منذ سبع سنوات وهو في سن الثانية والخمسين من العمر بدأ يخطو الخطوات الأولى نحو حفظ القرآن الكريم، وفي سبيل تحقيق حلمه التحق بإحدى حلقات التحفيظ في أحد المساجد بدبي والتابعة لمراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم، ثم التحق العام الماضي بالدورة المكثفة بمراكز مكتوم حتى أتم حفظ القرآن كاملا في سن التاسعة والخمسين، إنه المواطن سلطان بن حمد بن سلطان الشبلي الذي استطاع ومن خلال عزمه القوي أن يحفظ كتاب الله عز وجل وأن يحفظه أولاده الخمسة.

وفي تصريحه لـ"البيان" قال الشبلي إنه قضى ست سنوات يحفظ القرآن إلى أن شعر بأنه لا بد من تثبيته وبقوة، من خلال انتسابه للدورة المكثفة التي تنظمها مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم عن طريق إدارة دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.

ويضيف بقوله: عملت بالخدمة العسكرية لمدة 36 سنة، وبعد ذلك أردت أن أمضي في حفظ القرآن ورغم كبر السن إلا أن الآية القرآنية التي تقول: «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر»، جعلتني أستسهل ما صعب علي.

قلة المداومة

وأضاف الشبلي أن المشكلة تكمن في عدم المداومة على الحفظ أو عدم المداومة على القراءة بشكل يومي مما يجعل الآيات لا تثبت، ولكن المراجعة الدورية وشبه المنتظمة من أفضل الوسائل في تثبيت القرآن في قلب الحافظ، ولا يرتبط ذلك بسن معينة سواء كان الحافظ كبيرا أو صغيرا وإنما المهم هو الحــــفظ والمداومة على القراءة والمراجعة.

ويقول إنني أقوم بمراجعة ثلاثة أجزاء في اليوم الواحد وإذا انشغلت يوما عن المراجعة أقوم في اليوم الثاني بمراجعة ستة أجزاء، حتى لا أترك المجال للنسيان أو التراجع في الحفظ وتثبيته.

ويضيف إن لي خمسة أولاد كلهم والحمد لله يحفظون الــقرآن الكريم وعندهم إجازات وسند في القراءات، وقد بدأت تشجيعهم وهم صغار في سن الخامسة، ولي ابن في العاشرة من عـــمره شارك في عدد من فروع جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وفي مسابقة المملكة العربية السعودية وعدد من المسابقات في الدولة ومنها مسابقة الشارقة.

تشجيع الأسرة

وقال إن على الوالدين تشجيع أبنائهم للسير في طريق حفظ القرآن الكريم ليكون لهم عونا في دنياهم وسندا في أخراهم ولوالديهم، وتيسير السبل أمامهم ومكافأتهم على ما يحفظونه، مشيرا إلى أنه كان يقوم بتوصيل أبنائه الساعة الرابعة إلى مكان التحفيظ وانتظارهم في المسجد حتى ينتهوا من درس القرآن.

وأكد الشبلي على أنه ينوي خلال هذا العام السعي نحو الحصول على سند على يد أحد القراء المعتمدين.

من جهتها كشفت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم أطلق دورته المكثفة السادسة للطلاب في تحفيظ القرآن الكريم في الأول من شهر يوليو الحالي وحتى العاشر من شهر أغسطس، بمنطقتي ديرة وبر دبي، ويتم التحفيظ للطلاب طوال أيام الأسبوع عدا يومي الجمعة والسبت.

وقال حمد محمد الخزرجي مدير مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم بالإنابة: إن المشروع يجذب من 15 إلى 20 طالباً خلال فترة الصيف، لافـــتا إلى أن عدد الطـــلبة المستمرين في المــشروع يصل إلى 80 طالبا.

وأشار الخزرجي إلى أن الدورة المكثفة للذكور تم تقسيمها إلى خمسة أفرع، الفرع الأول حفظ خمسة أجزاء، والفرع الثاني لتثبيت القرآن الكريم، والفرع الثالث يرتبط بالقراءات، والفرع الرابع يرتبط بالمتون العلمية، وأما الفـــرع الخامس فتم تخصيصه للموظفين الذين يزيد عددهم على 15 موظفا من جــميع دوائر دبي ومتقاعدين.

دورات مكثفة للإناث

 

الدورة المكثفة للإناث بدأت من 23 يونيو وتنتهي 19 يوليو الحالي وهي مستمرة طوال أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة، وهي مقسمة الى أربعة أفرع تشمل حفظ ثلاثة أجزاء وخمسة أجزاء، وتثبيت 10 و15 جزءاً من القرآن الكريم والمتون العلمية. وأضاف الخزرجي أن عدد الطلاب المنتسبين لجميع مراكز مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم يصل إلى 1600 طالب وطالبة، في 105 حلقات تحفيظ موزعة على مساجد إمارة دبي، تضم 105 محفظين ومحفظات، لافتاً إلى أن هناك عدداً من المؤسسات ساندت إطلاق الدورة المكثفة السادسة وتشمل مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، وجمعية الاتحاد التعاونية، ومؤسسة مواصلات الإمارات، وشركة ألبان الروابي وصفا. وقال مدير مشروع مكتوم بالإنابة: إن حلقات مراكز مكتوم تفتح في الفترة الصباحية وفي الفترة المسائية.