كشف الدكتور عبد الرحمن الجسمي استشاري طب الاطفال ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بمستشفى دبي في تصريح لــــ " البيان " أن القسم استقبل أكثر من 250 طفلا في النصف الأول من العام الجاري بينهم حالات جاءت من خارج امارة دبي، مشيرا إلى أن 60 حالة منهم تعاني من مرض اللوكيميا و100 حالة من أورام الانسجة الرخوة ،وبقية الحالات تعاني من أمراض الدم "الانيميا المنجلية ،أمراض الدم الوراثية والحادة واعتلالات الصفائح الدموية وأمراض نقص المناعة التي تصيب الأطفال".

وأضاف إن القسم يستقبل الاطفال إلى سن 14 عاما الذين يعانون من أمراض الدم و الأورام ،ويوجد فيه 12 سريرا وتدعم القسم مختبرات الدم والامراض السرطانية ومختبرات خارج الدولة نرسل لها عينات نقي العظام وخزعات تتم إزالتها من الامراض السرطانية ، حيث نحتاج في هذه الحالات إلى مختبرات متخصصة ونتعاون مع مختبرات في المانيا ،لافتا إلى أن القسم يجري فحوصات خاصة لمرضى اللوكيميا " أم أر دي" ،وهي فحوصات تكشف إذا كان هناك بقايا للمرض لدى الطفل المعالج أو يحمل خلايا لوكيميا في جسمه وهذا الفحص يساعدنا على الاستمرار في اعطاء العلاج مع تحسن الوضع الصحي للطفل .

اللوكيميا

وفيما يتعلق بعلاج اللوكيميا قال الدكتور الجسمي إن علاج اللوكيميا يقسم إلى عدة مراحل ، أولها علاج مكثف للتخلص من الخلايا السرطانية ويستمر إلى 6 أشهر ، والمرحلة الثانية تكون عن طريق العيادات الخارجية ويتم اعطاء المريض العلاج الكيماوي لمدة 18 شهرا ،فيما تتمثل المرحلة الثالثة بالمراقبة وايقاف الدواء وكمراقبة الطفل لمدة 7 أعوام ،ويجب أن نعلم هنا أن يمكن أن يحصل للطفل انتكاسة .

وأشار إلى أن تكلفة علاج طفل يعاني من اللوكيميا مع علاج امكانية اصابته بالمضاعفات لا تتعدى 100 الف درهم في هيئة الصحة في دبي ، وهذه التكلفة تشمل علاج الطفل لمدة عامين بالعلاج الكيماوي ومتابعته لمدة 7 سنوات ،فيما تبلغ هذه التكلفة لطفل واحد في أوربا من 250 إلى 300 الف درهم وتصل في بعض الحالات إلى 500 ألف درهم .

أورام الأنسجة الرخوة

وأوضح الدكتور الجسمي أن أورام الانسجة الرخوة تحتاج إلى عدة أنواع من العلاجات تشمل التدخل الجراحي والعلاج الكيماوي والعلاج الاشعاعي وتتراوح مدة العلاج حسب سرطان الغدة اللمفاوية ما بين 6 إلى 10 أشهر ،بما فيها جميع أنواع العلاج .

وهناك بعض الأنواع المتقدمة من سرطان الغدة اللمفاوية تحتاج إلى علاجات مساندة مثل زراعة نقي العظام.

وثمة سرطان يصيب الجهاز العصبي يشكل 20 % من أنواع السرطان لدى الأطفال ومنها ما يستجيب للعلاج بدرجة 90 % في حين أن بقية الأورام شديدة الخطورة لا تشكل نسبة نجاح علاجها أكثر من 20 % مثل أورام الدماغ المتوسط وتستخدم في علاج أورام الدماغ الجراحة والعلاج الكيماوي والاشعاعي ،ويصاحبها كثير من المضاعفات التي قد تترك اثارا جانبية على المريض لفترات طويلة .

كما أن هناك مجموعة أخرى من الاورام تصيب الاطفال بشكل خاص مثل أورام الانسجة العصبية خارج الدماغ "نيوروبلاس توما" ،حيث تصيب الاطفال من سن الولادة لغاية 5 سنوات ،وتظهر أعراض عامة على الطفل كانتفاخ في البطن وارتفاع في درجة الحرارة وشحوب في الوجه وتغيرات في الجهاز الهضمي وارتفاع في ضغط الدم ، وتبلغ نسبة النجاح في علاجها حوالي 90 % فيما عدا الحالات التي تصل مرحلة انتشارها إلى الدرجة الرابعة.

وهناك أورام الكلية التي عادة ما تنتشر في مراحلها المتأخرة إلى الرئتين إلا أن نسبة النجاح في علاجها تصل إلى 95 % ويتم اكتشافها في المراحل العمرية من سنة إلى سبع سنوات ،إلى جانب ذلك هناك أورام شبكية العين ،حيث يلجأ الطبيب المعالج إلى إزالة العين المصابة إذا كانت نسبة الاصابة أكثر من ثلث مساحة الشبكية ،وعادة ما تكون مصاحبة بعوامل وراثية داخل أسرة الطفل المصاب .

وأوضح الدكتور عبد الرحمن الجسمي أنه بالإضافة إلى أورام العظام والعضلات والخلية الجرثومية التي تصيب الاعضاء التناسلية للطفل ،فهناك مجموعة من أمراض "الهستيد سايتوز" وتتراوح شدتها ما بين المتوسطة والخطيرة ،وتتطلب احيانا عمليات زراعة النخاع "نقي العظام".

وأشار الدكتور الجسمي إلى أن هيئة الصحة في دبي وفرت خدمات علاجية متطورة لعلاج هذه المجموعة من الامراض تشمل العلاج الكيماوي بكل انواعه والتدخلات الجراحية التي تتطلب استئصال الاورام ،أما العلاج الاشعاعي فيتم ارسال المرضى إلى مستشفى توام في العين .