دبي ـ البيان

نظمت مواصلات الإمارات، وبالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، محاضرة رمضانية بعنوان "البركة في حياة المسلم"، ألقاها الشيخ عبدالله حسين الدرويش، إمام وخطيب مسجد عمر بن عبدالعزيز بدبي، بحضور عدد من موظفي الإدارة العامة وفرع دبي، في مقر الإدارة العامة. وقال خالد فضل أحمد مدير إدارة الاتصال الحكومي بمواصلات الإمارات، إن المحاضرة تأتي ضمن الموسم الثاني على التوالي لبرنامجها الرمضاني السنوي "رمضان عبادة واستفادة"، والذي تنظمه إدارة الاتصال الحكومي في شهر رمضان المبارك.

حرص

وأفاد بأن المؤسسة تحرص على تنظيم وإعداد المحاضرات المتنوعة الهادفة بصفة مستمرة طوال أيام السنة، لا سيما المحاضرات الرمضانية والتي تأتي ضمن سعي المؤسسة إلى استغلال شهر رمضان المبارك، والاستفادة بما يعود على الموظفين بالنفع والتذكير بما يعمل على ترسيخ المعاني السامية التي ترتقي بأخلاق المسلم، وخصوصاً في شهر رمضان، والحث على استثمار أيامه ولياليه، إضافة إلى حثهم بالالتزام بآداب الإسلام، ودور التسامح الديني.

وقد تناول الشيخ عبدالله حسين الدرويش خلال المحاضرة محاور متنوعة تضمنت مفهوم البركة في شتى مناحي الحياة، مثل البركة في الدين، وفي الذرية، وفي المال، وفي العمل، وفي السعادة، وتأثيرها في حياة المسلم، مؤكدا على ذلك بالعديد من الشواهد المستنبطة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقصصا من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، كما تطرق إلى فضيلة الدعاء بالبركة، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وجميع الأنبياء الذين أكثروا من الدعاء لنيل هذه الفضيلة.

أثر

وأشار في محاضرته إلى أثر البركة في حياة المسلم، حيث إنها تمثل الحصن الحصين لكل من يتمسك بها، كما أنه أثرها ومنفعتها تبدو واضحة في بسط الرزق، وانشراح الصدر، والذرية الطيبة الصالحة، وتعد هذه المؤشرات دليل سعاة الإنسان في هذه الحياة الدنيا.

وأعقب الشيخ الدرويش ذلك حديثه عن معاني كلمة البركة وتفسيراتها التي وردت في كتاب الله عز وجل، وجوامع كلم رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث شرح ألفاظها ومدلولاتها اللغوية والفقهية، مشيرا إلى أنها احتلت في نفوس الصحابة الكرام موقعا كبيرا، لأنهم بهذه البركة التي منها الله عليهم كانوا يمارسون طقوس الحياة كافة.

واختتم الدرويش محاضرته عن أسباب تحصيل البركة، وكيفية الاستفادة من هذه المنحة الربانية التي تؤهل صاحبها للتنعم في حياة ملؤها السعادة والرضا، ومن هذه الأسباب تقوى الله في السر والعلن، والمحافظة على الصلوات وفي وقتها، وعدم التكاسل عنها، الشكر الدائم على نعم الله الكثيرة، والقناعة، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أنها أسباب قوية للتعلق بها من أجل تحصيل هذه البركة العظيمة للإنسان.