سجل اليوم الثاني من مهرجان ليوا للرطب الذي تنظمه هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في دورته الثامنة حضوراً كثيفاً، حيث استفاد الكثيرون من عطلة نهاية الأسبوع لزيارة أبرز الفعاليات التراثية في العالم، والتي تهتمّ بالرطب وأنواعه في أحد أبرز مواطن إنتاج التمور في منطقة ليوا، الواقعة بالمنطقة الغربية من إمارة أبو ظبي، وحرص عدد كبير من السياح على الاطلاع على فعلياته، وشراء الرطب من محلات السوق التي تشرف على معظمها سيدات إماراتيات أحضرن أبرز إنتاجات مزارعهن الخاصة لعرضها على الجمهور، كما يطرح في هذه الدورة منتجات جديدة من التمور.
وحظيت فئة «الدباس» ضمن مسابقة «مزاينة الرُّطب»، وهي المسابقة الرئيسة في المهرجان بإقبال كبير، حيث بلغ حجم المشاركات أكثر من 225 مشاركة، ويعود سبب اختيار هذه الفئة لأولى فعاليات المهرجان، كونها تشتهر بسعة الانتشار في المنطقة الغربية، وليوا تحديداً، وتمثل نصف إنتاج النخيل الموجود فيها. فيما سجلت 72 مشاركة في مسابقة أكبر عذج، وقامت اللجان المختصة بتقييم المشاركات على أساس جودة الرُّطب وحجمها ولونها وطعمها، على أن تعلن النتائج في اليوم التالي.
وقال عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان إن النتائج يتم إعلانها بعد القيام بتدقيق المزارع، وفقاً لمعايير متعدّدة، تشمل النظافة العامّة للمزرعة، والعناية بالنخلة من خلال التكريب المناسب، والحفاظ على نظافتها العامة، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي، إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العيّنات حسب الفئات، وحسب التواريخ المحدّدة مسبقاً.
منتجات جديدة
وكشف مسلم عبيد العامري المدير العام لشركة الفوعة في تصريح خاص على هامش مهرجان ليوا للرطب، عن منتجات عضوية جديدة سيتم طرحها قريباً في الأسواق، وهي عبارة عن عصائر وتمور وحلويات، مؤكداً على أن هذه المنتجات العضوية جاءت بعد دراسة مكثفة للأسواق، وحالة العرض والطلب فيها، حيث تبين أن المنتجات العضوية هي الأكثر طلباً لدى الزبائن في مختلف الأسواق المحلية والخارجية .
وأشار إلى أن إنتاج شركة الفوعة من التمور يبلغ 90 ألف طن سنوياً، يتم تصريف 70 % من هذا الإنتاج إلى أكثر من 33 دولة، حيث تأخذ دول شرق آسيا وأوربا، الحصة الأكبر من هذا الإنتاج.
وأضاف العامري أن مشاركة الفوعة تأتي لما تمثله هذه المهرجانات من أهمية في تعزيز الاقتصاد الوطني الذي صار اقتصاداً منافساً في السوق الخارجية بكل ثقة.
وأوضح محمد غانم المنصوري نائب المدير العام لشركة الفوعة، أن الشركة تملك أكبر مزرعة عضوية في العالم، حيث يبلغ إنتاجها السنوي 1500 طن من 70 ألف نخلة، وشدد على أن نجاح شركتهم هو جزء من نجاح الاقتصاد الإمارتي، بفضل اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ورعايته لهذا القطاع، ودعمه بكل الإمكانات، وهذا المهرجان هو أحد وجوه الدعم الطيبة.
الأولوية للسوق المحلية
أكد عمرو دسوقي مدير الإنتاج في شركة النوادر للمنتجات الزراعية والتمور، أن 80 % من إنتاج الشركة السنوي البالغ حوالي 1500 طن يتم تسويقه في السوق المحلية، في حين تذهب الحصة الإنتاجية المتبقية إلى الهند التي تعدّ أكبر مستوردي منتجات الشركة.
وأشار إلى أن إصرار الشركة على الوجود للعام الثاني على التوالي في مهرجان ليوا، يأتي بسبب النجاح الذي حققته في العام الماضي، وانعكاساته الإيجابية على زيادة الطلب من إنتاج الشركة، إضافة إلى اعتبار الموسم فرصة مواتية لترويج منتجات جديدة تقدمها الشركة للمرة الأولى من مربى التمور، وقهوة نواة التمر، والمعمول.
وكشف دسوقي أن الشركة ستبدأ قريباً بفتح أسواق خارجية لها، بعد أن لمست قوة الطلب المتزايدة على منتجات التمور الإماراتية وجودتها، خصوصاً في الدول الأوربية، ودول أمريكا الشمالية، مؤكداً على أهمية التوسع، الأمر الذي يعود بالخير والمزيد من الفائدة على الاقتصاد المحلي، وتوجه بالشكر للجنة المنظمة للمهرجان على ما بذلته من جهود في تنظيم أجواء المهرجان.
وتميز اليوم الأول من المهرجان بإقامة العديد من استعراضات الألعاب النارية التي أمتعت الحاضرين، وأضفت على المهرجان أجواء رائعة من البهجة والاحتفاليّة. أهداف
ذكر سهيل علي النيادي أن الأهداف الاستراتيجية للمشاركة تهدف إلى تعريف أفراد المجتمع المحلي والإقليمي والعالمي بالدور الإنساني المهم لعمل المؤسسة ورسالتها، وما تقدمه من خدمات متنوعة للفئات التي ترعاها، سواء من ذوي الإعاقة والأيتام، والعمل على إبراز إمكانات وقدرات وإبداعات الفئات التي ترعاها، وتسهيل عمليات الدمج لفئات ذوي الإعاقة في قطاعات التعليم العام، وتسليط الضوء على نجاح عملية الدمج، إضافة إلى السعي نحو خلق شراكات جديدة ومتنوعة مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية، وكذا مع القطاع الخاص، وإبراز المشاريع الجديدة للمؤسسة في مجالات الرعاية الإنسانية.

