أكد أصحاب الفضيلة العلماء خلال محاضراتهم ودروسهم في المساجد والمؤسسات على مستوى الدولة أن رمضان هو موسم للطاعات والخيرات، وهو شهر الرحمة والغفران وشهر الجود والإحسان، والانفاق في سبيل الله، داعين إلى البذل والعطاء في هذا الشهر الكريم الذي تضاعف في الحسنات، وإدخال السرور على الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات، اقتداء برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .
تكفير الخطايا
وفي المحاضرة التي ألقاها في مسجد يزيد بن المنذر في أبوظبي عقب صلاة العشاء ووجدت تجاوبا كبيرا من جمهور المصلين قال الدكتور محمد مختار مبروك المحاضر في جامعة الأزهر إن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم، والمباعدة عنها، وأن المنفق في سبيل الله هو قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار ، فالإنفاق والتصدق على أصحاب الحاجات هو سبب في إشاعة روح المحبة والتعاون والتكافل في المجتمع ، ومصدر أمن وأمان له كذلك قائلاً إن المجتمع الذي تؤدى فيه الزكاة وتكثر فيه الصدقات تشيع بين أفراده المحبة والمودة.
وتعلو فيه راية التراحم والتعاون والتعاطف ، مدللا على ذلك بعدد من الآيات والأحاديث التي تحض على التصدق وتحذر من البخل والشح ، داعيا الجميع إلى التصدق ولو باليسير على إخوانهم الفقراء والمحتاجين ، وأن يبذلوا في هذا الشهر الكريم وفي غيره مما أفاء الله لهم من الرزق ، وليعلموا أن الله هو الرزاق ، وأن الصدقة سبب في رضا الله وفي نماء المال وبركته ، والا يقف الناس على الزكاة فقط ، مشيرا إلى الإسراع في الانفاق وعدم الانتظار حتى أن يقرب الأجل.
ومن ناحية أخرى قال الدكتور محمد السرار في المحاضرة التي القاها بمسجد عبد الله بن العتيبة إن الصدقة تحمي المجتمع من شرور الفقر، ومن انتشار الكراهية والبغضاء، وتُحصِّن المال من الآفات، وهي مَطهَرةٌ للمال، ومزكيةٌ للنفس ،وهي فوق ذلك أمان في الدنيا والآخرة، داعيا الى البذل فيه ولو باليسير لأن فيه إعانة للصائمين والقائمين والذاكرين على طاعتهم ، وسد حاجتهم وذلك لتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم . وجوه الانفاق
أوضح الدكتور خالد الرومي أن وجوه الإنفاق متعددة وكثيرة فمن ذلك افطار الصائمين وإطعام الجائعين وكسوة الفقراء وعلاج المرضى وقضاء الديون وإعانة الملهوف وتفريج الكرب وتفقد اليتامى والأرامل والمسلمين والمحتاجين وخصوصا من لا يسألون الناس إلحافا، فحري بالمسلم الموفق أن يكون باذلاً سخياً منفقاً في هذا الموسم العظيم والشهر الكريم، سواء من الصدقة الواجبة أو الصدقة المستحبة.
