أنجزت هيئة الصحة بدبي مشروع مستشفى حتا بكلفة إجمالية بلغت 92 مليون درهم وبمساحة إنشائية تصل إلى 120 ألفاً و500 قدم مربع لخدمة القاطنين بمنطقة حتا والمناطق المجاورة لها، وذلك ضمن خطتها الاستراتيجية المستمدة من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله".
وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي: إن انجاز مستشفى حتا الذي تم بناؤه على مساحة تصل إلى 125 الف قدم مربع وبطاقة استيعابية تبلغ 123 سريراً يشكل إضافة نوعية تعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي يرعاها ويدعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويرسخ دعائم بنية تحتية متكاملة من المنشآت الطبية الحديثة في مختلف أنحاء إمارة دبي، ويعمل على تقليل زمن الاستجابة للحالات الطارئة.
متطلبات التنمية العمرانية
من جانبه قال خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي في تصريح خاص لـ"البيان" : إن مشروع مستشفى حتا يعد أحد المشاريع الصحية الهامة التي أنجزتها هيئة الصحة بدبي تنفيذاً لأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، لتحقيق الرؤية المستقبلية للنظام الصحي في إمارة دبي وتوزيع الخدمات العلاجية وسهولة الحصول عليها مع مراعاة التكامل في التخطيط الصحي لضمان كفاءة الخدمات الصحية المقدمة وانسجامها مع احتياجات أفراد المجتمع المحلي، مشيراً إلى ان مشروع مستشفى جتا يعتبر مشروعاً رائداً يسهم في تعزيز مسيرة التنيمة الشاملة في إمارة دبي.
وأضاف ان انجاز هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة من المشاريع الصحية التي تعتزم الهيئة تدشينها خلال الفترة القريبة المقبلة ضمن خطتها الاستراتيجية المتماشية مع متطلبات التنمية العمرانية الحالية والمستقبلية في الإمارة، ولتلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمع المحلي من الخدمات الصحية في ظل النمو السكاني المطرد الذي تشهده إمارة دبي حالياً مع الحفاظ على نفس المستوى المتطور من الرعاية الصحية التي تقدمها الهيئة لعملائها في مختلف مناطق الإمارة.
أنظمة رقمية
وقال خالد الشيخ: إن مستشفى حتا تم تزويده بقائمة من أحدث الحلول المتعلقة بالتشخيص والعلاج وأنظمة الإدارة والتخطيط الطبي المتقدمة، والتي تساهم بشكل فاعل في سرعة الاستجابة للحالات المرضية وتفادي المضاعفات السلبية لها.
كما تم تزويد المستشفى بأنظمة التصوير الرقمي والتصوير بالأشعة والمختبرات المتطورة واحدث الأجهزة والتقنيات المتعلقة بفحص الدم وتشخيص وعلاج الأسنان، وأنظمة التشخيص الإلكترونية وغرف العمليات الجراحية المزودة بأحدث التقنيات الطبية المتماشية مع المعايير العالمية في هذا المجال.
فرص وظيفية
وأوضح نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي أن انجاز هذا المشروع الرائد سيعمل على خلق فرص عمل متعددة لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة في مختلف المجالات والتخصصات الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، لافتاً إلى حرص الهيئة على استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في هذا المشروع الحيوي الذي يشكل إضافة نوعية تعزز مستوى الرعاية الصحية المقدمة لأبناء المنطقة.
وأشار إلى أنه تم تزويد المستشفى بالطواقم الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، حيث يعمل في المستشفى 293 موظفاً بينهم 60 طبيباً في مختلف التخصصات، و150 ممرضاً وممرضة و40 فنياً و43 إدارياً، مشيراً إلى وجود 50 موظفاً من العاملين في المستشفى هم من أبناء المنطقة وهو عدد مرشح للزيادة في المستقبل.
تخصصات متعددة
من جانبه قال الدكتور سيف عبد الله الوالي المدير التنفيذي لمستشفى حتا: إن المستشفى يضم 17 عيادة تقدم خدماتها التشخيصية والعلاجية لطالبيها من سكان المنطقة في مختلف المجالات المتعلقة بطب الأسرة، والنسائية والتوليد، وصحة الطفل، والأسنان، والعيون، والأنف والأذن والحنجرة، والأمراض الجلدية، والباطنية، والجراحة والسكري والإصابات والكسور، والعظام، والقلب، وأمراض الروماتيزم، والتخدير، والعلاج الطبيعي.
وذكر الدكتور الوالي أن عدد المستفيدين من الخدمات التي تقدمها عيادة طب الأسرة يصل إلى حوالي 3 آلاف مراجع شهرياً.
4 غرف عمليات
وأشار الدكتور الوالي إلى أن المستشفى يضم 4 غرف عمليات متطورة مجهزة بأحدث التقنيات والأجهزة الطبية الرقمية والكوادر الطبية المؤهلة لإجراء العمليات الكبرى والصغرى في الجراحات العامة وأمراض النساء والولادة والأنف والأذن والحنجرة والعيون والكسور، لافتاً إلى وجود غرفتين للعمليات الكبرى وغرفة للعمليات الصغرى وغرفة لعمليات الولادة، مشيراً إلى الأجهزة المتطورة التي تم تزويد وحدة العناية المركزة بها كأجهزة المؤشرات الحيوية والمراقبة وأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة التخطيط المختلفة.
وقال إن المستشفى تم تزويده بأحدث أجهزة الأشعة المقطعية والموجات الصوتية وأشعة الأسنان وأجهزة الأشعة المتحركة للعمليات وأجهزة تصوير الصبغة الملونة وتصوير الكلى، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الأشعة خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري وصل إلى حوالي 5 آلاف مريض. كما تم تزويد المستشفى بأحدث التقنيات المخبرية لتقديم فحوصات الدم المختلفة وزراعة العينات وإجراء الفحوصات المخبرية الدقيقة وفحوصات انزيمات والتجلطات وأكسجين الدم، لافتاً إلى أن عدد الفحوصات المخبرية التي أجراها المستشفى خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 31 ألف فحص مخبري.
7 آلاف مراجع
بدوره قال الدكتور عامر محمد الزرعوني المدير الطبي لمستشفى حتا: ان المستشفى يستقبل أكثر من 7 آلاف مراجع شهرياً من مختلف المناطق التي يخدمها منها ألف و500 حالة تراجع قسم الطوارئ، منوها إلى ارتفاع نسبة المراجعين للاستفادة من خدمات الطوارئ التي يقدمها المستشفى خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 62% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ولفت الدكتور الزرعوني إلى أن الخدمات التشخيصية والعلاجية والطارئة التي يقدمها المستشفى ساهمت في تقليل عدد الحالات المرضية المحولة إلى مستشفيات دبي بنسبة 50%. وأوضح أن المستشفى الذي تم بناؤه وفقاً لأحدث المواصفات والمعايير الدولية في بناء المؤسسات الصحية يقدم خدماته التشخيصية والعلاجية لسكان منطقة حتا وإلى كل من مناطق مصفوت ومزيرع وصبيغة والخنصري من إمارة عجمان، ومن إمارة رأس الخيمة كل من المنيعي ووادي القور والحويلات وشوكة وكدره، ومن إمارة الفجيرة منطقة السيجي، ومن الشارقة يخدم كلا من وادي الحلو والمدام ومليحة، ومن إمارة أبوظبي الشويب، ومن سلطنة عمان قاطني مناطق الحدف والفي والروضة.
وصفات إلكترونية للأدوية
وأفاد الدكتور الزرعوني أن المستشفى يطبق نظام الملف الإلكتروني للمريض والوصفات الإلكترونية للأدوية لتفادي الأخطاء الطبية، وتقليل وقت انتظار المرضى، وتزويد الأطباء بالمعلومات الشاملة، وتكوين قاعدة بيانات للمرضى، والتحذيرات الدوائية بشكل عام، إضافة إلى تحسين أداء وإنتاجية الصيادلة مع إمكانية تسعير الأدوية وتسجيلها وصرفها الكترونياً، وإصدار التقارير الخاصة بمخزون الأدوية، والاستهلاك الدوائي، والتكلفة الدوائية لكل مريض ولكل تخصص طبي وغيرها من التقارير الضرورية.
وقال المدير الطبي لمستشفى حتا: إن نظام الوصفات الإلكترونية للأدوية التي يطبقها المستشفى يعد من أفضل النظم العالمية التي تمتاز بالتحذير الإكلينيكي الالكتروني لكل من الطبيب والصيدلي والتنبيه عن وجود أية تداخلات طبية أو تكرار علاجي.
كما يحتوي النظام على السجل الدوائي الكامل للمريض والذي يتضمن كافة الأدوية التي تم وصفها للمريض منذ أول زيارة له حيث يتمكن الطبيب من خلالها من الاطلاع على التاريخ الدوائي الكامل للمريض وأصناف وكميات الأدوية التي تم وصفها وصرفها وإعطاؤها له، ومكان وصف الأدوية، الأمر الذي يسهل من عملية مراجعة سجل المريض، ومعرفة الطبيب الذي قام بوصف الأدوية والصيدلاني الذي قام بصرفها والممرض الذي قام بإعطاء الأدوية للمريض مما يسهل من عملية التواصل الفعال بين مختلف أفراد الفريق الذي قدم الرعاية الصحية للمريض.
المجمع السكني
ونوه المدير الطبي لمستشفى حتا إلى أن هيئة الصحة بدبي حرصت على توفير مجمع سكني للعاملين بمستشفى حتا يضم 196 وحدة سكنية مختلفة المساحة على مساحة 150 ألفاً و823 قدماً مربعاً بهدف تأمين الاستقرار النفسي والوظيفي للموظفين ولذويهم من العاملين في المستشفى وبما ينعكس إيجاباً على توفير بيئة العمل الجاذبة لكافة الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية. وأوضح أن الوحدات السكنية التي تم تصميمها وفقاً لأرقى المواصفات العالمية في هذا المجال تم تزويدها بأحدث الأنظمة والمتطورة كالنظام الحديث للتهوية والتكييف المركزي، ونظام مكافحة الحرائق والإنذار المبكر، ونظام الإضاءة في الطوارئ والمزودة بأنظمة حماية متطورة، ونظام الغاز المركزي، إضافة إلى أنظمة الاتصال الثابت والهواتف المتحركة، إضافة إلى توفير البنية التحتية للنظام المركزي الخاص بالقنوات التلفزيونية. الرعاية الصحية
أكد خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي على الحرص الذي توليه الهيئة ضمن خطتها الاستراتيجية لتوزيع خدماتها التشخيصية والعلاجية على كافة المناطق في إمارة دبي لتسهيل وصول أفراد المجتمع إلى خدمات الرعاية الصحية وضمان قرب المراكز الصحية من السكان، وحصول الأفراد على الرعاية الصحية في الوقت المناسب، وتوفير هذه الخدمات في المناطق الجغرافية ذات الاحتياجات الفعلية لها. وأضاف ان امارة دبي ستشهد خلال السنوات القليلة المقبلة نقلة نوعية وتقدماً ملموساً في مستوى خدمات الرعاية الصحية والعلاجية من خلال تطبيق الهيئة بالتعاون مع القطاع الخاص للعديد من البرامج والمبادرات والتشريعات الهادفة إلى بناء نظام صحي فعال ومتكامل يحقق رؤية الإمارة ويخدم أهدافها الحيوية.
تجهيزات
أوضـح الدكتـور سيـف عبـد اللـه الوالـي المديـر التنفيـذي لمستشفـى حتـا أن المستشفـى يضـم 123 سريـراً منهـا 17 سريـراً للطـوارئ و 4 أسـرة للعنايـة المركـزة ، و15 سريـراً لأمـراض النسـاء و17 سريـراً للجراحـة وباطنـي الرجـال، و17 سريـراً للـولادة ، و8 أسـرة للأطفـال و31 سريراً للعيادات المختلفة، لافتـاً إلــى أن الطاقـة الاستيعابيـة مرشحـة للزيـادة بنسبـة 20 %خـلال الفتـرة المقبلـة. مركز تدريبي
قال عامر محمد الزرعوني المدير الطبي لمستشفى حتا: إن المستشفى يتضمن مركزاً تدريبياً لتدريب الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية على الإنعاش القلبي الأساسي بهدف رفع مهاراتهم وقدراتهم وزيادة معارفهم للتعامل العاجل مع مختلف الحالات الطارئة.
كما يقوم المستشفى بالتعاون مع مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة بالمنطقة بتنظيم حملات توعوية لأفراد المجتمع حول مختلف الأمراض المتعلقة بالسكري والقلب والربو والعظام والروماتيزم.





