يواصل العلماء، ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، تقديم المحاضرات والدروس على مستوى الدولة في المساجد والمؤسسات والمسارح والمجالس الرمضانية، وفي شتى وسائل الإعلام، وذلك وفق البرنامج اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حيث تناول العلماء يوم أمس الحديث حول عدة موضوعات جديرة بالتذكير في هذا الشهر المبارك، منها رمضان والإنفاق والرحمة والتسامح ووسائل تقوية الإيمان وفوائد شهر رمضان وحفظ الجوارح وأثره على الصائم وكنوز رمضان مع الفطور، وحب الوطن وطاعة ولي الأمر، وما ورد في فضل رمضان، ورمضان فرصة للتغيير.
وضمن البرامج التي تبث وتذاع عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية يشارك العلماء الضيوف في البرنامج التلفزيوني «وذكر»، وفي البث الإذاعي يشاركون في أشهر برنامج بث إذاعي يومي على مستوى الدولة، وهو برنامج صباح النور من إذاعة القرآن الكريم في أبوظبي، ويشرحون للناس عبر البث المباشر جوانب مهمة من الموضوعات التي يطرحها البرنامج يومياً على مدى الشهر الفضيل، وذلك في فقرة "مفاتيح القلوب" من ساعات البث المباشر، وهي موضوعات غير تلك الموضوعات التي حددتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في برنامج العلماء الضيوف وإنما هي موضوعات مكملة ورديفة تشرف عليها الهيئة بالتنسيق مع إذاعة القرآن الكريم.
تغيير السلوك
وضمن الموضوعات التي طرقها العلماء تحدث الدكتور محمد السرار رئيس مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث بالمملكة المغربية في المحاضرة التي ألقاها في الخيمة الرمضانية لنادي ضباط الشرطة في أبوظبي ضمن فعاليات جمعية أصدقاء البيئة في الدولة تحدث عن فرصة تغيير السلوك في هذا الشهر المبارك قائلاً إن رمضان هو شهر القرآن حيث إن نزول القرآن الكريم في هذا الشهر الكريم كان له معنى مقصود، وهو تغيير نمط الحياة القديمة إلى نمط الحياة الجديدة.
وكذلك رمضان هو شهر التغيير وهو فرصة سانحة لتغيير العادات السيئة وتهذيب النفوس وتعويدها على امتثال الطاعات والارتقاء بها إلى أعلى درجات الكمال لأن الصوم يغرس في الإنسان مراقبة الله تعالى في السر والعلن والصبر على الطاعات ملازمة حسن الخلق والقول حسن واجتناب ما حرم الله، لأن السر في ذلك هو أن الصائم لابد له أن يلتزم بشروط وآداب الصوم حتى يكون صومه صحيحاً، فإن غاية الصيام معالجة النفس وإصلاحها لتكتسب بعدها الإرادةَ الصارمة والعزيمة الجادة على طريق الإصلاح.
صون اللسان
وقال إن الصائم يسلم اللسان من قول الزور ويسلم من العمل به ويسلم من اللغو، ويسلم من اللعن ومن الباطل ومن الكذب ومن الغيبة والنميمة وغيرها، قال رسول الهدى، عليه الصلاة والسلام: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) ويقول صلى الله عليه وسلم: (ليس الصيام من الأكل والشراب إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم إني صائم)، وهكذا بقية الجوارح، وبقية الأعمال، تصلح وتتغير نحو الأفضل لمن صدق مع خالقه، فيصدقه فيما يعمل.
فرصة التغيير
ارجع الدكتور محمد السرار رئيس مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث بالمملكة المغربية نجاح فرصة التغيير في شهر رمضان المبارك لطول مدة الصيام، وشهر رمضان يكون ما بين 29 إلى 30 يوما، وهذا يعني الاستمرار في النجاح، فاستمرار الصيام، هذه العبادة العظيمة، 30 يوما يمسك فيها المسلم من الصباح وإلى المغرب لا يشرب ولا يأكل ولا يسب ولا يفسق؛ هو برمجة أكيدة، والاستمرارية لها بالغ الأثر في هذه البرمجة، ولهذا السبب نجد أن الإسلام نهى عن الإفطار طيلة أيام رمضان لمن ليس له عذر.
