شاركت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان في المؤتمر السنوي الثالث لمركز أبحاث الخليج التابع لجامعة كمبردج في بريطانيا والذي عقد في الفترة بين 11 - 14 يوليو الجاري وقام بافتتاحه معالي عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون وشمل ثمانية عشرة ورشة كانت إحداها ورشة سوق الإسكان وتصميم السياسات في منطقة الخليج، وقدم محمد حميد المري مساعد المدير للشؤون المالية والدعم المؤسسي ورقة علمية بعنوان تعهيد قروض الإسكان نالت استحسان المتابعين وإشادتهم بالمقاربة العلمية التي انتهجتها المؤسسة في إعداد الورقة مما يعد مؤشراً جيداً على إمكانية نجاح المبادرة بشكل مناسب عند البدء في تطبيقها في أكتوبر المقبل.

وأوضح المري أن حسابات القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية تساعد على التعرف على تكلفة الإقراض المجاني مما يسهل عملية تعهيد هذه الخدمة إلى المؤسسات المالية والبنوك ضمن علاقة تضمن مصلحة جميع الأطراف: المقترض والبنك والمؤسسة.

وبحثت الورقة تكاليف إقراض عدد 1000 متعامل يحصل كل منهم على قرض يبلغ 750 ألف درهم يتم تسديده على دفعات شهرية تمتد لفترات متفاوتة تتراوح بين 5 25 سنة مع التركيز على الفترات الطويلة، حيث إن غالبية المقترضين يحصلون على فترات تبلغ 15 أو 20 أو 25 سنة. وفي الوضع الحالي فإن هذا العدد من المقترضين يحتاجون إلى موازنة نقدية قدرها 750 مليون درهم يتم استردادها على امتداد الفترات المذكورة وتحتاج إلى طاقم عمل إداري يتابع تحصيل هذه القروض طوال فترة القرض. بينما في المبادرة الجديدة تقوم المؤسسة بتسديد نصف هذا المبلغ أو أقل دفعة واحدة إلى المؤسسات المالية المشاركة على أن تضمن توفير القروض المطلوبة للمتعاملين حسب الفترات المتفق عليها. وهذا يعني إمكانية خدمة ضعف العدد السنوي للمقترضين مما يسهل تصفير قائمة الانتظار بالنسبة للقروض والذي تسعى المؤسسة جاهدة للوصول إليه. وبذلك تكون الورقة قد أثبتت الجدوى من اعتماد مبادرة تعهيد القروض وإمكانية البدء في تطبيقها والاستفادة من الشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق أهداف المؤسسة في أقصر مدة ممكنة.