتيجية لأستراليا فهي تخلق فرصاً جديدة للعمل وتسهم بصورة إيجابية في الازدهار الاقتصادي في بلاده.
وقد وقعت الإمارات وأستراليا أمس اتفاقية للتعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ووقع الاتفاقية عن جانب دولة الإمارات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعن الجانب الأسترالي بوب كار وزير الخارجية الذي يزور البلاد حالياً وتم توقيع الاتفاقية في ديوان عام وزارة الخارجية بأبوظبي.
وتضع الاتفاقية إطاراً للتعاون بن البلدين في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتسهيل عملية التبادل التجاري للمواد النووية والمعدات وهي على غرار عدة اتفاقيات وقعتها الإمارات مع عدد من الدول المصدرة للتكنولوجيا والمواد النووية.
