ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني الحادي عشر الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري تحت شعار «نسائم الرحمة» قدم هاشم الوالي، المحاضر بقسم التوعية بأضرار المخدرات، محاضرة ضمن الحملة التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة دبي في رمضان عنوانها «بالإيمان نكافح الإدمان»، وذلك مساء أمس الإثنين، وقبيل بدء المحاضرة الرئيسية بخيمة الطوار.

وقد تناول الوالي الأسباب التي تدفع الشباب إلى تناول المخدرات والتي عادة ما تبدأ بالتدخين وقال إن الركن الركين في هذا الموضوع هو الُعد الديني الذي تغافل عنه الناس كثيراً خصوصاً إذا علمنا أن هذا البُعد تتفرع عنه أشياء كثيرة.

وأكد في معرض حديثه على أن الآباء والأمهات عليهم مهمة تنمية وتحفيز الوازع الديني باستمرار في نفوس الأبناء.

وأضاف كما على الأبوين الاهتمام بتقوية وتنمية شخصية الابن وكذلك البنت لتكوين شخصية قوية تستطيع أن تقود وتؤثر فيمن حولها، لا أن يكونوا تابعين فيستغلهم أصدقاء السوء الذين هم أول خطوات الانحراف والإدمان.

وركز هاشم الوالي على قضية قوة الشخصية للابن كثيراً معولاً عليها في إنقاذه من براثن الإدمان والوقوع في فخ أصدقاء السوء.

وقال إن الشخص إذا تفرد وتميز وأبدع فلابد من إعطائه حقه من التكريم والإشادة ولا يهمل هذا التميز، وبالمقابل فإنه إذا أخطأ لابد من التعامل معه باللين والرفق لا العنف والتعنيف، مستشهداً بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه).

واستطرد ليؤكد للحضور أننا الآن ندفع ضريبة الانفتاح والإعلام الذي يقدم لنا نماذج ليست هي النموذج، حيث يقدمون لنا الشخص الذي ينقذ البشرية والدنيا ويقوم بالأفعال البطولية أو حتى من يمر بأزمة عاطفية أو أزمة في العمل أو الحياة بشكل عام، ثم في النهاية يعرضه لنا كمدخن أو سكير أو يتعاطى المحظورات.

ويقول الوالي إن عقول أبنائنا نظيفة وعلينا أن نضع فيها النافع لا أن نملأها بالضار والفاسد، لأن العواقب وخيمة وأننا سنسأل عن كل ذلك أمام الله تعالى.

وطالب الآباء أن يبحثوا عن طرق مبتكرة وجديدة وإنسانية في تربية الأبناء، كما عليهم ألا يلجؤوا إلى طرد الأبناء من البيت تحت أي ظرف مهما كان لأن هذا الأمر هو النهاية الحتمية ولأنه بذلك يصبح الفريسة السهلة الطيعة للانحراف وأصدقاء السوء. وحذر الأمهات عموماً من التستر على مخالفات أبنائهم أو مساعدتهم من خلف ظهر الأب، مطالباً بانصلاح المنظومة الداخلية للبيت العربي المسلم ليكون قائماً على أسس الدين والتربية الإسلامية الصحيحة.

واستعرض هاشم العديد من القصص المؤثرة والواقعية من دفتر أحوال تناول وتعاطي المخدرات وأبرزها قصة الشاب الذي لا يتجاوز عمره الـ16 ربيعاً ومات بجرعة زائدة لأن أباه طرده من البيت فذهب لأصدقائه، وكذلك الشاب الذي خرج من محبسه بعد أن قضى فترة عقوبة التعاطي تائباً عازماً على عدم العودة وأن يكون سوياً في المجتمع فإذا بتعامل اللأسرة معه ونبذه كشخص منحرف يُعد عاراً عليهم فإذا به يموت خلال 3 أيام لتناوله جرعة زائدة.