بدأت سلسلة المحاضرات اليومية المنضوية تحت مبادرة الأجر في العفو والتسامح بعنوان (صف قلبك.. تضمن أجرك)، إحدى مبادرات سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون والتي ستستمر على مدار الشهر الفضيل بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.
تتمحور المحاضرات اليومية والتي يبلغ عددها 58 محاضرة دينية في مساجد الإمارة في ديرة وبر دبي بواقع محاضرتين يومياً حول موضوع العفو والتسامح باعتبار أن العفو منهاج كل مسلم يسعى إلى رضا الله عز وجل واتباع سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف: الآية 199) والسعي إلى كسب الأجر المضاعف في هذا الشهر الكريم وإفراغ القلب من الضغائن والأحقاد وملئه بالمحبة والمودة، ومقابلة من أساء إلينا بالعفو والتسامح والمغفرة.
والتأكيد على عظم شأن التسامح في شريعتنا السمحة، فإن من أعظم مقاصد الشريعة التأليف بين الناس وحفظ روابط الأخوة والصلة بينهم والعيش في محبة وسلام وتسامح وتوضيح أن التسامح والعفو مستحبان طوال العام فإن ثوابهما يتضاعف في شهر المغفرة وقارئ القرآن يعرف فضلهما وثوابهما عند الله سبحانه وتعالى.
نخبة من العلماء
يلقي المحاضرات نخبة من علماء دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وتحمل المحاضرات العديد من العناوين التي تحض على فضيلة التسامح والعفو من بينها (خذ العفو) و(فاعف عنهم) و(ليعفوا وليصفحوا) و(فويل للفاسقين) و(قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن)، هذا بالإضافة إلى خطب الجمعة التي تتناول في الخطبة الثانية الفضل الكريم والثواب العظيم لكل من يتحلى بصفات التسامح والعفو والمغفرة وما ينتظر الغافل عن هذه الفضيلة من عقاب في الدنيا والآخرة.
صل وتواصل
جدير بالذكر أن سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أطلق مبادرة الأجر في شهر رمضان الماضي تحت شعار «صل وتواصل»، للحث على صلة الرحم وتحفيز فئة الشباب خاصة والمجتمع بشكل عام على المثابرة لاستغلال شهر رمضان المبارك لكسب الأجر المضاعف، وتعزيز الروابط الأسرية في المجتمع الإماراتي، وإبراز أواصر العلاقة بين أفراده وإعطاء عادة تقتدي بها الجاليات الأخرى في الدولة، وكانت المبادرة في نسختها الأولى تحمل رسالة عظيمة تتمثل في تقوية أواصر الأسر الإماراتية، ومن ثم رسم صورة مثالية لمبادئ صلة الرحم، تحتذي بها جاليات المجتمع الإماراتي.
وتتمثل رؤية مبادرة الأجر في نسختها الثانية بتوعية المجتمع الإماراتي بالقيمة الحقيقية للعفو والتسامح وما فيه من آثار وفوائد على الفرد نفسه والبيئة المحيطة به بالإضافة إلى كسب الأجر العظيم من الله عز وجل في هذا الشهر الفضيل. كما سيكون للمبادرة فعاليات وأنشطة مختلفة لكل فئة من فئاتها المستهدفة هذا العام مثل فئة كبار السن وفئة الموظفين للتوعية حول أهمية العفو والتسامح في العمل.
