أكد الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص أن الوزارة وضعت أسساً وقواعد لممارسة أي من طرق واساليب الطب التكميلي ومنها الحجامة ، مشدداً على أهمية اتباع الشروط التي تم اعتمادها للترخيص بممارسة هذا النوع من الممارسات وأهمها أن تكون في مركز طبي معتمد وتحت اشراف طبي مباشر، وألا يتم العلاج بالحجامة في المنازل أو في محلات الأعشاب.
وأضاف أن الوزارة تشترط على المتقدم لامتحان معالج الحجامة أن يكون طبيبا أو ممرضا أو حاصلا على شهادة في التخصصات الطبية المختلفة وبحد أدنى أن يكون حاصلا على شهادة الثانوية العامة شريطة أن يكون ملما ببعض الأساسيات والأمور الطبية التي تؤهله لاجتياز الامتحان الخاص بهذا الشأن في الوزارة، حيث يقوم فريق من الأطباء المختصين في مجال الطب التكميلي بمقابلة المتقدم للامتحان ويترتب عليه اجتياز هذه المقابلة بنجاح حتى يسمح له بمزاولة المهنة.
تحري الدقة
ودعا الدكتور الأميري إلى ضرورة تحري الدقة في حال نشر المواضيع التي تتعلق بالصحة والممارسات الطبية والصحية المختلفة واستقاء المعلومات من قبل المتخصصين في المجال الطبي تفاديا لنشر ثقافة صحية مشوشة وغير حقيقية لدى افراد المجتمع، مشيرا إلى أن ليس كل ما يرويه المعالجون بالحجامة أو الممارسات الشعبية يتفق والممارسات الطبية الصحيحة، وأن الوزارة تشدد على أهمية التأكد من كون المعالج بالحاجة حاصلا على ترخيص من وزارة الصحة، منوها بأنه يوجد 30 شخصا مرخص لهم مزاولة الحجامة بينهم 25 رجلاً و5 سيدات.
وفي تعقيب له حول ما نشرته احدى وسائل الإعلام عن الحجامة وعلى لسان احد ممارسي الحجامة قال الأميري: هناك ملاحظات جوهرية يجب توخي الحذر عند تناولها وعرضها على الناس تصحيحا للمفاهيم الصحية وتوخيا لنشر معلومات تتعلق بصحة وسلامة الإنسان وليس لها مصادر علمية تؤكد صحتها أو جدواها، مؤكدا أنه ليس صحيحا أن الحجامة تخرج كريات الدم الحمراء الهرمة فقط من الجسم، و أن الحجامة عبارة عن عملية تشريط سطحية لمناطق معينة من الجسم تستهدف خروج بعض الأخلاط الدموية من الشعيرات الدموية.
طب تكميلي
وأوضح الأميري بأن الوزارة تدعم ممارسة الحجامة بترخيص منها وتحت اشراف طبي وفي مراكز طبية، مشيرا إلى أهمية الحجامة للمساهمة في علاج بعض الأمراض البسيطة خاصة وأن الحجامة أوصى بها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، منوها في الوقت ذاته بأن الحجامة تندرج تحت ما يسمى بالطب التكميلي، الذي يعمل على المساهمة في العلاج الى جانب نظريات الطب التقليدي المعروفة للجميع والتي تنسجم والمفاهيم العلمية الحديثة وتخضع للبحث العلمي والدراسات المتخصصة.
وبالنسبة إلى عملية التعقيم والتطهير أوضح الأميري ليس صحيحاً بأنه يتم تعقيم موضع الحجامة أو الجرح أو أي جزء من الجسم البشري وانما يمكن فقط تطهير المكان، في اشارة إلى ضرورة معرفة الفرق بين التعقيم والتطهير، وأن كلتا العمليتين تجريان بمعرفة اخصائيين متمرسين وبأجهزة طبية ذات تقنيات متفوقة.
وبين أنه لا يمكن أن تزول آثار الحجامة تماما خلال مدة يوم أو يومين كما ورد في تحقيق المجلة، مؤكدا على ضرورة عدم المبالغة في عرض نتائج هذا النوع من العلاج بما يتعارض مع أسس وقواعد ومفاهيم الطب التقليدي والحديث، وإلى ضرورة الالتزام بقواعد الممارسات الطبية المعروفة في التعامل مع الجروح وكيفية علاجها، لافتا إلى أن الجروح لا تلتئم بمجرد خروج البلازما منها وأن هذه المعلومة تعتبر مغالطة طبية لا يجوز نشرها.
دليل علمي
وقال الدكتورالأميري: إنه لا يتوفر دليل علمي قاطع على أن الحجامة تعالج الأمراض التي أشير اليها في المجلة ولكنها تساعد على الحد من الآلام من خلال المساعدة على افراز الأندروفين، والتخفيف من حدة الأعراض، وأن الحجامة قد تشكل عاملاً مساعداً لأساليب الطب الحديثة في معالجة بعض الأمراض من خلال تحفيزها لعمل جهاز المناعة.
مفاهيم خاطئة
قال الدكتور أمين الأميري ان وزارة الصحة تؤكد أن الحجامة لا تعالج الأمراض الخطيرة كالأمراض السرطانية باختلاف انواعها ومرض الإيدز وامراض الكبد الفيروسية بأنواعها وأمراض خلايا الدم الليمفاوية والأمراض الفيروسية الخطيرة الأخرى، وانما تعمل الحجامة على المساهمة في دعم العلاج التقليدي من خلال الطب الحديث. وأضاف ان الوزارة تنبه دائما إلى عدم القيام بالحجامة في المنازل ومحلات الأعشاب تفادياً لحدوث أي مضاعفات.

