أكد الشيخ سليمان الجبيلان الداعية الإسلامي من المملكة العربية السعودية، أنه لن تتعايش الشعوب مع حكامها ولا الحكام مع شعوبهم إلا بالعدل، داعيا المسلمين إلى الاحتكام للعدل وأن يعيشوا بالأمل ولا يجعلوا الخوف يسيطر عليهم.

وطالب الجبيلان خلال محاضرته التي نظمتها جائزة دبي الدولية للقرآن مساء أول من أمس في يومها الثالث الذي رعته دائرة المحاكم وغرفة دبي. وجرى في غرفة تجارة وصناعة دبي، بالاقتداء بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وتفاؤلهم وحبهم للدين وطاعتهم لربهم، مشددا على انه لن تتحقق سعادة العبد، إلا بتحقيق مراد الله والالتزام بأوامره ونواهيه.

وقال الجبيلان، إن شهر رمضان فرصة لأن نعيش حياة جميلة ونتدرب على الأنس بالله والقرب من الخالق جلَّ وعلا، وعندما عايش الصحابة هذه العبادة بمعناها الحقيقي نسوا مشاكلهم وتغلبوا عليها.

وأكد، أن الأنس والراحة التي يشعر بها الإنسان من لذة الطاعة يجب أن تكون من داخله وليس مظاهر خارجية فقط.

وكانت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم نظمت ضمن فعاليات برنامج المحاضرات محاضرة مساء الاثنين، لفضيلة الشيخ سليمان الجبيلان من المملكة العربية السعودية، بعنوان "تحت الشجرة". وتناول المحاضر خلالها صفات صحابة النبي الذين بايعوه "بيعة الرضوان"، موضحاً أسباب رضى الله عليهم.

صدق وإخلاص

وأكد أن الصحابة نالوا ارفع الدرجات بما حققوه من الصفات، معتبرا أن ما تعرضه كثير من القنوات عن حياة الصحابة منقوص ولا يظهر حقيقة ما عايشه هذا الجيل، وقال ان أول ما تميز به الصحابة رضوان الله عليهم هو الصدق، بينما الآن انتشر الكذب وهو عكس ما أراده الله لعباده وما علّم عليه النبي أمته، كما ورد في حديثه صلى الله عليه وسلم: " ان الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

وأشار إلى أن القلب هو محل نظر الله؛ لأنه محل الصفات، مؤكدا أن إصلاح القلوب يجعل العبد قادرا على تحقيق رضا الله عنه.

ثم انتقل الجبيلان، إلى صفة حب الصحابة للصلاة وشعورهم بلذة كبيرة عندما كانوا يؤدونها، مستشهدا بواقعة إصابة احد الصحابة بسهم من العدو عندما كان يصلي وهو يحرس المسلمين، ورغم ذلك واصل الصلاة، وعندما أصابه سهم آخر، وشعر بالتعب، اضطر أن يقطع الصلاة ليوقظ زميله، حتى لا يؤتى المسلمون بسببه.

وأكد أن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وجدوا الراحة واللذة في الصوم والعبادة، لذلك نسوا مشاكلهم واستطاعوا أن يتغلبوا عليها، مشيرا إلى أن الصوم رسالة وعبادة راقية اختص الله بها نفسه، حين قال في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به".

 

تكريم الجمهور

 

حضر الدكتور احمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، وحمد بوعميم، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة دبي، محاضرة الشيخ الجبيلان. وقام كل من بن هزيم وبوعميم، بتوزيع هدايا على الجمهور والمشاركين.

وقال ابن هزيم في تصريحات صحافية إن جائزة دبي للقرآن تعمل في مجال مهم نسعى جميعا على العمل لخدمته، كما أن هذه الجائزة تؤكد على أن شعب الإمارات ودبي مثل الجوهرة التي لها عدة وجوه وتساهم في التطور والحضارة.

واعتبر ابن هزيم، أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، تظهر اهتمام دبي بالدين واعلاء شأن اهل العلم.

من جهته قال حمد بوعميم إن دبي معروفة من الناحية الاقتصادية وعندما تكون هناك جائزة دولية للقرآن يظهر ذلك التوازن والتنوع التي تتميز به الإمارة.

واضاف أن من أهداف غرفة تجارة وصناعة دبي هو الترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي، ونرى ان جائزة القرآن تروج لذلك أيضا في جانب مهم وهو الجانب الديني.