حقق صندوق الزكاة في أبوظبي إيرادات تجاوزت الـ 385 مليون درهم خلال 8 سنوات، وانطلق صندوق الزكاة في ابوظبي بأعماله الإنسانية، متسلحاً بالرؤية الثاقبة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولمس المغفور له حاجة المجتمع لكيان يملأ حاجاته الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية، فكان قراره الكريم بإنشاء هيئة مستقلة تُعنى بالزكاة قبولاً وإنفاقاً في مصارفها الشرعية، لما للزكاة من دور كبير وهي احد اركان الاسلام الخمسة، والزكاة تشجع صاحب المال بطريق غير مباشر على استثمار أمواله حتى يتحقق فائض يؤدي منه الزكاة، ومن ثم استفاد صاحب المال من استثماره بالربح، وأفاد المجتمع بأداء المال للمستحقين.
ومن هنا كان قرار زايد الخير بإنشاء صندوق الزكاة عام 2003، وبدأ العمل الفعلي به في فبراير 2004، ولتسليط الضوء على اعمال الصندوق منذ انطلاقه وحتى اليوم، والاعمال التي حققها، وجعلته احد الصروح الخيرية والانسانية في الدولة قال عبدالله بن عقيدة المهيري الامين العام، إن أهم وابرز الانجازات كان أول إيراد لصندوق الزكاة نحو 7 ملايين درهم، واليوم وبعد مرور ثماني سنوات ارتفعت الإيرادات بفضل الله خلال 2011 إلى 89 مليوناً و517 ألفاً و304 دراهم،
ويدل هذا على الثقة التي نالها صندوق الزكاة، والزيادة المطردة لم تتأت من فراغ، ولكن نتيجة لجهود العاملين في الصندوق الذين يعملون طبقاً لمنهجية متوازنة ومستمرة، بهدف التقدم عاماً بعد عام، و زيادة الموارد من الزكاة والصدقة، تأتي من خلال الإعداد الجيد لخطة العمل الاستراتيجية والتنفيذ البناء للخطة التشغيلية، والعمل على تطبيقها بكل دقة وتقييم للأداء أولاً بأول، والسعي إلى تطوير البرامج لتتناسب مع جميع فئات المجتمع، والعمل الدؤوب من خلال عدة وسائل مبتكرة لزيادة الإيرادات، والتي بلغ إجماليها خلال السنوات الثماني الماضية نحو 383 مليون درهم.مساعدات لمستحقي الزكاة
فئات مستحقة
وخلال عام 2011 الماضي، تم تقديم مساعدات لأكثر من 7527 حالة وأسرة، شملت الفئات المستحقة، من فقراء ومساكين، وأيتام، ومسنين، وأرامل، ومطلقات، وأسر سجناء، ومرضى، ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، وطلاب العلم والطلاب الجامعيين، والمواطنات المتزوجات من غير المواطنين اللاتي بحاجة للمساعدة، والأسر المتعففة التي نجتهد في الوصول إليها لنرفع عنها المعاناة التي يعيشونها، كل هؤلاء نعمل للوصول اليهم وتقديم المساعدة لهم، ونحن من أوائل المؤسسات التي اهتمت بأسرة اليتيم تكريما له ومن يعتني به، وكنا أول من قدم المنح الجامعية للطلاب المتفوقين غير القادرين على دفع الرسوم الدراسية وكانوا مهددين بوقف تعليمهم، وسعينا من خلال هذا المشروع إلى تقديم فئات متسلحة بالعلم لخدمة الوطن، وبدأنا هذا المشروع في عام 2010 بـ 59 طالبا، وفي 2011 قدمنا 65 منحة.
وقدمنا ضمن مشاريعنا، مشروع الغارمين وأسر السجناء، ومحدودي الدخل، ونسعى في 2012 لزيادة هذه المشاريع وذلك بالتعاون مع أهل الخير والعطاء في الدولة ، فكلما زادت الإيرادات زادت معها المشاريع الخيرية والمساعدات، وخلال السنة الماضية زاد ايراد الصندوق بنسبة 20% وهي زيادة طبيعية ومنطقية، لزيادتها أيضا، وبناء على ذلك استطاع الصندوق أن يقدم أكثر من 347 مليون درهم مساعدات لمستحقي الزكاة على مدار 8 سنوات.
مشاريع خيرية
وبحكم التخصصية التي تميزنا بها في المجال الزكوي استطعنا أن نقدم العديد من المشاريع الخيرية والاجتماعية المنبثقه جميعها من المصارف الشرعية الثمانية للزكاة، والتي وصل عددها إلى 16 مشروعاً.
