أوضح طيب عبدالرحمن الريس أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر تتولى حالياً توفير كل أنواع الرعاية لـ 2640 قاصراً في إمارة دبي، إلا أن هناك العديد من الأطفال يُهجرون أو يُيتمون في دبي كل عام وهم في أمس الحاجة لهذا المشروع لرعايتهم وضمان مستقبلهم، إلى جانب أن فئة مجهولي النسب يحتاجون كذلك إلى مثل هذه المشاريع لتلبية احتياجاتهم وتأمين مستقبلهم.

لذلك، حسبما يضيف الريس، ستعمل المؤسسة عبر مشروع "قرية العائلة" على توفير بيت حقيقي لليتامى يوفر لهم جوا عائليا مستقرا ومتوازنا يستوعب حوالي 100 يتيم في دبي، مع أمهات بدوام كامل معينين لمجموعة من الأطفال ويوفرن كل الرعاية والحب المطلوبين للأطفال، وسيكون كل فيلا عبارة عن وحدة مترابطة ومتكاملة من الأشقاء والأم، إضافة إلى الاحتياجات الأساسية والوسائل الضرورية، إلى جانب وجود عمات وخالات مساعدات وهن جزء من حياة الاطفال اليومية إضافة إلى جدة تشرف على النظام بشكل يومي في القرية، كما ستوفر القرية جواً مجتمعياً صالحاً للحياة الكريمة لمساعدة الأطفال ليصبحوا أعضاء صالحين لمجتمعهم.

وبهذه المناسبة دعا الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر كل من يملؤهم الشغف لمساعدة الأطفال اليتامي في دبي للمساهمة في هذا المشروع الإنساني الحضاري، مؤكداً أن كل من يساهم في هذا المشروع الضخم سيكون مساهماً في حصول الأيتام على كافة الإمكانيات والحقوق كمواطنين إمارتيين في مجتمع الإمارات المعطاء، وستكون مشاركته بمثابة المساهمة في وقف دائم يذهب ريعه في ثواب صاحبه إلى ما بعد الحياة.

إحصاءات

يذكر أن هناك بعض الإحصاءات المثيرة للجدل التي تُشير إلى أن نسبة 7 في المئة من اليتامى هم ضحايا للاتجار بالبشر وأن طفلا واحدا على الأقل من كل 10 أيتام معرضون للانتحار، ومن الحقائق المثيرة أيضاً أن 5762 طفلاً يصبحون يتامى بشكل يومي حول العالم، وأن مئات الأطفال يُهجرون ويُنبذون في الشوارع في كل أنحاء العالم بشكل يومي، وأن أقل من 1% فقط من اليتامى يتم تبنيهم من قبل بعض أقاربهم، وأنه في كل 2.2 ثانية، هناك يتيم يكبر من غير عائلة ينتمي إليها أو مكان يأوي إليه.

ويختتم الريس قائلاً، إن لمشروع "قرية الأطفال" العديد من الفوائد والمميزات من أبرزها توفير الفرصة لليتامى للنمو في منزل تغمره السعادة والحب وبالتالي المساهمة في المجتمع بكل بثقة، والتأ كيد على أن الاطفال باختلاف نسبهم وأصلهم هم مهمون جداً لمجتمعنا، وكذلك التأ كيد على أن المجتمع الإماراتي يتضمن مجموعة من الجهات الخيرية التي لديها الرؤية والشغف لوضع أموالهم لمساندة الاطفال اليتامى، مشدداً على أن ما تقوم به مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر هو إثبات عملي لمجتمع الإمارات والخليج والعالم أن دبي تهتم بالأيتام وأن مشروع قرية الأطفال هو قصة إنسانية مهمة لدبي وقيمها.