استعرضت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وعلى هامش اختبار المتسابقين مساء أول من أمس القدرات التي اعطاها الخالق سبحانه وتعالى لرؤوف محمد رؤوف الذي يعاني من "التوحد" في حفظ كتاب الله، رغم انه لا يتكلم ويعاني من عدد من الاعاقات مثل الإعاقة الذهنية وضعف الحركة والصمم.

وقد اجرى الشيخ شيرزاد عبدالرحمن رئيس لجنة اجمل الاصوات اختبارا لرؤوف، حيث طرح عليه السؤال ثم يقوم المعاق بالبحث عن الاجابة على الكمبيوتر الشخصي " اللاب توب" ويستخرج السورة الصحيحة التي تضم هذه الآية.

وتقول نادية رؤوف والدة رؤوف إن رؤوف ابني الوحيد ولم ارزق غيره، لذلك فرحت بها كثيرا، إلا أنني بعد ولادته بفترة فوجئت انه غير طبيعي، فأخذت اعرضه على الأطباء، فعرفت انه يعاني من " الذاتاوية" والتي يسمونها التوحد.

وأضافت الأم التي تعمل مدرسة لغة الفرنسية: دفعتني إعاقة ابني إلى إنشاء جمعية خيرية لمن يعانون من نفس إعاقة رؤوف، وهى تخدم الآن 120 طفلاً، مشيرة إلى انها بدأت تحصل على دورات تدريبية متخصصة حول كيفية التعامل مع إعاقات ابنها المختلفة، وكذلك دورات في كيفية معايشته وتوفير مختلف احتياجاته.

وذكرت والدة رؤوف أن ابنها وبعد فترة من العمر بدأ يتعلق بألعاب الأطفال، فكان من بين الألعاب التي أحضرتها له " كمبيوتر" لعبة يضم بضعة سور من القرآن الكريم وسورة الكعبة، فإذا به يفضل تلك اللعبة عن غيرها من الألعاب وبدأ يتعلق بها بشكل كبير، منوهة بأن ابنها الأصم اخذ تظهر عليه علامات ارتباطه بالأذان ووقت الصلاة، بشكل كبير جدا، رغم انه في المقابل لا يبدي معرفة مشابهة في الكثير من أمور حياته وما يتعلق بأموره الشخصية.

وذكرت، أن ابنها منذ عدة سنوات اخذ يستمع في المنزل إلى قناة المجد للقرآن الكريم لفترات طويلة من اليوم، ووقتها أحضرنا له كمبيوتر محمول "لاب توب"، فإذا به يأتي بالكمبيوتر، ويفتح عليه نفس السورة التي يقرأها القارئ على التلفاز، وكرر ذلك عدة مرات.

وأشارت الأم إلى أن ابنها يعايش القرآن وقتا طويلا كل يوم عن طريق " الكمبيوتر"، فالقرآن هو حياته وصديقه الدائم.

ومن جانبه قال المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية ورئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إن الجائزة تعرض في هذه الدورة نماذج لذوي الإعاقات الذهنية الذين يحفظون القرآن كاملاً، وهذه تعتبر ظاهرة تستوجب الوقوف عندها وبناء على هذا تم إدراجهم ضمن برنامج الجائزة.

وأوضح أن هذه الملكات التي يمتلكها هؤلاء الشبان تنم عن معجزة إلهية حقيقية عوضهم الله بها عن إعاقتهم بمكرمة كبيرة وهي حفظ القرآن وكل بطريقه، فمنهم من يحفظ القرآن بترتيب آياته وأرقامها، والآخر يقلد المشاهير ويتمتع بصوت جميل جداً والآخر يتمكن من إخراج الآيات من الكمبيوتر بمجرد سماع الآية أو كلمات من الآية.

وأشار إلى أنه سوف يتم التباحث حول إيجاد مسابقة لذوي الاحتياجات الخاصة في المستقبل، ولكن بعد إجراء البحث بشكل كبير عن مثل هؤلاء الحفظة من ذوي الإعاقات.

حفظ تام

وأضاف إنه تم استبعاد 9 متسابقين من عدد من الدول لعدم حفظهم التام للقرآن الكريم ورسوبهم في الاختبار المبدئي، لافتا إلى أن الاختبار المبدئي أوجدته اللجنة المنظمة للجائزة منذ سنوات من أجل التعرف على حفظ جميع المشاركين ومدى إتقانهم للقرآن الكريم وحتى لا يجلس على منصة الاختبار وأمام الجمهور إلا من كان حافظا ومجودا للقرآن.

ويقول المستشار عبد الله محمد أدن نائب القنصل العام لجمهورية الصومال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من الجوائز المتميزة بين جميع مسابقات القرآن الكريم في الدول العربية والاسلامية، مشيرا إلى ان الجائزة والتي تقدر سنواتها بـ 16 سنة تضاهي المسابقات القديمة وسبقتها في التنظيم وكثرة المتسابقين ولجنة التحكيم التي تستضيفها اللجنة المنظمة للجائزة.

مراكز أولى

وأوضح عبد الله أن المتسابقين الصوماليين يتنافسون على المراكز الاولى في مسابقات كثيرة ومنها مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وقال إن جاليات صومالية تعيش في الخارج تبعث بأبنائها كمتسابقين للدول التي يقيمون فيها مثل المتسابق عن فنلندا وهو من أصل صومالي.

وأضاف إن حفظ القرآن الكريم في الصومال يجد اقبالا كبيرا من الفتيات والفتيان ومن الاطفال في المدارس المتخصصة في تعليم القرآن وتهتم به الاسر اهتماما كبيرا، منوها بأن الصومال يرعى عددا من المسابقات المحلية التي يتنافس فيها الحفظة للحصول على المكافآت التشجيعية ومن ثم الحضور إلى جائزة دبي للقرآن أو أي مسابقات دولية أخرى.

ومن جهة أخرى يؤدي مساء اليوم الاربعاء 7 متسابقين بمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، الاختبارات في غرفة تجارة وصناعة دبي أمام لجنة التحكيم الدولية.

وتضم قائمة المتسابقين الذين سيخوضون الاختبارات، التشادي يعقوب آدم، ولطف الله خالقوف من طاجكستان، وحلال جاي من جزر القمر، وكذلك الفلسطيني احمد بديع، والموريتانية بهاه محمد الأمين، بالإضافة الى الروسي عبدالله بغاندوف والبنيني آدم حودو.

بينما ادى مساء أمس الثلاثاء، 8 متسابقين الاختبارات، وهم حميدو كونته من اسبانيا وعبدالرؤوف بوشلوش من الجزائر، والاندونيسي محمد مختار ذو الحلمي والقطري عبدالرحمن عبدالرشيد شيخ علي صوفي والسوداني محمد عبدالله ادم اسحاق، وكذلك حمزة خيار عباس من الكونغو الديمقراطية، وايوب بولا من باربدوس، فضلا عن الحسن كيتا من غينيا بيساو.

رعاية وعطاء

وقد رعت فعاليات هذا اليوم من المسابقة، كل من هيئة الصحة في دبي، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان ومشاريع قرقاش.

وفي لقاء مع المتسابقين قال عبد الرحمن طوقان ممثل ايطاليا في الجائزة من اصل مغربي والبالغ من العمر 20 عاما انه يدرس في كلية الدراسات الاسلامية بفرنسا حيث بدأ يحفظ القران في عمر السابعة عشرة وانهاه فقط قبل خمسة اشهر من العام الجاري بتشجيع من والده

واشار إلى انه بدأ الحفظ منذ دخوله الكلية ، وتخصص في القراءات لافتا إلى ان التعليم الاسلامي في فرنسا مستواه مرتفع جدا عما هو عليه في ايطاليا لافتا إلى انه شارك في الجائزة عبر قيامه بإرسال طلب إلى الجائزة بتشجيع من احد مدرسيه وموقع منه ولم يتلق الرد سوى من 20 يوما قبل انطلاقة الجائزة وقال: فوجئت بإرسال تذكرة السفر واخباري بالمشاركة، وهذا مثل لدي سعادة كبيرة ان اشارك في جائزة قرآنية بهذا المستوى وهذا الحجم الكبير.

واشار إلى انه سبق وان شارك في مسابقات محلية في فرنسا وكرواتيا وحصل فيها علي المركز الاول والثاني معربا عن امنيته ان يكون استاذا في علم القراءات الي جانب انه سوف يتوجه بعد ذلك لدراسة الادب

اما عباس عبد الناصر معلم احمد من بريطانيا فهو من اصول صومالية وعمره 15 عاما ويدرس في الصف الحادي عشر يؤكد ان والده هو من يقوم بتعليمه وتحفيظه للقرآن منذ الرابعة من عمره ثم ارسله بعد ذلك لمدرسة لتحفيظ القرآن الكريم مشيرا إلى ان احدى المنظمات الاسلامية في بريطانيا هي من رشحته ليشارك في جائزة دبي. وقال انه سبق وان شارك في مسابقة الملك عبد العزيز بالسعودية وفي مسابقات أخرى في لندن وكان دائما يحصل على المركز الاول او الثاني. ويؤكد انه سيواصل دراسته لعلوم القرآن حتى يصبح استاذا متخصصا فيها ويشير إلى انه كان يحفظ القرآن آية آية ثم اصبحت بعد ذلك عدة صفحات ولم يجد صعوبة في ذلك.

اما محمد مختار ذو الحلم من اندونيسيا والذي يعتبر من اصغر المشاركين في المسابقة القرآنية ويدرس في المرحلة الابتدائية فيقول انه بدأ حفظ القرآن منذ عمر السابعة ، واكمله في عمر 10 سنوات عبر معهد لتحفيظ القرآن من المعاهد المنتشرة في اندونيسيا

ويقول مرافقه محمد جمال الدين من الشؤون الاسلامية الاندونيسية انه بناء على رسالة وردت من الجائزة بترشيح احد الحفظة وقع الاختيار على محمد مختار نظرا لأنه حاصل على مراكز متقدمة في عدة مسابقات قرآنية محلية لافتا إلى انها المرة الأولى التي يشارك فيها محمد في مسابقة خارج اندونيسيا

واكد ان جائزة دبي للقران الكريم تعد مفخرة لجميع المسلمين في العالم وتظاهرة قرآنية شبابية تجتمع على ارض دبي كل عام مشيرا إلى ان مستوى الجائزة يدل على انها من الجوائز الكبرى في مجال حفظ القرآن الكريم

واضاف ان والد محمد هو من دفع به لحفظ القرآن موضحا ان اندونيسيا تنتشر فيها المعاهد الاسلامية بصورة كبيرة حيث تقام سنويا مسابقة على مستوى الدولة ويمثل فيها متسابق عن كل محافظة ومن ثم يختار الأوائل لابتعاثهم في جوائز دولية خارجية.

قال عبد الرحمن طوقان ممثل ايطاليا في الجائزة من اصل مغربي والبالغ من العمر 20 عاما انه يدرس في كلية الدراسات الاسلامية بفرنسا حيث بدأ يحفظ القرآن في عمر السابعة عشر وأنهاه فقط قبل خمسة اشهر من العام الجاري بتشجيع من والده.

واشار إلى انه بدأ الحفظ منذ دخوله الكلية، وتخصص في القراءات لافتا إلى ان التعليم الاسلامي في فرنسا مستواه مرتفع جدا عما هو عليه في ايطاليا.

ولفت إلى انه شارك في الجائزة عبر قيامه بإرسال طلب إلى الجائزة بتشجيع من احد مدرسيه وموقع منه ولم اتلق الرد سوى من 20 يوما قبل انطلاقة الجائزة وفوجئت بإرسال تذكرة السفر واخباري بالمشاركة ، وهذا مثل لدي سعادة كبيرة ان اشارك في جائزة قرآنية بهذا المستوى وهذا الحجم الكبير. واشار الى انه سبق وان شارك في مسابقات محلية في فرنسا وكرواتيا وحصل فيها علي المركز الاول والثاني معربا عن امنيته ان يكون استاذا في علم القراءات إلى جانب انه سوف يتوجه بعد ذلك لدراسة الادب. حضور شرطة دبي

 

ترعى القيادة العامة لشرطة دبي المسابقة القرآنية التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم غداً الخميس، الرابع عشر من رمضان الموافق 2 أغسطس الجاري.

ودعت شرطة دبي أفراد الجمهور الحضور إلى مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي في تمام الساعة العاشرة والربع مساء للاستماع إلى قراءات شباب المسلمين الذين يتنافسون في المسابقة التي استطاعت أن تجد لها مكاناً متميزاً في ساحة المسابقات القرآنية العالمية، ففي الأول من شهر رمضان من كل عام تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى دبي لمتابعة المهرجان القرآني الحاشد، الذي يتنافس فيه حفظة القرآن من الشباب الذين يتم ترشيحهم رسمياً من بلدانهم أو المراكز الإسلامية التي يتبعون لها وتهدف إلى خدمة كتاب الله تعالى والارتقاء بالمستوى العام للأداء القرآني من خلال تحفيز الأجيال الناشئة على الالتزام بدينها وإدراك واجباتها تجاه عقيدتها ورسالتها الإسلامية والتنافس في مجال حفظ القرآن الكريم والتشجيع على بذل المزيد من الجهد والوقت للحفظ والتلاوة وتكريم المتميزين من حفظة القرآن الكريم .

إضافة إلى إبراز الوجه الإسلامي للدولة، وتأكيد دورها في خدمة أبناء العالم الإسلامي، وتأكيد القيم الإسلامية، وأهمية دورها في الحياة وتكريم الشخصيات أو الجهات التي قامت بخدمة الإسلام في العالم بشكل متميز.