شهد مسجد الشيخ زايد بعجمان مساء أمس ضمن فعاليات الدورة السادسة لرمضان عجمان الذي تنظمه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بعجمان محاضرة إيمانية للشيخ الداعية وسيم يوسف بعنوان "يدًا بيد إلى الجنة" وسط حضور حاشد من المصلين.
تطرقت المحاضرة إلى دعوة القرآن إلى الوحدة بين المسلمين وإلى نشر وسائل الأمن الاجتماعي بين المجتمع ، كما ركزت المحاضرة على مظاهر طهارة القلوب بين المسلمين، وأنها سبيل إلى دخول الجنة، وقال الشيخ وسيم إن سلامة القلوب طريق إلى القيادة وإمامة الناس، وقد جعل الله الإمامة لسيدنا إبراهيم عليه السلام لما جاء ربه بقلب سليم، فقال الله له: "إني جاعلك للناس إمامًا". ودعا الشيخ وسيم إلى الحرص على عدم إيذاء الناس، والامتناع التام عن الغيبة والنميمة، والإشفاق على العصاة والنظر إليهم نظر شفقة ورحمة مع سترهم وعدم فضحهم، مؤكدًا على ضرورة شيوع العفو والتصافح والتسامح بين المسلمين، ضاربًا المثل بمن عفا عمن ظلمه يوم القيامة فأمره الله أن يأخذ بيد أخيه ويدخلا الجنة.
وحذر فضيلة الشيخ من خطورة النفس مبينًا أنها أشد خطرًا على الإنسان من الشيطان، وذكر أربع جرائم سببها ضعف النفس وتسويلها السوء للإنسان منها: جريمة قتل قابيل لأخيه هابيل: "فطوعت له نفسه قتل أخيه"، وامرأة العزيز قالت: "وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي"، وإخوة يوسف قال لهم أبوهم: "بل سولت لكم أنفسكم أمرًا"، والسامري قال: "وكذلك سولت لي نفسي".
وقال الداعية حتى يأخذ أحدنا بيد أخيه إلى الجنة فلا بد الحرص على وحدة الصف وعدم الفرقة، وعدم التنادي بالعصبيات والقبليات التي قال عنها النبي (صلى الله عليه وسلم) "دعوها فإنها منتنة". وأكد على ضرورة تنقية القلوب وصفاء النفوس من كل شيء لأن القلوب هي محط نظر الرحمن، ثم بعدها تحصين الجوارح من الذنوب بالابتعاد عنها، والدعاء والتذلل بين يدي الله ليصلح القلوب ويغير الأحوال إلى أحسن حال.