أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن أي مراقب يدرك أن تجربة الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها تتمتع بخصوصية فريدة، رسم ملامحها ووضع ركائزها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث أسس «طيب الله ثراه» نهجاً استثنائياً في الديمقراطية، وأسلوباً متفرداً في الحكم والعلاقة بين القائد والشعب، منطلقاً من محورية دور المواطن، باعتباره محور التنمية وهدفها، وما يعنيه ذلك من أبعاد إنسانية في ممارسة دور القيادة.
و تحت عنوان «تفاعل مستمر بين القيادة والمواطنين» أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مضى على هذا النهج الرشيد، حيث عمل سموه على تكريس هذا النهج وتعميقه وتطويره خلال «مرحلة التمكين» التي امتلكت سمات استثنائية في تأطير العلاقة بين القيادة والشعب، وفي الاستجابة لاحتياجات المواطنين وطموحاتهم بوتيرة تبهر الناظرين والمراقبين.
وقالت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»: إن هذا النهج في ممارسة الحكم والتواصل والتفاعل المباشر والمتواصل بين القيادة والمواطنين، أوجد حالة من الترابط القوي والثقة والصدقية، وهي في مجملها عوامل توفر بدورها طاقة إيجابية هائلة للعمل والإنتاج والتنمية على هذه الأرض الطيبة.
وأكدت أن خصوصية هذا النموذج الفريد في الحكم تبرز في مناسبات كثيرة، من بينها المناسبات الوطنية والدينية، وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى استقبال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أول أمس، أصحاب السمو الشيوخ وجموع المواطنين الذين توافدوا على قصر سموه للسلام وتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة شهر رمضان المبارك، في تلاحم رائع يجسد بوضوح خصوصية التجربة الإماراتية، ويؤكد العلاقة القائمة على الاحترام والتقدير والاعتزاز والثقة التي تعبر عن نفسها في مشاعر الحب والولاء، التي يحرص المواطنون على إظهارها لقيادتهم في مختلف المناسبات، تقديراً لما تقوم به من أجل رفعة الإمارات ونهضتها على المستويات كافة.
وأشارت إلى حرص القيادة الرشيدة على التواصل المستمر مع جموع المواطنين وتعرف مطالبهم واحتياجاتهم، والتفاعل المباشر معهم من دون أي قيود أو حواجز، فأبواب الحكام ومجالسهم مفتوحة أمام المواطنين طوال العام، من أجل التعرف إلى احتياجاتهم، ومناقشة همومهم وقضاياهم، والاطمئنان على أحوالهم .
وأكدت أن القيادة في دولة الإمارات لا تكتفي بجعل أبوابها مفتوحة أمام المواطنين، وإنما تحرص على الذهاب إليهم في مختلف إمارات الدولة ومناطقها لتعرف طبيعة احتياجاتهم ومشكلاتهم على أرض الواقع، وهذا يتجسد في الجولات التفقدية والزيارات الميدانية التي يقوم بها الحكام والمسؤولون بهدف التعرف إلى الأوضاع المعيشية للمواطنين عن قرب، والتوجيه باتخاذ السياسات التي تضمن الارتقاء بجودة الحياة لهم على المستويات كافة.
وأوضحت أن هذا النموذج الفريد في الحكم هو الذي يفسر حالة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي تعيشها الإمارات، والولاء المطلق من قبل المواطنين لقيادتهم .
وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي، إنه ما دامت هناك قيادة رشيدة تضع في مقدمة أولوياتها العمل على توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين ، فإن النتيجة الحتمية لذلك هي تكريس الشعور بالرضا والسعادة والأمان المجتمعي من جانب أبناء الوطن وبناته. أبوظبي - وام