أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نموذجاً فريداً للتسامح والتعايش، تعبر عنه في مختلف مواقفها ومبادراتها، ونوهت في هذا الصدد بما أشار إليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدى استقبال سموه مؤخراً أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
حيث أكد سموه «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تدعو دائماً إلى أهمية إبراز منهج الإسلام المعتدل وتعاليمه السمحة».. منوهاً في الوقت ذاته بالدور البارز الذي يقوم به علماء الدين وأهل الفكر في الأمة في نشر قيم التسامح والألفة والاعتدال بين الناس التي تعتبر جوهر سمات التعايش الذي يعيشه الجميع في دولة الإمارات.
وذكرت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها، أمس، تحت عنوان «رسالة التسامح الإماراتية» أن سمو ولي عهد أبوظبي أكد عدداً من المعاني المهمة التي تعكس رؤية الإمارات الحضارية في النظر إلى العالم وما تجب أن تكون عليه العلاقات بين شعوبه بأديانها ومعتقداتها وثقافاتها المختلفة والمتباينة أولها أن العمل على إعلاء قيم الوسطية والاعتدال والتسامح التي تميز الدين الإسلامي الحنيف، هي أبلغ رد على محاولات بعض التنظيمات والجماعات وأصحاب الفكر المتشدد تشويه صورة الإسلام وتقديم صورة سلبية مغلوطة عنه.
ولهذا تحرص الإمارات دوماً على نشر منظومة هذه القيم سواء من خلال البرنامج السنوي لعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة الذي يتضمن العديد من المحاضرات والبرامج التي تركز في مجملها على نشر ثقافة التسامح والحكمة والوسطية والاعتدال بين الناس أو من خلال مبادراتها الداعمة للمؤسسات الإسلامية التي تعبر عن الإسلام المعتدل كما في مبادرتها أوائل هذا الشهر بشأن دعم «الأزهر الشريف» وتمويل المشروعات والبرامج التي ينفذها من أجل إعداد العلماء ونشر الثقافة الإسلامية المعتدلة في المنطقة والعالم.
وأضافت أن ثاني تلك المعاني هو أن التطرف أخطر ما يمكن أن يواجه العالم ويهدد أمنه واستقراره، لأنه يؤدي إلى الفرقة والشقاق والتعصب الذي يقود بدوره إلى التصادم والصراع بين الديانات والثقافات المختلفة.
مؤكدة في هذا السياق أن إشادة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجهود العلماء في نقل الصورة الصحيحة عن الإسلام وشرح تعاليمه الداعية إلى الابتعاد عن الغلو والتعصب تعكس بوضوح رؤية الإمارات الداعمة للتعايش بين الثقافات والديانات المختلفة التي تحرص على تأكيدها في مختلف المناسبات..
ففي كل مرة تبرز فيها نزعات التعصب خاصة الديني على سطح الأحداث في العالم يكون الصوت الإماراتي عالياً في تأكيد ضرورة مواجهة مثل هذه النزعات والتصدي القوي والجاد لها سواء على المستويات الداخلية في كل دولة على حدة أو على المستوى الدولي من خلال المنظمات والمؤسسات المعنية.
وقالت إن ثالث هذه المعاني يتعلق بنموذج التعايش الذي يعيشه الجميع في دولة الإمارات الذي يستند كما أشار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى قيم التسامح والألفة والاعتدال بين الناس، وهذا لا شك في أنه السر وراء تميز هذا النموذج الذي يجعل العلاقة بين عشرات الجنسيات والأديان والثقافات يسودها الوفاق والوئام بعيداً عن أي احتقانات أو توترات قد تنشأ نتيجة لاختلاف هذه الثقافات والديانات.. فالجميع يستظل بمظلة التعايش والتسامح التي ترعاها الدولة وتعمل باستمرار على تعميقها وتكريسها.