أعلن المجلس الأعلى للطاقة في دبي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في فندق أرماني دبي، عن فعاليات منتدى الطاقة العالمي 2012، والذي يقام للمرة الأولى خارج الأمم المتحدة في نيويورك، وتستضيفه دبي خلال الفترة من الـ 22 وحتى الـ 24 من شهر أكتوبر المقبل، تحت شعار «منتدى لقادة العالم»، وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجلس ادارة شركتي طيران الإمارات وفلاي دبي، رئيس المجلس الأعلى للطاقة، في كلمة القاها بالنيابة عنه، وبحضوره، سعيد محمد الطاير عضو الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة، أن منتدى الطاقة العالمي 2012 الذي تستضيفه دبي، يؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً بمواصلة السعي نحو ترسيخ دعائم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وبناء الإنسان، في ظل مجتمع مترابط ومتلاحم لتحقيق التنمية المستدامة والوصول بالدولة الى مصاف افضل الدول عالميا، انطلاقا من رؤية الإمارات 2021 واستراتيجيتها المرتكزة على سبعة مبادئ استراتيجية، لتكون نبراساً أمام المخططين وأصحاب القرار للاسترشاد بها والعمل بمقتضاها لاستشراف روئ المستقبل وتحقيق الرفاهية لشعبها والمقيمين على ارضها الطيبة.
وحضر المؤتمر الصحافي كل من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة وسعيد محمد الطاير عضو الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة للإعلان عن آخر الاستعدادات لاستضافة المنتدى، وحضر المؤتمر الصحافي أيضاً البروفيسور هارولد هيون ــ سوك أوه رئيس ومؤسس منتدى الطاقة العالمي، والدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدولة وحشد من السفراء والصحافيين ومسؤولين ومديرين من القطاعين الحكومي والخاص، وعدد كبير من كبار الشخصيات.
ويجمع منتدى الطاقة العالمي 2012 رؤساء دول وحكومات ووزراء الطاقة ورؤساء الشركات الكبرى، تحت شعار "منتدى لقادة العالم لتبادل الرؤى والأفكار وسياسات توفير طاقة آمنة ومستدامة بمتناول كافة شعوب العالم".
ومن المقرر أن يحضر المنتدى، الذي تشارك فيه 193 دولة، 40 رئيس دولة و100 وزير للطاقة و200 من رؤساء كبرى الشركات الرائدة في مجال الطاقة، وألفين و500 من الخبراء والمختصين في مجال الطاقة، وتستضيف دبي منتدى الطاقة العالمي في مرحلة بادرت فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص، بمشاريع تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة بتبني حلول طاقة نظيفة وخضراء، كما تحرص دولة الإمارات على استضافة المنتديات العالمية التي تدعم التنمية المستدامة، وتأتي استضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي لتتكامل مع منظومة من الفعاليات التي من شأنها تسليط الضوء على الاستدامة.
منافسة قوية
وقد فازت دبي باستضافة المنتدى بعد منافسة قوية مع عدد من كبريات المدن العالمية لأول مرة خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك لموقعها الجغرافي والاستراتيجي، بالإضافة إلى كونها مركزا عالميا متميزا للمال والأعمال والتجارة والسياحة.
ويدعم المنتدى المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار "اقتصاد اخضر لتنمية مستدامة"، كما يبحث في ايجاد خارطة طريق لإرساء نظام لاستدامة الطاقة ستستفيد منه جميع الدول والشعوب، وسيروج لنظام عالمي جديد حول الطاقة يدعم الاقتصاد العالمي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وسيساهم في إطلاق تحرك عالمي نحو طاقة في متناول الجميع تكون أنظف وأكثر أمانا واستدامة للبشرية جمعاء.
ويعنى المنتدى بتمكين المرأة والنظر في الدور الذي يمكن أن تلعبه في مجال الطاقة والتنمية المستدامة، وسينظر المنتدى في آليات التمويل المبتكرة التي تهدف إلى تطوير مشاريع الطاقة وبنيتها التحتية ومواجهة تحديات التمويل، بغرض تحقيق مستقبل مستدام.
ريادة فكرية
وسيتطرق المنتدى إلى تقنيات الطاقة والريادة الفكرية والاختراعات في توليد الكهرباء وتطبيقاتها في مجال النقل المستدام، كما يعنى المنتدى بمناقشة سياسات الطاقة العالمية ومصادر الطاقة المستدامة والآمنة وسبل الحصول عليها وترشيد استهلاكها، مما يحقق المساواة والعدالة الاجتماعية لكل الشعوب، وستقوم نخبة من خبراء الطاقة العالميين المشاركين بإثراء الحوارات وتبادل الخبرات على المستوى العالمي، لوضع خارطة طريق متكاملة لدعم أمن الطاقة بمصادرها التقليدية والبديلة والمتجددة، ومجالات استخداماتها وتعزيز كفاءتها والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وسيناقش المنتدى الدور الذي تلعبه الطاقة في التنمية العالمية المستدامة وعلاقتها بالمياه والتوسع الحضري والترييف والتغير المناخي والنظم الهندسية المعمارية الحالية والمستقبلية، وتقنيات إدارة كفاءة الاستهلاك في المباني.
ويهدف المنتدى إلى دعم الإرادة السياسية والبحث والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات والكوادر وخلق منصة عالمية للطاقة المستدامة.
إسهامات متنوعة
وسيتطرق إلى مناقشة الطاقة واستدامتها في عدد من المحاور، تشمل سياسات الطاقة ومناقشة الريادة الفكرية في مجال الطاقة والطاقة التقليدية والمتجددة والنفط والغاز والفحم والطاقة النووية والطاقة والتنمية المستدامة والمياه والتنمية الحضرية والصحة العامة، وأمن الطاقة والعدالة والطاقة والمياه، والمرأة والتنمية المستدامة.
كما سيتطرق المنتدى إلى نقاش المبتكرين حول تمويل مشاريع الطاقة، والتي ستتزامن مع قمة السيدات الأٌوّل الأفارقة، والتي ستتمخض عن رؤية لمستقبل مستدام. حضور إعلامي مكثف
شهد المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن منتدى الطاقة العالمي 2012، حضورا اعلاميا مكثفا من كافة وسائل الإعلام العربية والأجنبية، المقروءة والمسموعة والمرئية، وتهافتت كبرى وكالات الأنباء ومحطات التلفزة على المسؤولين للحصول على لقاءات حصرية او تصريحات خاصة، نظرا لضخامة الحدث.
وحرص المنظمون على ان يكون تقديم المؤتمر الصحافي وإلقاء الكلمات باللغة العربية، مع توفر الترجمة الفورية لغير الناطقين بالعربية، في بادرة فريدة لتعزيز الاهتمام باللغة العربية في المحافل الرسمية.
وخلال المؤتمر الصحافي اشار البروفيسور هارولد هيون ـ سوك اوه، رئيس ومؤسس منتدى الطاقة العالمي ان شخصاً من بين كل خمسة اشخاص لا يمكنهم الحصول على الكهرباء، وثلاثة مليارات نسمة يعتمدون بشكل حصري على الخشب والفحم في الطهي والتدفئة، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
إليسار سروع: المنتدى يهدف لتعزيز الإنتاجية الاقتصادية والحد من التحديات التي تواجه الأجيال المقبلة
ركزت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدولة خلال الكلمة التي ألقتها خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للإعلان عن فعاليات منتدى الطاقة 2012 على موضوعين أساسيين أولاهما: تأثير الاقتصاد الأخضر على العالم بشكل عام، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص كيف يتم التعامل مع الموضوع من قبل الأمم المتحدة، والثاني إلقاء الضوء على توصيات قمة ريو +20، إضافة إلى توصيات المؤتمر الإقليمي لحوار السياسات في التنمية المستدامة في البلدان العربية: طاقة نظيفة الذي عقده المجلس الأعلى للطاقة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأكدت أن المنتدى يهدف لتعزيز الإنتاجية الاقتصادية والحد من التحديات التي تواجه الأجيال المقبلة.
وحول الموضوع الأول المتعلق بتأثير الاقتصاد الأخضر على العالم بشكل عام والإمارات بشكل خاص وكيفية تعامل الأمم المتحدة مع هذا الأمر، أشارت إلى أن الاقتصاد الأخضر هو مصطلح يستخدم لوصف اقتصاد تنخفض فيه انبعاثات الكربون، واستخدام أكثر كفاءة لموارد الطاقة والمياه، وزيادة الاعتماد على أشكال الطاقة المتجددة، وبالتالي تقليل المخاطر البيئية والندرة الإيكولوجية، وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية وخلق المزيد من فرص العمل والحد من التحديات التي تواجه الأجيال المقبلة للحفاظ على النمو، موضحة أنه دون الانتقال إلى اقتصاد أكثر اخضراراً، يتوقع أن يعاني العالم بشكل كبير من ظاهرة الاحتباس الحراري واستنزاف الموارد الطبيعية التقليدية، ويقدر العلماء أن الاتجاهات الحالية للتنمية من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الطلب العالمي على النفط بحلول عام 2030 - نحو 25٪ عن مستوى عام 2006، ما سيؤدي إلى ارتفاع في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (الغازات الدفيئة).


