أكد العلماء ضيوف رئيس الدولة خلال محاضرات يوم أمس على أهمية مبدأ الوسطية والاعتدال كمنهج حكيم في العبادة وفي المعاملة وفي كل شؤوننا الحياتية وقد أثبت هذا المنهج أنه الأحكم والأبقى في مسيرة الإنسان فرداً كان أو مجتمعاً، وهذا ما امتازت به قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات في بنائها للنموذج الحضاري والتعايش الاجتماعي الذي كان له أثره الكبير في الازدهار والنهوض بالإنسان والوطن والعلاقات الإنسانية الشاملة، وهو منهج إسلامي أصيل رسخه النبي عليه الصلاة والسلام في سيرته العطرة، وفي مجتمعه الذي كان خير القرون، تسامحاً وتعاوناً وتيسيراً.

وحث أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ أمس من على انتهاج مبدأ الوسطية والاعتدال في جميع الأمور الحياتية من عبادة وطعام وشراب وإنفاق بلا إسراف أو تقتير، وبلا إفراط وتفريط وبلا غلو أو تساهل، ولا تعصب بلا برهان وأن التوسط في الأمور كلها وعدم تشدد المسلم في أرائه وتصرفاته وسلوكه لنفسه ولأسرته وفي العمل ومع المجتمع المحيط من صفات المسلم الحكيم الملتزم، الذي يأتمر بأوامر ربه ويتبع توجيهات نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم والتوسط والخيرية، حيث شرع الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة الإسلامية منهج اليسر والتوسط، حيث قال سبحانه في محكم التنزيل "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا".

وقال أصحاب الفضيلة العلماء: إن اتباع الوسطية والاعتدال، يشيع روح المحبة والتآلف بين المجتمعات، وضمان للعيش في أمان واطمئنان، وتحقيق الوحدة والائتلاف بين المسلمين، وبها تكون العزة والقوة والكرامة للإسلام والمسلمين.