نظمت جمعية دار البر مساء أول من أمس حفلها السنوي السابع للأيتام لعام 1433هـ/2012م بالقاعة 8 بمركز دبي التجاري العالمي والذي يقام في شهر رمضان المبارك من كل عام برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حفظها الله، (أم العطاء) وراعية أيتام دار البر.
وحضر حفل التكريم الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم الذي قام بتكريم شخصية العام الخيرية خليفة جمعة النابودة وذلك لجهوده الخيرية والإنسانية وتميزه في قطاع العمل الخيري والأعمال، حيث تم استعراض جانب من بعض إنجازاته ومساهماته في المشاريع الخيرية والإنسانية داخل وخارج الدولة، وشاركه في التكريم خلفان خليفة المزروعي رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر.
وحضر حفل التكريم جمع كبير من المسؤولين ورجال الأعمال والرعاة وأعضاء مجلس الإدارة ورؤساء القطاعات ومدراء الإدارات وموظفي دار البر والمتطوعين.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات، ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها أحد الأيتام، وقام أيتام دار البر داخل وخارج الدولة بتقديم فقرات الحفل المتعددة في التحدث عن واقعهم وما عوضتهم به كفالة دار البر لهم بثقة واقتدار كدلالة واضحة للثمار الطيبة التي تقطفها دار البر لرعايتها للأيتام بحسن تربيتهم وحرصها على تعويضهم عن فقدان الأب الذي يقوم بتربية أبنائه تربية صالحة تخدم المجتمع والوطن.
وتم عرض فيلم يتضمن مسيرة جمعية دار البر منذ إنشائها بجوار مسجد إبراهيم الخليل في بر دبي قبل أكثر من ثلاثة عقود في مسيرة من التميز كسفيرة للعمل الإنساني والخيري داخل وخارج الدولة وتتعامل بأسس عطاء واضحة ومعايير دقيقة وشفافية مطلقة وحتى الانتقال إلى المقر الرئيسي لدار البر في شارع الشيخ زايد بدبي.
وألقى محمد أحمد الحمادي عضو مجلس الإدارة رئيس قطاع المشاريع الخيرية كلمة رحب فيها بالسادة الحضور وضيوف الحفل من داخل وخارج الدولة والسادة الرعاة، كما أعلن عن اختيار شخصية العام الخيرية للجهود التي بذلها في العمل الخيري والإنساني خليفة جمعة النابودة الذي تم تكريمه في الحفل.
كما وجه ترحيبه في كلمته لأبنائه الأيتام المحتفى بهم في الحفل مشيراً إلى فضل كفالة ورعاية الأيتام الذين أوصى بهم ربُّ العزة جل وعلا في القرآن الكريم كما أوصى برعايتهم وإكرامهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
ووجه الحمادي شكره الخاص إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الإنسان الذي يحتفي بالأيتام ويرعاهم بكل أبوة وحنان في كل مواقفه الإنسانية التي يشهد بها الجميع، كما قدم شكره إلى حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حفظها الله، (أم العطاء) على رعايتها السخية المتواصلة لأيتام دار البر.
كما وجه شكره إلى سمو الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حفظه الله، على تشريفه الحفل الكريم، ووجه الشكر الموصول إلى رعاة الحفل واللجنة القائمة عليه والمتطوعين.
وقد ضرب مثلا بفضل اليتيم في رسول الله المصطفى ونبيهِ المجتبى أن آواه الله يتيماً بقوله تعالى (ألم يجدك يتيما فآوى) بل قدَم منةَ كفالتهِ يتيماً على مِنةِ هدايتهِ صراطا مستقيما بقوله (ووجدك ضالا فهدى) في إشارةٍ واضحةٍ لا لُبس فيها إلى رفيعِ منزلةِ كفالة اليتيم وإيوائه في شريعة القرآن، ودِلالةٍ بينةٍ لا غُموضَ يعترِيها على أن صلاحَ الفردِ والمجتمع لن يكونَ دونَ رعايةٍ حقيقيةٍ لحاجات الإنسان وضروريات حياته، وأشار إلى قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر) إشارةً إلى أن الخيرَ والصلاحَ الذي يأتي به الوحيُ لا يكونُ في مجتمعٍ يَقهرُ اليتيمَ ويَتسلطُ عليه.
البر لا يبلى
وأوضح الحمادي في كلمته بعض إنجازات دار البر للمشروعات التي سجلت بأحرف من نور في سجلها الإنساني ضمن أعمال الخير والبر آخذة في الاعتبار أن "البرَّ لا يبلى" وأن الجزاء من الله تعالى أعظم الجزاء ولا يضيع الله أجر من أحسن عملا، وأضاف: لقد قامت جمعيتكم دار البر بتدريب فريقِ عملٍ من أفرادٍ صادقينَ يعرفونَ أجرَ كفالةِ اليتيم.
ويدركونَ خطرَ المهمة وعظمَ المسؤولية، فعقدوا العزمَ على الوصولِ إلى الأيتام أينما كانوا، مؤكدين لهم بأن هناك مسلمين بحقٍ يحبونهم ويعملون لمستقبلٍ مشرقٍ لهم، فكان من ثمرة ذلك العمل الدؤوب أن بلغَ عددُ الأيتام المكفولين أكثر من 26 ألفاً داخل وخارج الدولة، كما بلغ عددُ المشاريع الخيرية الإنشائية التي قامت بها الجمعيةُ خلال الثماني سنوات الأخيرة 57 ألفاً و170 مشروعاً موزعة في 25 دولة، كل ذلك بفضل الله ثم بتبرعاتكم السخية، فجزاكم الله خير الجزاء.
وألقى الشاعر علي قصاب المهيري قصيدة مهداة لأم العطاء سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم على مكرمتها وعطائها للأيتام.
وبدأت فقرة التكريم لأيتام دار البر داخل وخارج الدولة كنموذج للأيتام الذين تكفلهم دار وجميعهم تقدم لهم الجمعية الدعم المالي والطبي شهرياً بفضل جهود أهل الخير والبر من أبناء الإمارات، كما تم تكريم المؤسسات والدوائر الراعية لفعاليات الحفل.





