قامت مجلة فوربس- الشرق الأوسط بإطلاق قائمة الجمعيات الأكثر شفافية في العالم العربي، للمرة الثانية على التوالي، حيث ارتفع عدد المؤسسات المشاركة في قائمة هذا العام من 54 ليصل إلى 61، وجاءت جمعية "دار البر" في المركز الثالث عربياً بمجموع ايرادات بلغت 66.4 مليون دولار عام 2011، مقارنة مع 59.5 مليون دولار في العام 2010، وكانت الصدارة لدولة الكويت.
حيث كان المركز الأول من نصيب جمعية الإصلاح الاجتماعي، بمجموع إيراداتٍ بلغت 93.5 مليون دولار، وكان المركز الثاني من نصيب الكويت أيضاً، ممثلّة بجمعية العون المباشر بمجموع إيرادات بلغت 93.1 مليون دولار، تنفق منها على العمل الخيري والأنشطة ما قيمته 65.7 مليون دولار، وحلت رابعاً الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان) السعودية، لتكون جمعية (بيت الخير) الإماراتية في المركز الخامس.
وفي حفل أقيم في فندق الميدان في دبي، حضره عدد من مسؤولي وممثلي الجمعيات الخيرية العربية، وكبار المديرين التنفيذيين والمهتمين بدعم القطاع الخيري والعمل الإنساني المنظم والقائم على الشفافية، قام الدكتور ناصر بن عقيل الطيّار، رئيس مجلس إدارة دار (الناشر العربي) يرافقه الدكتور حمد الشيباني، مدير دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بتسليم الجوائز التقديرية للجمعيات التي حلت في المراكز الـ10 الأولى.
جوانب إنسانية
وصرح الدكتور ناصر بن عقيل الطيار، رئيس دار (الناشر العربي)، حول الهدف من هذا الحفل الخيري السنوي، قائلاً: "يأتي هذا الحفل لتسليط الضوء على هذا الجانب الإنساني المهم، إيماناً من (فوربس- الشرق الأوسط) التي تعتبر رائدة في هذا المجال، بدعم العمل الخيري الذي لم يحظَ بمساحة كافية، ولم يأخذ حقّه في الإعلام العربي".
وعن أهمية وجدوى هذه القائمة، وكيف تترجم هذه الأرقام إلى دليل إرشادي يستفاد منه في مجالات ودراسات العمل الخيري، كشف الدكتور ناصر بأن هذه الأرقام بكلِّ فخرٍ نضعها أمام المتبرِّعين من الفئاتِ جميعها؛ رجالِ أعمالٍ أو شركاتٍ، أو حتى جهاتٍ حكوميةٍ، لتصل رسالتُنا إلى العالمِ العربيِّ، ليطَّلعَ على مصيرِ وحجمِ الإنفاقِ الخيريِّ العربيِّ مقارنةً مع تبرعات العالمِ، إنها أرقام زهيدة ولا تعتبر أمام تبرع رجلِ أعمالٍ واحدٍ فقط عالمياً.
ومن جانبها قالت خلود العميان، رئيس تحرير (فوربس- الشرق الأوسط)، إن ما يجمع بيوت الخير هو مهنيةُ العمل، وكذلك الأفكارُ الجديدةُ والمبتكرةُ في جمع التبرعات، بطريقةٍ عمليةٍ وأساليبَ حديثةٍ، تكسر الجمود، حيث تزرع في نفوس المتبرعين الثقة والطمأنينة بوصول المساعدات إلى مستحقيها بكل أمانةٍ ومصداقيةٍ، وتقلع بذور الشك من جذوره.
عينة البحث
قام فريق البحث باختيار الجمعيات المتخصصة في شتّى المجالات لبناء عينته. وقد شمل المسح 19 دولةً عربيةً؛ 11 دولة منها كانت حاضرةً في القائمة (السعودية، فلسطين، الأردن، الإمارات، لبنان، الكويت، البحرين، عُمان، السودان، تونس ومصر)، فيما غابت 7 دول بسبب امتناع الجهات الرسمية فيها بتزويدنا بقائمة الجمعيات الخيرية العاملة فيها، والتي انطلق على أساسها البحث، وهي (قطر، العراق، الجزائر، المغرب وموريتانيا).
كما تم استثناء 3 دول هي (سوريا، اليمن وليبيا) بسبب الأوضاع السياسية والأمنية التي تمرُّ بها تلك البلدان، ما جعل التواصل مع جهاتٍها الرسمية صعباً. الجدير بالذكر أنه تم استبعاد الصناديق الخيرية (صناديق الزواج، صناديق تمويل المشروعات الصغيرة، وغيرها)، والأعمال الخيرية التي تقوم بها الشركات ضمن برامجها تحت بند "المسؤولية الاجتماعية"، والمبادرات الشخصية التي تقوم بها الشخصيات السياسية وكبار رجال الأعمال.

