حذر طبيب متخصص في علاج العقم في أبوظبي من تزايد حالات العقم بين النساء في منطقة الخليج وقال إن ذلك نتج عن أسباب عديدة أهمها تكيس المبايض ما يمنع من حدوث الحمل موضحا أن التقارير الأولية تشير الى أن نسبة تكيس المبايض بين النساء في منطقة الخليج تتراوح ما بين 40 الى 50 % وأن ما يزيد هذه المشكلة عوامل الخطورة المتزايدة بين أفراد المجتمع منها إفراط الوزن والسمنة الزائدة والابتعاد عن السلوكيات الصحية السليمة.

وقال الدكتور خليل وفا استشاري ورئيس قسم وحدة الخصوبة في مستشفى النور في أبوظبي أنه من واقع ملفات المراجعات والمريضات اللائي يعانين من العقم ويترددن على وحدة الخصوبة في المستشفى وجد أن نسبة كبيرة من المراجعات يعانين من تكيس المبايض ومن بطانة الرحم المهاجرة حيث تلتصق بطانة الرحم بالمبايض وقناتي فالوب مؤكدا على أهمية الكشف المبكر لاكتشاف مثل هذه الحالات وعلاجها في الوقت المناسب.

وأوضح أن تطور أساليب علاج العقم وفق أحدث الطرق العلمية والوصول إلى تقنية أطفال الأنابيب تعتبر احدى الوسائل الناجحة في علاج العقم في حال عدم نجاح الوسائل الاخرى مشيرا الى نجاح اكثر من ألف عملية أطفال الأنابيب في وحدة الخصوبة في مستشفى النور في أبوظبي منذ بدء تشغيل الوحدة حيث تتراوح نسبة نجاح هذا النوع من العمليات ما بين 42 الى 55 % تبعا لعمر المريضة حيث كلما قل عمرها كلما زادت نسبة نجاح العملية.

تقنيات تشخيصية

من جانبه أشاد الدكتور قاسم العوم مدير عام مجموعة مستشفيات النور بدور هيئة الصحة في أبوظبي في تشجيع القطاع الطبي الخاص وتحفيزه على تطبيق أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية وفق أحدث الأساليب العلمية انطلاقا من حرص الهيئة على تطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى والمراجعين في إمارة ابوظبي مشيرا إلى أن الهيئة تولي القطاع الطبي الخاص اهتماما متزايدا انطلاقا من القناعة التامة بأهمية القطاع الطبي الخاص في المشاركة الفاعلة في تطوير وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة . عامل الوراثة

يلعب عامل الوراثة دوراً في الإصابة بمرض تكيس المبايض، إذ تكثر الإصابة لدى بعض العائلات إلا أن الأمر ما زال مجهولا كما أنه من بين كل 5 نساء في العالم توجد حالة مصابة بتكيس المبايض وعادة الأنثى معرضة للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض بين سن 18 إلى 25 عاما حيث تبدأ تعاني أعراضه ويمكن تشخيص الإصابة به من خلال الفحص السريري والتصوير التلفزيوني بالأمواج فوق الصوتية وإجراء تحاليل هرمونية معينة تشمل هرمون التستيرون وهرمون الذكورة ومشتقاته، وهرمون DHEA أيضاً فحص نسبة الكوليسترول في الدم، وقياس معدل السكر وهرمون الأنسولين لمعرفة إذا كان لدى المريضة مقاومة للأنسولين المسبب للسمنة ولا يوجد شفاء كامل فهو مثل أي مرض مزمن .