تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ليوا للرطب الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مدينة ليوا في المنطقة الغربية تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة .وتقام فعاليات المهرجان التي تستمر حتى يوم 18 من شهر يوليو الجاري على مساحة تصل إلى 20 ألف متر مربع.وأعرب محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي وعضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، عن سعادته بالسمعة العالمية التي نالها هذا الحدث المميز الذي يحتفي من خلاله بموسم الرطب الذي كان أجدادنا يستبشرون فيه بداية موسم جديد من الخير الوفير.
نجاحات
وأكد: المهرجان حقق نجاحات متوالية حصدها عاما بعد عام بفضل قدرته على تقديم الجديد في عالم التمر والرطب، خاصة مع تفرد المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي بإنتاج كمية كبيرة من هذا المنتج الهام، والذي اكتسبت الإمارات من خلاله سمعة دولية مهمة تتجلى في أرقام تصدير التمر حول العالم، مشيرا إلى أن الإمارات حلت وفقا لدراسة حديثة في المرتبة الأولى على مستوى العالم باستحواذها على 33 % من الصادرات العالمية، حيث تصدر الدولة حوالي 266 ألف طن لحوالي 30 دولة.
وأوضح المزروعي أن هذه المكانة هي البذرة التي زرعها الوالد مؤسس دولة الاتحاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حتى أينعت بأفضل الثمار إضافة إلى اهتمام ورعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وأكد أن المهرجان يعزز مكانته مع دورته الجديدة كمهرجان تراثي وسياحي متميز في الإمارة وكحدث وطني يخدم المنافسة والتوعية بجودة التمور بما يتيحه من فرص لتبادل الخبرات الفنية بين المزارعين والارتقاء بأصناف تمور الإمارات إلى المزيد من التميز والمنافسة محليا وعالميا عبر تعزيز جودة الإنتاج والمردود الاقتصادي، وذلك مع الاحتفاظ بالخاصية الطبيعية الصحية دون إضافات كيميائية.
ونوه مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي بأن الجهود المبذولة لتوعية المزارعين بأحدث أساليب الزراعة وتشجيعهم على استخدام الطرق المثالية والمناسبة التي ترفع من جودة ثمار النخيل، فضلاً عن كيفية استخدام مياه الري وترشيدها جميعها تلعب دورا أساسيا في العناية بثمرة الحياة التي وردت في القرآن الكريم في غير موضع.من جهته، أكد عبيد خلفان المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطَب حرص إدارة المهرجان التي تبلغ قيمة جوائزه أربعة ملايين و200 ألف درهم على دعم الموروث الثقافي الإماراتي والحفاظ على تقاليد الأجداد والآباء من خلال إقامة عدد من الجلسات الثقافية التي تعرف الجيل الشاب بالعادات والتقاليد المتعلقة بآداب الطعام وآداب التحية والسلام.وأشار مدير المهرجان إلى أهمية الفعاليات التراثية المرافقة كالسوق الشعبي الذي يعكس روح وأصالة المجتمع الإماراتي وتعرض فيه الأدوات والمنتجات التراثية المصنوعة يدويا من خلال حوالي 160 محلاً مخصصاً للصناعات التقليدية والحرف اليدوية وتشارك فيها حوالي 300 أسرة إماراتية.
شرطة الغربية تشارك
وعلى صعيد متصل أنهت مديرية شرطة المنطقة الغربية استعداداتها للمشاركة في مهرجان ليوا لمزاينة الرطب، وأكد العقيد عجيل علي عبد الله الجنيبي، مدير مديرية شرطة المنطقة الغربية بالإنابة، حرص المديرية على المشاركة الفاعلة في مختلف النشاطات والفعاليات التي تشهدها المنطقة الغربية، تجسيداً للأهداف الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة أبوظبي في التواصل والمشاركة، وتقديم الخدمات المتميزة بما يسهم في تعزيز مسيرة الأمن والأمان والطمأنينة في مجتمعنا عموماً وفي موقع المهرجان أو خارجه. وذكر أنه تم تكثيف وجود مختلف الأجهزة الشرطية والأمنية لتنظيم الحركة داخل الموقع وخارجه، وتأمين المنافذ والبوابات أو من خلال الفعالية الاجتماعية والثقافية والترفيهية الموجهة للجمهور؛ والهادفة إلى تفعيل الشراكة بين الشرطة بمختلف أجهزتها وبين أفراد المجتمع.
داعياً الجمهور إلى تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في تحقيق التطلعات المأمولة . وتهدف المديرية من خلال المشاركة إلى التواصل مع شرائح المجتمع، وتعريفهم بالخدمات الشرطية، حيث سيخصص المعرض التوعوي للتعريف بالخدمات والجهود الشرطية. كما سيتم ضمن المشاركة توزيع كتيبات تعريفية بالجهود الشرطية الموجهة للجمهور والهدايا التذكارية للزائرين، إضافة إلى تقيدم عروض للكلاب البوليسية ودورها في كشف سوسة النخيل . وتتضمن النشاطات مسابقات شرطية ثقافية وتراثية موجهة للجمهور، وجوائز قيمة للفائزين فيها، إضافة إلى خدمات الورشة الفنية المتحركة التي ستقدم خدماتها على مدار أيام المهرجان للجمهور الزائر، وتقديم حلول للمركبات المتعطلة في الموقع.
المركز الوطني للوثائق والبحوث يشارك
يشارك المركز الوطني للوثائق والبحوث في الدورة الثامنة من مهرجان "ليوا" للرطب بهدف إطلاع مختلف الشرائح في المنطقة الغربية، والمناطق الأخرى في المجتمع على مهام المركز.
وأكد الدكتور عبد الله الريس مدير عام المركز أهمية مهرجان ليوا للرطب، وحرص المركز على المشاركة البناءة في هذا الحدث الوطني لما له من علاقة بتراث دولة الإمارات.
وقال الريس: (تتركز مشاركتنا لهذا العام على التاريخ الشفهي للدولة، في الوقت الذي يحظى فيه التاريخ الشفهي باهتمام ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المركز، الذي أوعز للمركز بتدوينه وفق أسس ومعايير علمية تضمن موضوعية المعلومات التاريخية، إيمانا من سموه بأن الوعي بالتاريخ وأحداثه من مكونات الحضارة).
وأضاف: (يعد هذا المهرجان فرصة حقيقية لكي نصل إلى عدد كبير من المعمرين والمخضرمين ممن عاشوا مرحلة ما قبل الاتحاد وتأسيس الدولة لنستقي من رواياتهم الشفهية ما يثري تاريخنا المكتوب).
