أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية - وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، على صيانة الأعراف والتقاليد السياسية للدولة، عبر مؤسساتها وقوانينها والحفاظ على تجربة الإمارات التي شهدت تطوراً وتقدماً يتناسب مع التحديات المستقبلية.

جاء ذلك في تدوين معاليه على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث كتب: «طالني ما يطول كل صوت عاقل وحريص على الوطن من تغريدات متطاولة ولكني على قناعة أن الكلمة المتزنة والمتسامية تبقى الأقوى، ومن خلال متابعة المجموعة المعروفة من الردود المتشنجة أزداد قناعة أننا أمام حملة منظمة وممنهجة على الإمارات وتجربتها، وما يعنيني أكثر من هذا كله صيانة أعرافنا وتقاليدنا السياسية من خلال تجاوز هذا الامتحان عبر مؤسساتنا وقوانيننا، وهذا الأمر يتطلب الثقة في حكامنا وفي حلمهم وحكمتهم وهي التي ندرك عمقها وغزارتها قولاً وفعلاً عبر السنين، رأي البعض بأن سياسة الإمارات يجب أن تتغير لإن هذا الحزب أو ذاك فاز في هذه الدولة العربية أو تلك فهي رؤية تغلب مصلحة الحزب على مصلحة الإمارات، وهو شأن يرتبط بتلك الدول وتجربتها التاريخية ولا يمكن أن نستنسخ التجربة في الإمارات والتي شهدت تطوراً مختلفاً بل ومتقدماً».

وأضاف: «فلا أرى، وبكل أمانة، نموذجاً لنا أنسب من نموذج الإمارات وهو نموذج يتطور ليتناسب مع المتطلبات والتحديات المستقبلية، أما التطاول على القيادة وكسر أعراف الحوار الحضاري الذي اشتهر به مجتمع الإمارات والاستقواء بالتطورات الإقليمية فستثبت الأيام أنه رهان خاسر، ولا يمكن لرد الحكومة في مواجهة مثل هذه التحديات أن يكون شبيهاً لرد الفرد، ففي الحزم حرص على الأعراف وعلى الاستقرار في بيئة إقليمية مضطربة، فلا يمكن تبسيط المسألة بطيبة هذا الشخص أو زهد ذاك بل الحرص على التصدي للتحزب الذي يعتمد على ولاءات خارجية وتنظيم عابر للحدود، وللإمارات برنامج نعيش في ظله أساسه التحديث والتطوير سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، ولن نفرط فيه من أجل نظرة حزبية ضيقة، ويبقى الدور الفيصل في هذا الامتحان لمؤسساتنا وقوانيننا لا مؤسسات الغير وقوانينهم، وكلنا ثقة في حكامنا وحكمتهم وحلمهم»