استقبل جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي نحو مليون ونصف المليون زائر، و300 ألف مصل في النصف الأول من العام الحالي، وسجل شهر يناير أعلى نسبة من الزوار، إذ بلغ عددهم 330 ألف زائر من مختلف دول العالم، فيما سجل شهر يونيو أعلى نسبة من المصلين، حيث وصل عددهم إلى 60 ألف مصلٍ.

ويعكس التزايد المستمر في عدد الزوار والمصلين الذين يستقبلهم جامع الشيخ زايد الكبير، المكانة المتميّزة التي يمثّلها الجامع على خريطة السياحة الدينية والثقافية في الإمارات والمنطقة، باعتباره صرحاً دينياً ومعمارياً فريداً يعبر عن خلاصة فنون العمارة الإسلامية في العالم.

ويحرص مركز جامع الشيخ زايد الكبير على تعريف الزوار بمعالم الجامع الذي يعبر عن جماليات العمارة الإسلامية وخصوصيتها في أبوظبي، من خلال الجولات التعريفية المستمرة التي تنظمها إدارة المركز، بدءاً من التاسعة صباحاً حتى العاشرة من مساء كل يوم، ويقدم خلالها عدد من المرشدين الثقافيين شرحاً مفصلاً عن الجامع وأهميته المعمارية، وبدايات تأسيسه عام 1996، بمبادرة من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

وقد أسهمت مشاركة المركز في الفعاليات المجتمعية المختلفة وتنظيمه للفعاليات الثقافية في زيادة عدد زوار جامع الشيخ زايد الكبير، حيث شهدت مسابقة التصوير الفوتوغرافي "فضاءات من نور"، ومنذ انطلاقها عام 2010 إقبالاً كبيراً من زوار الجامع والمهتمين بفن التصوير الفوتوغرافي.

ويشار إلى أن هناك تنوعاً في فئات الزائرين الذين يستقبلهم جامع الشيخ زايد الكبير، حيث يقبل المصلون على أداء الصلوات بالجامع خاصة يوم الجمعة، وفي صلاتي التراويح والتهجد بشهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى جميع المناسبات الدينية ذات التجمعات الكبيرة مثل صلوات الأعياد، إلى جانب الأفواج السياحية اليومية التي تأتي لزيارة الجامع من خارج الدولة أو من طلاب وطالبات المدارس والجامعات وموظفي بعض المؤسسات الحكومية والخاصة من داخل الدولة.

وأكدت انطباعات الزوار، سواء كانوا شخصيات رسمية أو خبراء مثقفين أو زائرين، إعجابهم بجامع الشيخ زايد الكبير، الذي يعتبر رمزاً للتسامح وتعزيز قيم التعايش المشترك بين أبناء الحضارات المختلفة، مشيدين بمكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير وبما تحويه من كتب ومخطوطات نادرة وموسوعات خاصة بالفن والعمارة الإسلامية، الأمر الذي جعلها مرجعاً عالمياً وإقليمياً متميزاً بهذا الخصوص.