واصلت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أول من أمس فعاليات الأنشطة الثقافية بمحاضرة للداعية الدكتور عمر عبد الكافي بعنوان "بين جمال القرآن وجلاله"، بغرفة دبي، وقد رعى كل من ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وشركة الصكوك الوطنية فعاليات اليوم الثاني للجائزة، وشهد أحمد بن حميدان نائب مدير ديوان حاكم دبي، وسيف علي الشحي المدير التنفيذي للشؤون الادارية والمالية لشركة الصكوك الوطنية، محاضرة الدكتور عمر عبد الكافي التي لاقت استحسان جمهور الحاضرين بالغرفة.
رعاية
وفي لقاء مع احمد بن حميدان قال إن ديوان صاحب السمو حاكم دبي يرعى سنويا يوما من أيام جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وهذا شرف عظيم لنا، لأننا نشارك في خدمة كتاب الله، "فما أجمل الاهتمام بكتاب الله وحفاظه وأهله".
وأشار بن حميدان الى أن جائزة دبي للقرآن تنتشر بشكل كبير حتى وصلت إلى جميع بقاع العالم وإلى الشباب الذين يأملون في المشاركة فيها لأهميتها والقيمة الكبيرة لها بين مسابقات وجوائز القرآن الكريم في العالم، وقال إن تنظيمها في شهر رمضان المبارك وهو شهر القرآن تلاوة وتعبدا، جعل الأنظار تتجه إليها من كل المؤسسات والوزارات المعنية بتحفيظ القرآن .
وذكر الحميدان أن المحاضرات التي تنظمها الجائزة لها قيمة كبيرة وفائدة عظيمة للحضور والمشاهدين، لأن العلماء يقدمون فيها بتقديم خلاصة فكرهم وعلمهم وافكارهم، مؤكدا اهمية وضرورة ان يقف المرء على تلك العلوم ويستفيد من العلماء.
وتقدم نائب ديوان حاكم دبي، بالشكر الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، على رعايته ودعمه اللامحدود لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
أسرار الإعجاز
وتحت عنوان "بين جمال القرآن وجلاله"، قدم فضيلة الداعية الاسلامي الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي محاضرة قيمة في اليوم الثاني لفعاليات الجائزة الثقافية تناول فيها أسرارا من كلمات القرآن الكريم والتي تختلف كتابتها من آية لأخرى تبعا لسياق النزول والمعنى منها وأورد أمثلة منها: كلمات "نعمة" و"نعمت" و"يهدين" ويهديني" والتلاق" بدون ياء و"التلاقي" بالياء و"أخرتن" و"أخرتني" وكلمة "أتمدونني" و"أتمدوننِ"، مؤكدا أن الاهمية الكبيرة لعملية الحذف أو إبقاء الكلمات بكامل حروفها.
وقال الدكتور عبدالكافي إن القرآن الكريم معجز بكل جوانبه، سواء في بلاغته او الفاظه او مجالاته العلمية والتشريعية واللغوية والعلمية والتربوية، لافتا إلى أن بعض الناس يظنون ان آيات القرآن المكتوبة في المصحف هو اجتهاد، لكن الامر خلاف ذلك على الاطلاق، مؤكدا أن رسم المصحف وكتابته بهذه الطريقة، هو في حد ذاته نوع من الاعجاز الذي تميز به القرآن الكريم.
وتناول الدكتور عبدالكافي بالأدلة الكثير من الامثلة والنماذج التي تثبت ان القرآن معجز في حروفه، مؤكدا ان الله لم يضع حرفا او يحذفه، الا لدلالة معينة وحكمة بالغة، يجب ان يبحث عنها المسلمون ويعرفونها.
تدبر المعاني
اشار فضيلة الداعية الاسلامي الشيخ الدكتور عمر عبدالكافي الى ان المعرفة الحقيقية بأسرار كلمات القرآن تزيد المسلم إيمانا ويقينا بشأن اعجاز هذا الكتاب الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم، داعيا الى قراءة القرآن تدبرا، وأن يعطي المرء من وقته لمعرفة اسرار كلمات القرآن.
وقال إن زيادة حرف الياء على يهديني كالتي وجدت في سورة القصص عن سيدنا موسى عليه السلام "ولما توجه تلقاء مدين قال عسى أن يهديني ربي .." دلت على أن سيدنا موسى يريد هداية حسية وهو في الصحراء وهي التي توجهه إلى الوجهة الصحيحة نحو مصر، وأما في سورة الكهف فكلمة "يهدين" فتعنى الهداية المعنوية في ضمير الإنسان.
