كشفت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أنه تم إنجاز أكثر من 95 % من المبنى الجديد للجائزة، والكائن بمنطقة الممزر، مشيرة إلى أن المبنى الجديد، والذي تصل تكلفته الإجمالية إلى 60 مليون درهم، ستتسلمه الجائزة في أوائل شهر رمضان المقبل، ثم الانتقال إليه بعد عيد الفطر المبارك.
وقال المستشار إبراهيم محمد بو ملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إن المبنى عبارة عن تحفة معمارية، يشتمل على قاعات متكاملة ونموذجية للمحاضرات والاجتماعات، ومكاتب إدارية ومكتبة، ومسرح ومتحف ، إضافة إلى دورين عبارة عن وقف للجائزة، ويشتمل على 123 موقفاً للسيارات بالدور الأرضي، وتعلو المبنى خمسة من القباب، واحدة كبيرة واثنتان متوسطتان واثنتان صغيرتان.
ندوات ومحاضرات
وأضاف بو ملحة أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ستباشر فعالياتها وأنشطتها، كالمسابقة المحلية ومسابقة أجمل ترتيل وأنشطة المحاضرات بالمبنى الجديد بعد تسلمه والانتهاء من التشطيبات الخاصة به وتأثيثه، عدا الفعاليات الرمضانية التي تشمل المسابقة الدولية للقرآن الكريم، والمحاضرات، والأنشطة الثقافية لحاجتها إلى مكان يتسع للجماهير الغفيرة التي تحضر هذه الفعاليات.
ولفت بو ملحة إلى أن اللجنة المنظمة للجائزة تقوم حالياً بتقييم عملها، ودراسة الأفكار والاقتراحات التي من شأنها تطوير فعالياتها وأنشطتها المتنوعة، وقال إن بالجائزة 10 فروع، تضم المسابقة الدولية للقرآن الكريم، والمسابقة المحلية للقرآن الكريم، وفعاليات المحاضرات والأنشطة الثقافية، ومسابقة أجمل ترتيل، ومسابقة الحافظ المواطن، وفرع التحفيظ في السجون، وبرنامج علوم القرآن، وبرنامج القراءات الذي تم استحداثه العام الماضي، وفرع مصحف الشيخ خليفة بن زايد.
بدأت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استعداداتها لإطلاق فعاليات وأنشطة المسابقة القرآنية الدولية في دورتها السادسة عشرة، في الأول من شهر رمضان المقبل وحتى العشرين منه، وتشمل الفعاليات والأنشطة، المحاضرات والندوات بعدد من اللغات، منها العربية والإنجليزية والأوردو، تليها المسابقة القرآنية الدولية التي يأتي إليها المتسابقون الحافظون لكتاب الله عز وجل من الدول العربية والإسلامية، ومن الجاليات المسلمة في الدول الأجنبية.
موضوعات جماهيرية
وأوضح أن الجائزة تبذل جهداً كبيراً في اختيار هؤلاء الدعاة، واختيار الموضوعات التي تهم الناس، مشيراً إلى أن العلماء والدعاة على مستوى عال من العلم وتوصيل المعلومة للناس، ويتم اختيار الموضوعات القريبة من الناس ويستفيدون منها بشكل كبير.
مسؤولية اللجنة
وقال إن اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هي التي تدير وتنفذ قرارات الجائزة، من خلال ست وحدات فرعية، هي: وحدة المسابقات، ووحدة الإعلام، ووحدة المالية والإدارة، ووحدة الدراسات والبحوث، ووحدة العلاقات العامة، ووحدة علوم القرآن.
16 عاماً من التميز
وأضاف أن الجائزة، ومنذ نشأتها، عملت على الارتقاء بالمستوى العام للأداء القرآني، حفظاً وتجويداً وتلاوة وعملاً، وإبراز الوجه الإسلامي للدولة، وتأكيد القيم الإسلامية وأهمية دورها في الحياة، وتكريم الشخصيات أو الجهات التي قامت بخدمة الإسلام في العالم بشكل مميز، طبـع ونشر الكتب التي تعنى بعلوم القرآن.
وأكد المستشار إبراهيم محمد بو ملحة أن الجائزة خطت مسافة من عمرها بلغت 16 عاماً من التميز والعمل الدؤوب في خدمة كتاب الله وحفظه، وتقديم ما من شأنه التشجيع على حفظ هذا الكتاب الكريم، وتأصيل حبه في النفوس، والتواصل معه في أجلّ وأجمل صورة من صور الانتماء إليه، وقال: «لقد كان لهذه الجائزة بفضل الله عز وجل ثم تشجيع راعيها، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، راعي الجائزة، حفظه الله، ودعمه المادي والمعنوي المتواصل، أثر كبير في نفوس الناس من داخل الدولة وخارجها، ما تسنى لها أن تحتل في قلوبهم منزلة عالية من الحب والتقدير والإجلال لأعمالها ونشاطاتها التي تغطي مساحة العام كله، فما إن تنتهي فعالية حتى تبدأ أخرى مكملة لها في جو إيماني». خدمة القرآن
أكد المستشار إبراهيم محمد بو ملحة أن دولة الإمارات، ودبي خاصة، شرفت بإنشاء هذه الجائزة، دبي للقرآن الكريم، التي ساهمت إلى حد بعيد في إبراز الوجه الحضاري الجميل لهذه الدولة الكريمة، قيادة وشعباً، ولقد نعمت الدولة بنعمة خدمة القرآن الكريم من خلال هذه المسابقة المباركة التي استقطبت حفظة من أنحاء العالم، ليتنافسوا في أشرف وأجلّ ما يمكن أن يكون التنافس والتسابق فيه، ألا وهو كتاب رب العالمين. وقال إن اللجنة المنظمة للجائزة دخلت مرحلة التحضير النهائي، من خلال الوقوف على آخر الاستعدادات لاستقبال ضيوف الدولة من المحاضرين والمتسابقين وأعضاء لجنة التحكيم المشاركين في الدورة السادسة عشرة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
وأشار إلى أن الجائزة نشاطاً مميزاً يقام خلال شهر رمضان في دولة الدولة بل وامتدت فعالياته وأنشطته لتقام طوال العام، وقد اختارت اللجنة المنظمة الملصق الإعلاني للدورة السادسة عشرة، وهي عبارة عن مجسم دائري يمثل الكرة الأرضية .

