أكدت خطبة الجمعة أن مبادرة الأجر إحدى مبادرات سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون في نسختها الثانية التي تحمل شعار "العفو والتسامح" تحمل معاني وعبراً توصل لكسب الأجر في شهر رمضان الكريم، بما فيها من دعوة لاتباع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والتذكير بأهمية العفو والتسامح ونقاء القلوب بين أفراد المجتمع كافة، وأضافت الخطبة أن مبادرات سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية كثيرة وتهدف لنشر المحبة والتآلف بين الناس، ودعت الخطبة المسلمين إلى التحلي بأخلاق الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة التابعين والسلف الصالح.
حيث كان خلق الرسول الكريم "القرآن" وكان عليه الصلاة والسلام متسامحاً مع الغريب قبل القريب ومع العدو قبل الصديق فهو صلى الله عليه وسلم معلم البشرية كيف لا وهو الذي صفح عن أهل مكة الذين آذوه ولقي منهم ما لقي وعندما فتحت مكة سألهم عليه الصلاة والسلام: "ماذا تظنون أني فاعل بكم"، فقالوا: "أخ كريم وابن اخ كريم" ، فقال عليه الصلاة والسلام "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، ومن هنا نلتمس معنى الرحمة والمحبة من سيد الرحمة.
بيئة للابداع
وتحدثت خطبة الجمعة عن فوائد المحبة والتراحم والتسامح بين الناس حيث إن المحبة تساهم في نشر الامن والامان وتقدم مجتمعاً متحاباً في الله ومتآلفاً وبالتالي يكون بيئة خصبة للإبداع والتميز.
وأضاف خطيب الجمعة أن شهر رمضان هو فرصة مناسبة للمسلمين للتأخي والتحابب فيما بينهم والمبادرة إلى فعل الاعمال الصالحة التي تقرب العبد من ربه، حيث إن كفالة اليتيم وإدخال البهجة عليه لها أجر عظيم حيث إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى"، ورعاية الايتام تساهم في ادخال الفرح والسرور على قلوب الايتام الذين فقدوا أهلهم، وأضاف خطيب الجمعة أن من أبواب الخير أيضاً في رمضان الوقف لما له من عظيم الاجر في الاسلام، فالوقف منهلٌ عذب يشرب منه الصادي والغادي، ممن تمسهم الحاجة وتنال منهم الفاقة، شرعه الله تعالى لجبر خَلتهم وسَداد عوزهم، فيطعمهم إذا جاعوا، ويكسوهم إذا عروا، ويداويهم إذا مرضوا، ويؤويهم إذا أضحوا، ورتب على ذلك ثواباً عظيماً وأجراً لا ينقطع، فقد صح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قوله: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عمل ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، وقد فطن الأخيار لذلك فوقفوا الضياع والعقار، والآبار وبساتين الثمار، والدرهم والدينار، فكان يعيش في كنف الوقف عموم الناس وخاصتهم.
وتطرقت خطبة الجمعة لبناء المساجد والصدقات في شهر العطاء والمحبة حيث إن الصدقة باب من أبـواب الجـنـة، وتعتبر من افضل الأعمال الصالحات ويربيها ويخلفها الله عز وجل ، وهي سبب من أسباب دخول الجنة، فالصدقة تظل صاحبها يوم القيامة، وهي أمان من الخوف يوم الفزع الأكبر وعدم الحزن على ما فات، وأما بناء المساجد فله أجر كبير مصداقاً لقوله تعالى: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ". وإن من عمارة المساجد إقامتها، وترميمها وتعاهدها وصيانتها، ويدخل هذا الفعل أيضا في الصدقة الجارية.
فضل الانفاق
ومن فضل الإنفاق على المساجد وتعميرها والمساهمة في استمرارها وبنائها ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من بنى مسجداً لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ولذا يجب على الجميع المبادرة في اغتنام شهر رمضان بفعل الخيرات واجتناب ما نهى الله عنه، وعدم الانشغال عن الطاعات بمشاهدة المسلسلات والافلام التي لا طائل منها سوى مضيعة الوقت ومعصية الرب.
تجديد الدعوة لتجنب مشاهدة مسلسل «عمر بن الخطاب»
جددت دائرة الشؤون الاسلامية في دبي دعوتها خلال خطبة الجمعة جمهور المشاهدين أن يتجنبوا متابعة مسلسل عمر؛ لئلا يكون تشـجيعاً لهـم على هذا الإنتاج غير المرضي، وهجراً لبدعتهم، ونصراً لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعظيماً لهم؛ فلا يخفـى أن سـيدنا عمر هو رمز من رموز الإسلام العظيمة، لما له من فضل وقدر كبيرين ليس فقط في صحبته وورعه وتقواه؛ بـل كذلك في نشـره لدين الله وتثبيت دعائم الدولة الإسـلامية وتنظيمها، وهذا يجري على من معه مـن كبـار الصحابة الذين كان لهم من ذلك الفضل العظيم.
فكيف يقبل المسلمون تمثيلهم من مثل هؤلاء الممثلين.وأكد خطيب الجمعة أن صحابة رسول الله لهم من الحظوة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لهم، فهم الذين نصروه وجاهدوا معه وحققوا الفتوحات العظيمة للاسلام ولا يجوز بأي حال من الاحوال تجسيد الصحابة الكرام لأن تجسيدهم يقلل من شأنهم الكريم نظراً لضعف الاداء من قبل من يجسد شخصيتهم وثم أن هذا الممثل يقوم بأدوار تمثيلية عدة في حياته فكيف له أن يقوم بتمثيل الصحابة الكرام كأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب.
